
المعارضة تعيد فتح قضية إسقاط الجنسية
الكويت تراقب حملات جمع التبرعات منعا لوصول الأموال إلى المتشددين
الكويت الزمان
بدأت السلطات الكويتية تطبيق إجراءات مراقبة صارمة لعمليات جمع التبرعات الموجهة للأعمال الخيرية، للحيلولة دون وصول تلك الأموال إلى الجماعات المتشددة.
على صعيد آخر أثارت المعارضة الكويتية النشطة قضية إسقاط الجنسية عن عدد من أبرز ناشطيها في الأشهر الأخيرة، ودعت الكويتيين إلى التوحد لمواجهة ما أسمته الاستهداف والاستضعاف الحكومي تجاههم.
من جانبها قالت مسؤولة بالأمم المتحدة اليوم الأربعاء إن العراق طلب تأجيل دفع 4.6 مليار دولار من تعويضات تدمير المنشآت النفطية في الكويت أثناء احتلاله للبلاد في 1990 1991 قبل زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الى الكويت خلال أيام.
و أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الكويتية حملة تفتيش واسعة لرصد أي عمليات مشبوهة، سواء في مواقع التواصل الاجتماعي أو في الأماكن العامة لجمع الأموال التي قد تستغل في تمويل الإرهاب.
وقال رئيس فريق متابعة نشاط العمل الخيري في الوزارة، أحمد الصانع لـ راديو سوا إن إجراءات مشددة ستطبق ضد من وصفهم بالدخلاء على العمل الخيري.
وأضاف أن هناك عدة نشاطات غير مرخصة ولا تتبع إلى الجهات الرسمية المرخص لها، إما على مواقع التواصل الاجتماعي أو الإعلانات التي تنشر أو مبادرات جمع التبرعات في الشوارع، ما استدعى إنشاء فريق مهمته الإسراع في عملية إزالة هذه المخالفات.
يشار إلى إن الكويت نفت أكثر من مرة اتهامات وجهت لجمعيات خيرية محلية بدعم الإرهاب وتمويل الجماعات المسلحة في العراق وسورية.
ورغم أن الحكومة أسقطت الجنسية عن عشرات الكويتيين، وبينهم قادة وإعلاميين من المعارضة، إلا أنها تجنبت اتخاذ قرارات مشابهة في الشهرين الأخيرين، ماساهم في تخفيف حدة التوتر السياسي في البلاد.
لكن دعوة المعارضة الجديدة، تعد تصعيداً لخلاف سياسي كبير مع الحكومة، بعد هدوء نسبي لمدة أشهر، عاشه البلد الخليجي الذي يمتلك برلماناً منتخباً، ولديه صحافة نشطة وجريئة، وتمارس معارضته نشاطها بشكل علني.
ونقلت وسائل إعلام محسوبة على المعارضة، دعوة للنائب السابق مسلم البراك، وهو أبرز قادة المعارضة في الكويت، يدعو فيها الكويتيين للتصدي لإجراءات الحكومة في قضية إسقاط الجنسيات، مشيراً إلى قضايا فساد اعتاد ذكرها في أحاديثه.
وقال البراك استضعفونا أخيراً بعد حالات الاستهداف إلى نزع انتمائنا للكويت، بعيداً عن الدستور والقانون بالقرار بسحب الجناسي في مواجهة الخصوم السياسيين وغيرهم، فإذا قبلنا باستهدافنا واستضعافنا سنتعرض كلنا لما تعرضوا له، فلنتّحد ونقول بكلمة واحدة لا للاستهداف والاستضعاف .
ويأتي الطلب العراقي في وقت يعاني فيه اقتصاد العراق من هبوط أسعار النفط والحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
وستدرس الكويت وقوى رئيسية في لجنة التعويضات التابعة للأمم المتحدة الطلب الرسمي في جلسة خاصة في جنيف غدا الخميس حسبما قالته المسؤولة التي تعمل في اللجنة.
وقالت المسؤولة لرويترز لدينا طلب بتجميد الإيداع الالزامي لخمسة في المئة من إيرادات النفط العراقية في صندوق التعويضات لمدة عام.
وتابعت يسعون للتأجيل لمدة عام مع إمكانية المراجعة في نهاية الفترة مضيفة أن القرار سيتخذ غدا الخميس.
كانت رويترز انفردت الأسبوع الماضي بنبأ أن العراق يسعى لإرجاء الدفعة الأخيرة وقيمتها 4.6 مليار دولار من التعويضات إذ يواجه أزمة سيولة مالية جراء انخفاض أسعار النفط والحرب ضد إسلاميين يسيطرون على شمال وغرب البلاد.
ويدفع العراق بانتظام الأموال في الصندوق الذي مقره جنيف وذلك تعويضا عن النهب والتخريب الذي وقع أثناء احتلال الكويت الذي دام سبعة أشهر.
لكن اقتصاد قد ينكمش للمرة الأولى منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بصدام حسين في 2003 وأنهى ما يزيد على عقد من العقوبات ولا يستطيع العراق تحمل تحويل جزء كبير من ميزانية 2015 لدفع هذا المبلغ الذي يستحق العام القادم.
وتأتي الدفعة الأخيرة والأكبر بقيمة 4.6 مليار دولار تعويضا للكويت عن الدمار الهائل الذي لحق بمنشآتها النفطية. وأضرمت القوات العراقية النيران فيما يزيد على 700 بئر نفطية واستمرت النيران مشتعلة في بعضها لعشرة أشهر.
وقالت المسؤولة من المتوقع دفع المبلغ بأكمله في أواخر 2015 بناء على تقديرات إيرادات النفط العراقي … تبدو تلك التقديرات الآن أقل قليلا نظرا للهبوط الكبير في أسعار النفط.
ودفع العراق معظم فاتورة التعويضات البالغة 52.4 مليار دولار إلى ما يزيد على مليون من أصحاب المطالبات من الأفراد والشركات والحكومات.
AZP01


















