
الرباط – عبدالحق بن رحمون
من المرتقب أن ينعقد هذا الأسبوع في بروكسل اجتماع بين السلطات المغربية ونظيراتها الأوروبية، في إطار لجنة مشتركة في مجال الصيدالبحري، وذلك بهدف إجراء تقييم مشترك حول السنوات الأربع لبروتوكول الصيد البحري.
وبخصوص مستقبل اتفاقية الصيد البحري، كشف مصدر حكومي مقرب من ملف الصيد البحري على صعيد الاتحاد الاوروبي ان «الحواروالتعاون مع الشركاء الأوروبيين دائمان». وترى السلطات المغربية أن اتفاقية الصيد البحري معركة سياسية أكثر من كونها استثمارا اقتصاديا باعتبار أن كل استثمار يجب أن يشملمدن الصحراء ويحترم سيادة المملكة، ومؤسسات الاتحاد ملزمة باحترام التوجهات السيادية للرباط وإلا فلن يقبل بها المغرب. ويشار أن فيالسنوات الاخيرة راهن المغرب على رؤية سياسية وخارجية تعطي الأولوية لشراكات «ذات قيمة مضافة أكثر وضوحا» وأكثر تقدما، تكونلها القيمة المضافة المغربية أقوى. من جانب آخر يتابع هذه الايام ملاحظون للشؤون الاقتصادية سيناريوهات حول تشابكات ونقاشات تم تداولها عبر فترات متعاقبة منذأزيد من عقدين في مجال الصيد البحري بالمغرب ، هذا الموضوع الذي تراوح بين مد وجزر بخصوص اتخاذ قرار حاسم وتجاوز ضغوطاتسياسية مع الشركاء الأوروبيين . وعرفت الفترة الاخيرة تداولات ونقاشات حول نوعية القرارات التي ستتخذها الحكومة المغربية حول مستقبل التعاون مع الاتحاد الأوروبيعلى ضوء التقييم الذي ستقوم به الحكومة المغربية . وفي هذا الصدد، كشف مسؤول حكومي أن «اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي لا تزال سارية المفعول. وفي المقابل،تنتهي صلاحية بروتوكول الصيد البحري، المبرم لمدة أربع سنوات (2019-2023)، في 17 تموز (يوليوز) الجاري». من جانبه أبرز وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة ان الامر يتعلق بانتهاء للصلاحية»مبرمج»، منذ التوقيع على البروتوكول لمدة أربع سنوات، وذلك ابتداء من 18 تموز(يوليوز )2019. وأشار أن أن تنفيذ البروتوكول «يبعث على الارتياح» ، مسجلا أن التعاون كان «إيجابيا ويعود بالنفع المتبادل» خلال هذه الفترة.
ويذكر أن اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي تسمح لـ128 سفينة أوروبية من إسبانيا والبرتغال وفرنسا وألمانيا وليتوانياولاتفيا وبولندا وهولندا وإيرلندا وإيطاليا، إضافة إلى المملكة المتحدة، بالصيد في المياه المغربية.
ويؤكد المغرب أن تجديد اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الاوروبي مرتبط بالمواقف السياسية الواضحة التي تنتظرها الرباط من شركائهاالأوروبيين تجاه قضية الصحراء المغربية.























