الموصل وفرسان التحرير – عبد الوهاب جاسم الجرجري

الموصل وفرسان التحرير – عبد الوهاب جاسم الجرجري

 

الموصل حررت وتحررت وعادت الى احضان الوطن الغالي ونحن اذ نبارك للشعب العراقي بشكل عام واهالي محافظة نينوى بشكل خاص هذا النصر والانجاز الكبير الذي حققته قواتنا الامنية بكافة صنوفها وتشكيلاتها لا يسعنا في المقام الا ان نذكر الدماء الزكية التي اريقت في سبيل تحرير الموصل من دنس داعش الاجرامي فتحية اجلال واكبار لشهدائنا الابطال الذين ضحوا بالغالي والنفيس وقدموا ارواحهم الزكية ودماءهم لتروي ثرى الوطن ، ولا ننسى الشهداء المدنيين الذين راحوا ضحية هذه الهجمة الداعشية البربرية  النجسة التي دنست ارضنا واحالت مدننا الى خراب فالحـــــــــرية لها ثمن والموصل والــــــــعراق قدما خيرة الشباب ثمناً للحرية.

كما ونحيي القادة الامنيين فرسان التحرير وصانعي مجد قواتنا الامنية ولا سيما القادة الذين تعلقت قلوب ابناء محافظة نينوى ومدينة الموصل بهم وراحوا يتغنون بأسمائهم والقابهم ولسوف يسطر التاريخ هذه الاسماء والالقاب بحروف من نور ولتَذكر الاجيال بطولاتهم وصولاتهم وجولاتهم على مرِ العصور والازمان كيف لا ونحن نراهم من على شاشات التلفزة وهم في الخطوط الامامية يوجهون القادة والمقاتلين ويشاركونهم النصر لحظة بلحظة  على الرغم من ان واجبهم يقتضي ان يكونوا في مقر مسيطر او في مقر قيادة العمليات يضعون الخطط ويوجهون القطعات العسكري ولكنهم أبوا الا ان يكونوا في ارض المعركة ويقودوها بشكل مباشر. وفي هذا الصدد يقول القائد في جهاز مكافحة الارهاب الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي لبرنامج طبعة محدودة الذي تم عرضه على قناة الشرقية ان واجبه لا يحتم عليه الوجود في ارض المعركة ولكن وجوده في خطوط الصد الامامية هو لرفع معنويات المقاتلين والتزود معنوياً منهم لأنه لا فرق بيني وبينهم الا بالرتبة فقط اما امام الله فكلنا سواسية ، فبمثل هؤلاء القادة يجب ان يفتخر العراقيون على اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم فالمؤسسة العراقية ولادة وفيها قادة ابطال وجنود اشاوس لا يهابون مقارعة الاعداء للذود عن حمى الوطن.

ومن باب الاعتراف بفضل هؤلاء القادة والجنود يجب انشاء نصب تذكاري يخلد ذكراهم وذكرى الملحمة البطولية التي دارت رحاها على ارض نينوى او تسمية شوارع او مدارس بأسمائهم واسماء الشهداء الذين دافعوا عن حياض الوطن وجادوا بأنفسهم والجود بالنفس اقصى غاية الجود لكي لا ينسى الشعب تضحياتهم وتذكر الاجيال بطولاتهم . كما يجب على الدولة ان تقدم الرعاية والاهتمام بالجرحى من القوات الامنية الذين قارعوا الارهاب الداعشي في سوح الوغى وارسال الذين تعذر علاجهم داخل العراق الى البلدان الاخرى للعلاج واجراء العمليات الجراحية لهم وتعزيز ذلك ايضا بالمكافآت المادية التي تؤمن لهم العيش الكريم واشعارهم بان الدولة في خدمة ابنائها الذين وقفوا الى جانبها في تلك الظروف الصعبة وهي لن ولن تتخلى عنهم ما داموا بحاجة الى العون والمساعدة.

واخيراً ان الانتصار العسكري على قوى داعش الظلامية يجب ان يعزز بانتصارات اخرى على مختلف الصعد والميادين ولا سيما السياسية والاقتصادية والاجتماعية ولعل ابرزها الصعيد الفكري و الثقافي وعليه فان المرحلة القادمة تتــــــــــــطلب تكاتف الجهود المختلفة للقضاء على هذا الفكر الضال المنحرف ومحاربته فكرياُ وثقافياً ومـــــــــنهجياً لكونه يمثل سلوكاً منحرفاً يتنافى مع ما جاءت به الشريعة الاسلامية السمــــــــــحاء القائمة اساساً على التسامح ولنا في الرسول (الكريم محمد)  وصحابته الابرار اســـــــــــوة حـــــــسنة فقد سطروا اروع الامثلة في التسامح وحسن التعامل مع الاخرين بعيدا عن التطرف والغلو والتعصب الاعمى .