البصرة: متظاهرو البديل المدني يرفضون ترشيح العجمان عوضاً عن الدوسري
المفوضية تنفي وجود خروقات في فرز أصوات كركوك
بغداد – صباح الخالدي
كركوك- مروان العاني
هدد وزير الدولة لشؤون المحافظات طورهان المفتي باللجوء الى المحكمة الاتحادية للنظر بخروقات عملية العد والفرز التي جرت بانتخابات محافظة كركوك، فيما نفت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وجود هذه الخروقات مؤكدة انه ليس من حق المفتي التقدم بدعوى قضائية.
وقال المتحدث بأسم المفوضية صفاء الموسوي لـ(الزمان) امس ان ( المفوضية مؤسسة دستورية تجري الانتخابات وتشرف عليها وتقوم بالعد والفرز ومحافظة كركوك شأنها شأن المحافظات الاخرى يتم العمل فيها بشكل جيد والدعم موجود ولايشوبها اي خروقات وفي حالة وجود اي حادث يمكن للكيان السياسي تقديم شكوى الى المفوضية ومجلس المفوضين ومستعد لحل هذه المشاكل ان وجدت ) واضاف ان ( المفوضية ستعيد النظر في الشكاوى المقدمة اليها بعد انهاء عملية التدقيق بالنسبة للعد والفرز ثم تليها عملية اعلان النتائج الاولية ) واوضح الموسوي ان ( القانون لا يسمح للمفتي التقدم بشكوى قضائية لان المفوضية هي المخول الوحيد للنظر بالشكوى المقدمة التي لايحق لاحد تقديمها سوى المشمولين بالانتخابات من المرشحين والمتضررين منها والمفتي غير معني بذلك)
وكان المفتي قد قال في بيان امس إن (هناك العديد من الخروقات على عملية عد وفرز الأصوات في كركوك، وقدمنا شكاوى عديدة لان تلك الخروقات اثرت بشكل سلبي على نتائج التركمان). مهددا بـ(اللجوء الى المحكمة الاتحادية).
ودعا المفتي الى (الوقوف وقفه واحدة لنقل العد والفرز الى بغداد) مطالبا الحكومة وجميع المنظمات واليونامي بـ(التدخل لنقل الصناديق بسبب تخوفنا لما هو مرسوم في المحافظة بهدف ابعاد وإنهاء الدور الوطني للسياسيين الذين تصدوا للفتن وللأجندات الخارجية).
وتابع المفتي أن (التحالف التركماني سيلجأ إلى اقامة مؤتمرات صحفية للكشف عن الخروقات التي تم تسجيلها وعرض الأدلة التي تثبت ذلك) موضحا ان (تلك الادلة ستقدم إلى المحكمة الاتحادية للفصل في هذا الأمر). وشدد المفتي على (ضرورة ان تعيد مفوضية الانتخابات في بغداد عملية العدّ والفرز مرة اخرى). لافتا الى (اننا ننتظر رد المفوضية على طلبنا).الي ذلك طالب رئيس الجبهة العربية للإنقاذ النائب عمر الجبوري المفوضية العليا للانتخابات بتوفير الحماية لمراقبي عمليات العد والفرز المنتمين لكيانات عربية بعد تعرضهم لتهديدات بالقتل، مشدداً على ضرورة إيقاف العد والفرز فوراً ونقل صناديق الاقتراع الى بغداد في حال تعذر توفير الحماية. وقال الجبوري في بيان له امس إنه (في اطار استمرار الحملات المشبوهة لاضعاف الصوت العربي في المحافظة، تلقى الكثير من مراقبي العد والفرز للكيانات السياسية العربية تهديدات مباشرة بالتصفية الجسدية لتخويفهم واجبارهم على ترك مهامهم)، عاداً أن (التهديد رسالة يراد منها ترك تلك المراكز للذئاب المسعورة كي تقوم بالتزوير بشكل مباشر ومن دون مراقبة بهدف ابعاد الاصوات العربية لإضعاف المكون الاساسي في المحافظة).
ودعا الجبوري، المفوضية (الى التدخل مباشرة لتأمين حضور لجان قوية وفعالة الى تلك المراكز، والإيفاء بتعهداته السابقة التي أبداها عندما أشرنا مخاوفنا من وجود المراكز المذكورة في المناطق ذات الغالبية الكردية والخاضعة لسيطرة أجهزة أمنية مرتبطة بالأحزاب الكردية)، مبيناً أن (مكتب المفوضية ملزم بتأمين الحماية للمراقبين، كما اننا نطالب بإيقاف عد وفرز الأصوات في المحافظة فوراً في حال تعذر تأمين الحماية للمراقبين).
وطالب الجبوري بـ(نقل الصناديق الى بغداد لغرض تحقيق ظروف امنية متساوية لجميع المراقبين)، مشيراً الى أن (بقاء الاوضاع على ما هي عليه يعني مساهمة مكتب المفوضية في إضاعة الصوت العربي وتزويره).
وفي البصرة تظاهر العشرات من أنصار أحد مكونات ائتلاف البديل المدني المستقل قرب مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات احتجاجاً على موقفها من استبدال المرشح عبد الكريم الدوسري الذي اغتيل قبل الإنتخابات بأيام قليلة بمرشح آخر.
وقال احد المتظاهرين في تصريح امس إن (التظاهرة السلمية تهدف الى مطالبة المفوضية بإشهار موقفها من مرشح أدرج اسمه في القائمة كبديل عن المرشح الدوسري الذي اغتيل قبل الانتخابات بأيام قليلة)، مبيناً أن (المرشح البديل هو بعيد عن تطلعات القائمة الفكرية، كما انه شخصية غير معروفة، وبالتالي من غير المعقول أن تصادر أصواتنا وإرادتنا بهذه الطريقة).
وقال متظاهر آخر إن (المتظاهرين ليسوا ضد مفوضية الانتخابات لكنهم يطالبونها بالشفافية والوضوح في التعامل مع قضية الاستبدال، إذ نريد أن نعرف على أي أساس قانوني يمكن أن تذهب أصوات القائمة بكل مكوناتها السياسية الى مرشح أعلن عن ترشحه قبل الانتخابات بيومين أو ثلاثة أيام)، عاداً أن (المعلومات الأولية تفيد بأن القائمة حصلت على أصوات تؤهلها للحصول على مقعد في مجلس النواب، ونخشى أن يكون المقعد من نصيب مرشح مجهول)، بحسب قوله.
وكان مدير مكتب المفوضية في البصرة حازم الربيعي قد قال إن (مكتب المفوضية تلقى بعد حادثة اغتيال المرشح الدوسري طلباً موقعاً من رئيس قائمة ائتلاف البديل المدني المستقل بإحلال المرشح عبد العظيم العجمان بديلاً عن الدوسري، وبدورنا أرسلنا طلب الاستبدال الى المفوضية في بغداد وصادق عليه مجلس المفوضين)، موضحاً أن (المصادقة تعني ان الأصوات التي حصل عليها المرشح صاحب التسلسل رقم 5 هي موجهة للمرشح البديل العجمان وليس المرشح الذي أغتيل الدوسري).
























