المفتون بالمأساةْ – عبد المنعم حمندي

المفتون بالمأساةْ – عبد المنعم حمندي

ياأيها المفتون بالمأساةْ .

أبدعت في صناعة الطغاةْ .

يهتزّ سعفُ النخلِ..

 يساقط التاريخ والغزاةْ .

تطفو على جبينك الجثثْ .

 وليلك المكتظ بالحضيض والطَمَثْ .

غصّ به  الرواة .

وأفترشوا عباءة الذنوب والحواةْ .

….

مقابرٌ تمتد في شوارع النواحْ .

رأيتها واجمةً ،

وفي النعيب بومةٌ تستقبل الصباحْ .

أبوابها مشرعةٌ ،

أشجارها مُثمرةٌ من كُثرة الجراحْ .

كم طائرٍ  مكبَّل الجنَاحِ لا يسطيعُ أن يطيرْ .

كم فارسٍ يستنفر  الضمير .

في ساحة التحريرْ ؟.

يجترح المنون .

في سوْرةِ الظنون .

….

ياأيها المذبوحُ

. تحرّضُ العواصفَ السودَ

تصول والأسى المطويّ

في كتيبة الاهوال

يستفيق حـــــــين يرجعُ الصدى .

تكلّمتْ دموعُك  في شهقة البكاءْ .

في صرخةٍ خرساء .

هبّت لها السماءْ .

لتغتسل الصحراءَ بالدماءْ .

وتستعيد بالبلاء كربلاءْ .

….

 تستعذبُ العذابْ ؟ .

تستلّ من أرومة الثعالب الذئابْ .

أما رأيت الشمس

كيف تختفي

قبيل موعدالغيابْ ؟ .

وتوقظ  الموتى من التراب .

….

هناك لي اطلالةٌ تسمو معَكْ .

تأتلق العزائم .

حين تقومُ تتبعَكْ .

فهل ينام الله أو ينسى

لكي تظنّ يسمعكْ ؟.

متى تصون وجهـــــــك الخجولْ ؟ .

وتطرد الجراد .

وتحصد الدغل الذي

استباح صفوة العقولْ .

أحبُّ فيك كلّما تجولْ .

في خاطر المجهولْ .

وأينما صوّبتُ عيني لا أرى غير  احتجاج الريحِ

في نوافذ الفصولْ ..

…..