دعوة أبناء تكريت والأنبار إلى المشاركة بتحرير مناطقهم
المرجعية توجّه بعدم رفع صورها في المناطق المحررة
كربلاء – محمد فاضل ظاهر
وجهت المرجعية الدينية العليا امس الجمعة الى عدم رفع صورها والرايات الخاصة في المناطق المحررة والاقتصار على رفع علم العراق، داعية اهالي محافظتي صلاح الدين والانبار، الى المشاركة بشكل اكبر في العمليات العسكرية الرامية لتحرير المحافظتين، فيما اكد المرجع الديني محمد تقي المدرسي أن إتراتيجية مقاتلي الحشد الشعبي تتمثل في تحرير المدن من داعش وليس الثأر من أحد. وقال ممثل المرجعية الدينية عبد المهدي الكربلائي في خطبة صلاة الجمعة في الصحن الحسيني بكربلاء (لقد تحققت في المدة الاخيرة انتصارات مهمة للقوات الامنية ومن يساندها من المتطوعين من الحشد الشعبي والعشائر العراقية في محافظتي صلاح الدين والانبار ونحن نقدر عالياً جهود جميع من ساهموا في تحقيق تلك الانتصارات، ونأمل ان تتواصل في الايام القادمة بمشاركة اكبر واوسع من ابناء هاتين المحافظتين فانهم الاكثر تضررا من تنظيم داعش الارهابي)، مضيفاً ان (بعض الجهات تحاول اضعاف معنويات المقاتلين بالجبهات وزرع القلق والتشكيك بصحة خططهم واعطاء صورة غير واقعية عن قدرات اعدائهم)، داعياً المتصدين لداعش الى عدم (الاعتناء بتلك المحاولات، وتوخي قياداتهم مزيداً من المهنية لتحرير ما تبقى من الاراضي الخاضعة لسيطرة التنظيم الارهابي)،مشيداً بالانتصارات التي يحققها (العراقيون من قوات امنية باسلة وابطال الحشد الشعبي وابناء العشائر العربية الاصيلة)، داعياً الى (تلاحم الصفوف وتوحيد الكلمة وتوجيه الامكانات كافة لمعركة العراق المصيرية ضد عصابات داعش الارهابية). وفي سياق آخر، ابدت المرجعية الدينية العليا امتعاضها لعد استجابة الجهات المعنية لمطالبات الطلبة المبتعثين في الخارج في ما يتعلق برواتبهم ، ما يؤثر سلبا على اوضاعهم.وانتقد الكربلائي النزاعات العشائرية التي حدثت مؤخراً في البصرة وميسان ،وقال إن (هذا الامر يدعو للأسف والاسى إذ تحدث تلك النزاعات جراء اسباب تافهة وتؤدي الى ازهاق ارواح الابرياء)، داعياً مؤسسات الدولة المعنية إلى (التدخل لايقاف تلك المصادمات وتقديم المتسببين بها الى العدالة لكي ينالوا جزاءهم العادل). واستخدمت خلال نزاعات عشائرية نشبت قبل ايام في ميسان والبصرة اسلحة خفيفة ومتوسطة ما ادى مقتل واصابة عدد من الاشخاص بينهم موظفان يعملان بدائرة الكهرباء في اثناء الدوام الرسمي، حيث كانا يؤديان الواجب المناط بهما في تنفيذ مشروع محطة النجيبية الغازية في البصرة، والذي توقف على اثر تلك النزاعات.
من جهته، قال إمام الجمعة في النجف صدر الدين القبانجي أن (المرجعية الدينية وقوات الحشد الشعبي هم الذين صدوا الهجوم الوحشي لداعش). وقال القبانجي خلال خطبة الجمعة إن (الايام تقترب من تحرير نينوى، وداعش بدأوا يختبئون في الانفاق ويفكرون بالانسحاب من المعركة بحجة ان رسول الله (ص) امر خليفتهم المزعوم بالانسحاب، بعدما نالتهم الهزيمة الكبيرة في تكريت)، مضيفاً أن (هذه العصابات التكفيرية اصطدمت بأبطالنا، واليوم يلقنونهم دروسا في البطولة).في غضون ذلك، قال المرجع الديني محمد تقي المدرسي أن (ستراتيجية الشيعة هي تحرير المدن من داعش ولا توجد أي فكرة للثأر بالقوة من أحد ). وقال المدرسي في بيان (ينبغي أن يرتفع الشعب العراقي إلى مستوى التحدي الذي وصل إليه أبناؤنا في الحشد الشعبي وفصائل المقاومة في الجبهات وهم يقاتلون عصابات داعش)، مشدداً على أهمية(دعم الجبهات بالإمكانات والأموال وعدم الاكتفاء بدعم الحكومة العراقية وتحمل الجميع لمسؤولية تحرير مدن العراق).وأنتقد االمدرسي (عرض بعض وسائل الإعلام لشخصيات تروّج للحرب الطائفية في العراق بما فيها الأقلام المأجورة التي تدعم مشروع الحرب الأهلية)، موضحا أن (هناك من يريد أن يزج بالعراق في معركة أهلية لكنه لن يستطيع وسوف نحرر تكريت والموصل ونؤسس لحياة آمنة لجميع العراقيين من السنة والشيعة والمسيحيين والأكراد وكل مكونات وألوان الشعب العراقي). وتابع أن (إستراتيجية الشيعة هي بسط الأمن في المنطقة وإقامة العدالة بمنطق الحق لا بمنطق القوة والسيطرة والهيمنة ولا توجد أي فكرة للثأر بالقوة من أحد).


















