كركوك تعطّل الدوام بمناسبة أعياد الميلاد
المسيحيون يقتصرون الإحتفالات على القداس والهدايا تضامناً مع النازحين
بغداد- شيماء عادل – سيف عقراوي
يستعد ابناء الديانة المسيحية بالاحتفال باعياد الميلاد وعيد رأس السنة الميلادية التي ستقتصر على أقامة صلاة العيد والقداس في الكنائس بسبب الاوضاع التي مر بها ابناء الطائفة المسيحية واوضاع العراقيين كافة من تهجير قسري من منازلهم.
ودعا بطريرك الطائفة الكلدانية في العراق لويس ساكو الى عدم اقامة احتفالات بمناسبة اعياد الميلاد وراس السنة بسبب الظروف المؤلمة التي مر بها العراق وتضامنا مع النازحين الذين يعيشون بلا ماؤى وتقديم يد العون اليهم وزيارتهم للتخفيف عنهم بدلا من اقامة الاحتفالات كما دعا ساكو الى تخصيص الايام الثلاثة التي تسبق عيد الميلاد للصوم والصلاة من اجل عودة النازحين الى منازلهم .وناشد ساكو جميع الاطراف من منطلق ديني ووطني العمل من اجل التهدئة واحتكام لغة الحوار والتفاهم وتغليب مصلحة الوطن والمواطنين.
وقال مسؤول كنيسة ماري يوسف بيوش قاشا لـ(الزمان) امس ان (جميع المسيحيين في دول العالم عامة والعراق خاصة يستعدون للاحتفال باعياد راس السنة الميلادية وميلاد السيد المسيح عليه السلام ) واضاف ان (الاعياد ستبدأ ايام 24 كانون الاول لغاية يوم 26 من الشهر الجاري وخلال هذه الايام سيقوم جميع المسيحيين بالتوجه الى الكنيسة من اجل اداء الصلوات وحمل شعلة العيد وبعد الانتهاء من هذه الصلوات يختتم بالاحتفالات بهذا اليوم).
مشيرا الى ان (هذا العيد يختلف عن الاعوام الماضية كون اغلب ابنائنا قد تم تهجيرهم من منازلهم بسبب عصابات داعش ولكن ارتأت الكنيسة ومن اجل ادخال الفرحة في قلوب النازحين المسيحيين ان توزع الهدايا الرمزية بينهم). متمنيا بهذا العيد ان (يعيده الرب على جميع العراقيين بصورة عامة والمسيحيين بصورة خاصة بالخير والبركة وان يعم الامن والامان على بلادنا).
ملفتا الى ان (الديانة المسيحية لا تحتفل بعيد الطواف كون هذا العيد هو للطائفة الايزيدية حيث يقوم ابناء هذه الطائفة بالتجمع وزيارة مراقدهم المقدسة ويقوموا بالطواف حوله وهم حاملين الشموع بايديهم احتفالا بهذا العيد).
وكان الايزيديون والصابئة قد احتفلوا باعياد براس السنة الايزيدية بعيد الطواف الذي يعد احد الاعياد الخاصة بالطائفة الايزيدية واحياء ذكرى نهاية اجلهم في هذا الكوكب بحسب معتقداتهم.
وقررت إدارة محافظة كركوك تعطيل الدوام الرسمي في 25 كانون الأول الجاري بمناسبة أعياد المسيحيين فيما أعرب بطريريك الكلدان في العراق والعالم لويس روفائيل الأول ساكو عن أمله بأن يعود المسيحيون الذين نزحوا من مناطقهم نتيجة سيطرة تنظيم “داعش” عليها إلى مساكنهم بسلام.
وقال محافظ كركوك نجم الدين كريم في بيان إنه (التقى ساكو والوفد المرافق له وتم خلال اللقاء بحث الأوضاع السياسية والأمنية وملف النازحين وخاصة المسيحيين الذين نزحوا بعد سيطرة عصابات داعش على مدينة الموصل وسهل نينوى).
وأضاف كريم أن (البطريرك ساكو هو ممثل لكركوك وكان ومازال داعما لنا بعملنا وله دور كبير في دعم الأخوة وتماسك أهالي كركوك وتقوية تعايشهم وأنهم يعملون على تقديم الخدمات لجميع مكونات كركوك ضمن واجباتهم وخاصة الأخوة المسيحيين لما لهم من دور ومكانة كريمة بين الكركوكيين).
وأوضح كريم، (تأكيدا لحبنا وتمسكنا بالأخوة المسيحيين قررنا أن يكون يوم الخامس والعشرين من الشهر الجاري عطلة رسمية بجميع دوائر محافظتنا تضامنا ومحبة للمسيحيين وللمشاركة بأعيادهم وتعبيرا عن فرحنا بهم).
من جانبه قال ساكو بحسب البيان (إننا نثمن مواقف وجهود إدارة كركوك والعمل الحقيقي الذي تحقق بفضل النجاحات والإدارة والحكمة والخبرة التي تتجسد في إدارة المحافظ نجم الدين كريم).
وأشار ساكو إلى أن (المسيحيين عانوا في نينوى وباقي المناطق التي سيطر عليها المسلحون على مناطقهم وأنهم يعيشون في ظروف قاسية). معرباً عن أمله بأن (يعودوا بسلام إلى مساكنهم).


















