المفتي تزويج الفتاة لرجل في عمر جدها زنا ووالدها فاسق
أثرياء عرب يتوافدون على صعيد مصر للزواج من قاصرات
القاهرة ــ الزمان
طالبت فيفيان فؤاد، مديرة البرنامج الحكومي لتمكين الأسرة، الحكومة المصرية المقبلة بالعمل على سن تشريع جديد يتصدى بشكل رادع لظاهرة زواج القاصرات في مصر من مسنين عرب، وهي الظاهرة التي تنتشر في بعض القرى المصرية، وخاصة في فصل الصيف. جاء ذلك تعليقاً منها على تقارير نشرتها مؤخراً وسائل إعلام غربية تحدثت عما وصفته بتفشي هذه الظاهرة في مصر صيفاً.
و اعتبرت فؤاد هذا النوع من الزواج شكلاً من أشكال الدعارة المقننة ؛ وذلك لأنه زواج محدد المدة يلجأ إليه الأهل بسبب ظروف اقتصادية سيئة دفعتهم لذلك، ورأت أن مصر بعد الثورة يجب أن تكون أكثر حرصاً على أبنائها ومن هنا تأتي مسؤولية السلطة التنفيذية في التصدي لهذه الظاهرة ووضع حد لها.
وأرجعت دراسة مصرية حديثة ازدياد ظاهرة زواج القاصرات من غير المصريين في بعض القرى المصرية إلى انتشار مهنة سماسرة الأطفال الوسطاء الذين يروّجون لهذا النوع من الزواج، وهو ما اعتبرته الدراسة تجارة بالبشر.
وأوضحت الدراسة أن 85 من نسب الزواج في القرى التي أجريت فيها الدراسة كان السبب فيها وجودة السماسرة الوسطاء الذين يروّجون لهذا النوع من الزواج من خلال تقديم الهدايا والحلي لتحفيز الأسر على تزويج بناتهن الصغيرات.
ودفع ذلك مفتي مصر د.علي جمعة إصدار فتوى يعتبر فيها أن زواج القاصرات زني ، وقال نصاً في فتواه زواج القاصرات يعتبر استغلالاً جنسياً للأطفال، ويجب معاقبة مَنْ يفعله أو يقوم به سواء كانوا الأبوين أو المحامين أو الوسطاء السماسرة ، مؤكداً أن الأب الذي يزوّج ابنته القاصرة لرجل في عمر جدها يعتبر فاسقاً ، وتسقط ولايته علي أبنائه، ولابد من عقاب الأب والأم والوسيط والمحامي والزوج، وأن يكون العقاب رادعاً لمواجهة هذه الظاهرة .
وأظهرت الدراسة، التي أعدها المجلس القومي للطفولة والأمومة في 2012 على عدد من القرى في محافظة الجيزة، غرب القاهرة، أن من الأسباب الرئيسية لتفشي ظاهرة زواج الأطفال من غير المصريين هي زيادة المهور التي يدفعها هؤلاء الأزواج، بالإضافة إلي تدني مستوي المعيشة، وارتفاع تكاليف تجهيز البنات، وكثرة عدد البنات في الأسرة، وإلحاق البنات في أعمال شاقة حتي يصبحن مصدر دخل لأسرهم.
وأوصت الدراسة بضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة تجاه السماسرة والمحامين المشاركين في زواج الأطفال من غير المصريين.
وكانت الدراسة قد أجريت على 2000 أسرة معيشية، تمثل 9 آلاف وسبعة وخمسين فرداً في الفئة العمرية من 18 إلى 50 عاماً بـ 14 قرية من قرى محافظة الجيزة، غرب القاهرة.
كما رصدت الدراسة أن 85 من أفراد عينة الدراسة اعترفوا بوجود أضرار تنجم عن زواج الفتيات الأطفال من غير المصريين، منها ضياع حقوق الزوجة الصغيرة، وسوء معاملة أهل الزوج للزوجة واعتبارها خادمة، بالإضافة إلى ازدياد معدلات الطلاق والهجر بين هؤلاء الفتيات الصغيرات. وتعليقاً على هذه الظاهرة صرّحت د.آمنة نصير ،أستاذ الفلسفة الإسلامية بجامعة الأزهر، بأن زواج الأطفال من مسنين عرب أو مصريين كارثة أخلاقية ووطنية بكل المقاييس، وتذرع الأسر بالفقر لا يبيح لهم بيع بناتهم والعودة إلي عصر النخاسة والإتجار في البشر.
وطالبت بأن يطال القانون الأب والأم اللذين يفرطان في كرامة وعرض بناتهما، بما يردعهما عن إتيان هذا العمل المشين، وأن يشدد القانون علي إيقاع العقوبة علي كل الأطراف المتورطين في هذا السلوك الذي يرفضه الدين.
/7/2012 Issue 4254 – Date 18 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4254 التاريخ 18»7»2012
AZP20
























