المصحف الشريف وعهر السويد – علي إبراهـيم الدليمي

المصحف الشريف وعهر السويد – علي إبراهـيم الدليمي

ما زال الغضب العربي والإسلامي، والإنساني، في جميع ربوع العالم، يتواصل ويتأجج هنا وهناك، على أثر (أعمال) أحد الأغبياء الذي لا يمثل أي جهة دينية، بل يمثل نفسه الدنيئة والخبيثة فقط، قد أراد في هذا العمل الجبان أن يدخل التاريخ بسخافته، وهو ما أعلنه مستهزئاً بذلك، وكأنه قدم اخترع نتاج عظيم للبشرية. نعم هنالك من جهة تقف خلفه، وهذه الجهة حتماً تلعب على الحبلين في كل مكان وزمان، لا يهمها لا يدن ولا مذهب ولا عقيدة، المهم تخلق فوضى عالمية، وتضع الحطب والوقود في النار!!

كل الديانات والمذاهب، السماوية والأرضية، لم ولن ينطلي عليها هكذا خبائث، لأنها لا تؤدي إلا إلى الحروب وسفك الدماء والكراهية البغيضة.. وهذا قد أتعب البشرية كافة من هرطقة الفاشلين في الحياة على مدى التاريخ.

الشرفاء في العالم، لا يعتبون على هكذا (سخيف)، بل على الحكومة السويدية (العاهرة)، التي أطلقت العنان لهذا المخلوق التافه، بحجة (حرية) الرأي، وديمقراطية الشعوب، وهي تعلم مسبقاً علم اليقين، بنتائج هذا العمل الشيطاني ومأربه التي تؤول إليه.. حكومة لا تحترم عقائد الأخرين، لا بدّ من التصدي لها والوقوف ضدها مهما كانت جنسيتها وعقيدتها وتوجهها.. وعظمتها وقوتها.

أما (المصحف الشريف)، هو ليس ورق بين دفتيّ جلاد، فليفعلوا به ما يشاؤن، هم ومن يقف خلفهم، فالقرآن الكريم، منذ أكثر من 1444 سنة، هو أصلاً محفوظ وراسخ في قلوب وضمائر وعقول المسلمين كافة، فأصغر طفل مسلم في العالم الآن، يحفظه عن غيب، ويعمل به، بل أصبح دروساً إنسانية وأخلاقية، للجميع يعملون به ضمن المنهاج الذي جاء به، من مسلمين وغير مسلمين.. وحسبنا قوله تعالى “إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون”.