المضحكات المبكيات – ظافر قاسم آل نوفة

المضحكات المبكيات – ظافر قاسم آل نوفة

كثيرا ما نسمع عن نظرية أو مقولة المضحكات المبكيات ولم نكن ندرك هذا الشيء او نعير له أذهاننا لأننا كنا نسير باتجاه واحد او ان نضجنا لم يكتمل بعد وعندما فرضت علينا التجربة السوداء التي كتمت على أنفسنا ومازلنا نعيش بعض منها وعشنا كل متغيراتها حينها لمسنا هذه المضادات وانبهرنا بالتغير السريع في السلوكيات والأخلاقيات .

فالذي كان يحرم التدخين ويعدها من الموبقات ويدخل شاربها الدرك الأسفل من النار ويخلده مع المنافقين والشياطين ويقيم عليه الحدود التي قد تصل في بعض الأحيان اعلى من حد الزنا (وإنني كثيرا ما بحثت فلم أجد عالم دين واحد قد حرمها قطعيا ).

 فــــــهذا المشرع الجديد يحرم المكروه بالأمس ويحل المحرم بل ويحتسيه جهارا اليوم والذي يحاسب النساء ويأمرهم بالحجاب ويعاقب ذويهم بان يفضحوا وتكتب أسماؤهم على جدران المساجد نراه اليوم يتسكع على أبواب الغانيات المومسات ويتمنى رضاهن , والأخر الذي يتهم الناس بالخيانة والعمالة نسمع عنه اليوم وهو يمسح أحذية و(بساطيل)…..

بل أكثر من ذلك والقول للمثل المصري (الحذق يفهما وهي طايرة ) , ومن يعظ الناس بالأمانة فانه بالأمس القريب كان من القادة العظام للـ ((الفرهود)) وما لحيته وختم النسر على جبهته ألا من متطلبات المرحلة الجديدة .

إما آن الأوان لكي نرمي كل تلك المتضادات ونلعب على طاولة مكشوفة وندع (مال قيصر لقيصر وما لروما لروما ) ونرمي وراء ظهورنا الهتافات والشعارات التي لانجــد من ورائها سوى التخلف والرجوع إلى حفر الماضي ودهاليز الظلام التي يكون الرابح فيها هو الخاسر الأكبر.