
المستفيد من تفجير النوري – لؤي الشقاقي
خلال الايام المنصرمة تصدرت المشهد العراقي حادثة مهمة الا وهي تفجير مأذنة الجامع النوري ومحاولات البعض من التقليل من حجم زوال المنارة والمَعلم التاريخي المحيطها لها ومقارنتها بالدماء الزكية التي اريقت في سبيل تحرير الموصل ، هنا نقول لمن يقارن الدماء بالاثار التي تستحق ان تراق من اجلها الدماء (لن اسمح لاحد ان يزايد علي فعدد من اهلي قد سقطوا شهداء خلال احداث تحرير الموصل) فمن اجل تراث الامة تراق الدماء وترخص ، لان من لاماضي له لا مستقبل له .لن نذكر حوادث ووقائع حصلت خلال القرن المنصرم عن دول ضحت بالغالي والنفيس لتحافظ على اثار لايمكن ان تقارن بأثار العراق من حيث القدم والعمق والتأثير الانساني والحضاري ، فلا يمكن ان تقارن قصور الملوك والدوقات والدونات في اوربا المبنية خلال قرنين او ثلاث مع قدم وحضارة جامع النوري ومأذنته وقد بذلت سلطات تلك الدول وحتى القوات المتحاربة “حلفاء او محور” كل الجهود لعدم اصابتها او اتلافها وتضررها لانها تعرف معنى التاريخ والحضارة وتأثيرهما على الاجيال والامم والانسانية اجمع ، بعكس العراقيين الذين لا يحترمون في اغلبهم التاريخ والحضارة العراقية يرى البعض منهم انها ليست الا حجارة بل ويرى المتطرفون منهم انها رموز ضد طائفة معينة ويجب ازالتها او انها ضد الدين !! فهلا هدمتم اثار بابل واور ونينوى وقصور الملوك العراقيين لانهم ليسوا على مذهبكم ولم يكونوا مسلمين اصلاً وليسوا موحدين وقسم منهم كانوا ضد نبوءة سيدنا ابراهيم ابو الانبياء عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام بل واحرقوه ونفوه من الارض ، واقول لمن دمر اثار العراق من المتطرفين والمتاسملين هلا دمرتم اثار الامم السابقة ممن حق عليهم القول وسبق فيهم من عاد وثمود وصالح والمؤتفكة وباقي اثار امم الانبياء عليهم الصلاة والسلام فهي اولى بالتدمير من اثار العراق ،فالعراقيون السابقون لم يكونوا ضد انبياء ولم يحاربوهم عكس اثارالامم التي قتلت انبيائها وحاربتهم واثارهم بين ظهرانيكم بل الاولى بهم تدمير المباني والمنشأت التي في مكة (بحسب رواية بعض السعوديين ان بيت النبي في مكة تم تهديمه وبني عليه حمامات عامة حاشاه من ذلك وبعض بيوت الصحابة واهل البيت هدمت وبني بدلاً عنها بنايات لاتصلح ولاتناسب مقامهم الشريف حاشاهم جميعا).
ولكن هذا لايذكر ولا يتحدث عنه احد .لكون المسألة هي اثار العراق بالتحديد وعلى وجه الخصوص وتراثه وحضارته التي تؤرق مجموعات محددة ووجودها يزعجهم واليكم بعض النصوص التي لا تقبل الشك او الدحــــــــض تؤكد رغبة الصهاينة في تدمير العـــــــراق ومن بينها نص من التلمود يقول (اقيموا مذبحة لأبنائهم، اكنسوها بمكنســـــــــة الدمار هذه بابل الآثمة، وآشور ارض الخطيــــــــئة، خربوها واجعلوها لا تسكنه الا الفئران وهدموها حتى لا يجد العربي عمودا يربط اليه ناقته) وفي نص آخر: فإن الهيكل لن يبنى الا اذا خربت بابل ( لن يعود الرب حتى يبنى الهيكل ولن يبنى الهيكل حتى تؤدب بابل وأشور) واخر مامعناه (ان من يعمر بابل ياخذ او يحتل اورشليم) من هذا يتبين لنا لما استهدفت اثار العراق والموصل تحديدا وفي الجنوب القصة اخرى لتدمير الاثار والتراث .
مما تقدم يتضح بما لا يقبل أي شك هوية الجهة المستفيدة من كل هذا الخراب والدمار وهذا لايعني انهم هم فقط المستفيدون بل الاعاجم.
ايضا ففي الموصل يرقد كسار العجم كما يقول عنه الموصليون وحرب الموصل وحصار الفرس لها وانكسارهم قصة اخر سنفردها في مقالة اخرى ، والطامة الكبرى ان المنفذ عراقي او عربي والخاسر هم العراقيون والعرب والانسانية جمعاء والرابح الاكبر هم بني صهيون والفرس .


















