
© AFP رجل يطالع صحيفة معروضة في أحد شوارع سيول في 21 تشرين الأول/أكتوبر 2024 مع تغطية لقرار كوريا الشمالية نشر آلاف الجنود على خطوط المواجهة في أوكرانيا
© ا ف ب/ارشيف أنتوني والاس

موسكو (أ ف ب) – صادق النواب الروس على معاهدة دفاعية مع كوريا الشمالية الخميس، في حين حذّرت كوريا الجنوبية من أنها لن “تبقى مكتوفة الأيدي” إذا نشرت بيونغ يانغ آلاف الجنود لمساعدة موسكو في القتال في أوكرانيا.
وذكر جهاز الاستخبارات في سيول بأن حوالى ثلاثة آلاف جندي كوري شمالي يتدرّبون حاليا في روسيا ويرجّح بأن يتم نشرهم على الجبهة في أوكرانيا قريبا، فيما يتوقع بأن يتم إرسال المزيد من الجنود بحلول كانون الأول/ديسمبر.
وصوت النواب في مجلس الدوما الروسي بالإجماع الخميس على التصديق على معاهدة مع كوريا الشمالية تنص على “المساعدة المتبادلة” إذا تعرض أي من الطرفين إلى عدوان. وسترسل المعاهدة إلى مجلس الاتحاد (الشيوخ) للموافقة عليها.
ويدعم مجلسا البرلمان الكرملين.
يعتقد الغرب أن كوريا الشمالية تزود موسكو بالفعل بالأسلحة لاستخدامها في هجومها على أوكرانيا.
في هذا الصدد، قال الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول بعد محادثات مع نظيره البولندي أندريه دودا الذي يزور سيول حتى الجمعة إن “كوريا الجنوبية لن تبقى مكتوفة الأيدي حيال ذلك”.
وأضاف بأن بلده وبولندا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، اتفقا على أن نشر القوات الكورية الجنوبية يعد “استفزازا يهدد الأمن العالمي بما يتجاوز حدود شبه الجزيرة الكورية وأوروبا”.
ولطالما قاومت كوريا الجنوبية التي تعد من أكبر عشرة مصدّرين للأسلحة في العالم، دعوات حلفائها ومن بينهم واشنطن تزويد كييف بالأسلحة، مشيرة إلى سياسة داخلية قائمة منذ مدة طويلة تحظر على سيول بيع الأسلحة إلى الأطراف المنخرطة في نزاعات جارية.
لكنها أعلنت أنها قد تفكر في مراجعة هذه السياسة في ضوء تحرّكات كوريا الشمالية، فيما لفت يون الخميس إلى أن سيول ستتخذ “الخطوات اللازمة بالتعاون مع المجتمع الدولي” للرد.
تطورت العلاقات بين بيونغ يانغ وموسكو منذ أن شنّت روسيا هجومها على أوكرانيا عام 2022. وأشاد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالرئيس الروسي بفلاديمير بوتين ووصفه بأنه “أعز صديق” لبلاده.
ورفضت موسكو الأربعاء تأكيد أو نفي تقارير عن إرسال جنود كوريين شماليين إلى روسيا، وطلبت من الصحافيين “سؤال بيونغ يانغ” عن مكان وجود قواتها.
– دبابات إلى بولندا –
باعت سيول دبابات ومدافع هاوتزر وطائرات هجومية وقاذفات صواريخ بقيمة مليارات الدولارات إلى بولندا التي تعد من أبرز حلفاء كييف.
وفي حزيران/يونيو، وافقت سيول على نقل المعرفة اللازمة لبناء دبابات “كاي2” إلى بولندا، وهو أمر قال خبراء إنه قد يمثّل خطوة مهمة باتّجاه إنتاجها داخل الأراضي الأوكرانية.
وقال يون إن البلدين أكدا أنهما “سيدعمان بشكل نشط تحقيق تقدّم ناجح في التعاون الدفاعي بين كوريا وبولندا” يشمل التوقيع على اتفاق مرتبط بعقد ثان على صلة بدبابات “كاي2” بحلول نهاية العام.
وأعلنا أيضا بأنهما “سيعززان الجهود المشتركة لإعادة السلام وإعادة إعمار أوكرانيا.. ومواصلة توسيع الدعم للشعب الأوكراني والعمل عن قرب مع بولندا في هذا الإطار”.
تختتم زيارة دودا إلى كوريا الجنوبية التي استمرت أربعة أيام الجمعة بجولة في شركة “هيونداي روتيم” المنتجة لدبابات “كاي2″، وشركة “هانوا ايروسبيس” أكبر مقاول دفاعي في كوريا الجنوبية.
وقعت “هانوا ايروسبيس” صفقة بقيمة 1,64 مليار دولار مع بولندا لتزويدها بوحدات مدفعية صاروخية.
وأفاد مسؤول كوري جنوبي من مكتب الرئيس الصحافيين الثلاثاء بأن سيول قد “تدعم (أوكرانيا) من خلال الأسلحة الدفاعية وإذا خرجت الأمور عن مسارها، قد نفكر في إرسال أسلحة هجومية”.
قبل لقاء يون ودودا، تناثرت بقايا بالون كوري شمالي محمّل بالنفايات في المجمع الرئاسي في سيول.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن البالون احتوى على منشورات دعائية تسخر من الرئيس الكوري الجنوبي وزوجته.
وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام محلية منشورا يحمل صورة السيدة الأولى في كوريا الجنوبية كيم كيون هي إلى جانب عبارة “الملكة كيم كيون هي، شخصية تنافس ماري أنطوانيت، تجسيد للرفاهية والترف”.























