في كل مجتمع هنالك تنوع في التقاليد والعادات حسب الموقع الجغرافي والاختلاف الثقافي لكل شريحة. تدخل فيها عوامل الارض والمعتقدات المتداوله ضمن مفهوم التاريخ و التراث .وبما إننا نخوض في هذا الموضوع استوقفتني حالة تثير الانتباه في هذه السنوات وهي تأثر المدينة من ناحية سلوك وتصرفات ابنائها بالريف الى درجه لم يعد هنالك صوت للمدنية وهذا سببه ناتج للهجرة المكثفة من القرى والارياف الى المدن دون تصدي لها بقانون وان سن فلا يطبق نتيجة ضعف مرتكزات الدولة مما يجعل الكفة تميل لمن هو يملأ الفراغ. في حين هو ينظم التوزيع الديمغرافي لشرائح المجتمع من الناحية الاجتماعية يكفل التكامل الاقتصادي والحرفي للمجتمع بحيث تجد الفلاح يترك مهنته و يصبح موظف وهذا منافي لقوانين العمل لكي لا نفقد ركيزة من مقومات الدولة . والاخطر من ذلك ان الإقطاعية العشائرية كانت محصورة سابقا في العهد الملكي في الريف اما الان اتخذت طابعا أوسع حتى اصبحت مراكز المحافظات مقاطعات للشيوخ ويتصرفون بها على انها ملك لهم والأكثر اصبحت محافظات تؤطر بطابع عشائري . فتلاشى دور المواطن وتقاليد المدينه من ان القانون هو السيد والكفيل بان ينظم حياة المدينة وهذا ما يضعف دور الدولة .لذلك تجد الفرد يلجأ الى القبيلة لكي يحصل على حقوقة في خلاف او نزاعات حتى وان كانت داخل دوائر الدولة دون أن يعير اي اهتمام للقوانين وهذه الممارسات تحجم دور الانسان في الرقي والعمل الجاد بالخلاص لبناء مجتمع متحضر لذلك تجد كل معالم المدنية في المحافظات وكذلك العاصمة بغداد فقدت هويتها وتقاليدها المعروفة بما كانوا ينعمون سابقا من تراث عريق يبرز هويتها التاريخية على انها رمز الثقافة والجمال والمدنيه. حتى ترى الان انها أضحت مرتدية ثوبا ليس ثوبها .على العكس مما كان سابقا حين كان يهاجر اليها شخص من الريف كانت تفرض عليه تقاليدها. فيضطر ان يعيش بما ترتئي هي فيغير كل اسلوب حياته حتى اللهجة البغدادية يحاول ان يتعلمها ولايبقى بذلك الطابع القديم .يجب ان تحافظ المدينة على خصوصيتها ولا تستسلم .


















