المخرج حسين السلمان وحلمه الإفتراضي

المخرج حسين السلمان وحلمه الإفتراضي

من السرد إلى القصة بلغات أجنبية

احمد جبار غرب

الفنان والمخرج السينمائي حسين السلمان قدم الكثير من الاعمال الفنية السينمائية والتلفزيونية كما ان قاص متمكن ترجمت بعض قصصه الى لغات اجنبية وهو فاعلفي الحراك السينمائي الذي يتم في العراق عبر المؤسسات الفنية المختلفة اخرج فلمه الاخير حلم افتراضي من انتاج تلفزيون كربلاء حاول من خلاله التعبير عن تجربته السينمائية الجديدة التقيته في احد اروقة شارع المتنبي وكان هذا الحوار

{ حلم افتراضي ) فيلمك الاخير والقراء يريدون معرفة احداث الفلم وما لذي تريد ان تناقشه ؟

– الفيلم يتحدث عن امرأة تقتحم مقهى شعبيا من احل مشاهدة لعبة كرة قدم ايمانا منها بتحقيق رغبة ولدها الذي اوعدها ان يشاهد اللعبة في اجازته القادمة ..ومن اجل ولدها تواصل مشاهدة المباراة لهدف ان ولدها الشهيد حينما ياتيها في الحلم ستقول له النتيجة.

{ ومن انجزه معك من الفنانين؟

– الفيلم سيناريو واخراج حسين السلمان تمثيل هناء محمد ومازن محمد مصطفى الفيلم في مراحل المونتاج. تصوير محمد جاسم ومونتاج مصطفى طالب ..الفيلم من انتاج قناه كربلاء الفضائية وسيعرض في مهرجان النهج السينمائي الذي سيعقد في الاول من نيسان القادم

{ ما هو اسلوبك في هذا الفلم وكيف خاطبت المتلقي او المشاهد وما هو اسلوبك في هذا الفيلم ؟

– حاولت في هذا الفيلم اتباع اسلوب سينمائي يختلف عن افلامي السابقة ..هنا اتبع اسلوب السينما الواقعية السحرية التب انطلقت بها عبر النص الادبي الذي كتبته ..ان هذا التداخل بين السرد الصوري والحكاية الواقعية يتداخل عبر حالة الدهشة التي يتمتع بها النص الادبي وعليه فان الاخراج حاء مبنيا على اسس اضفاء السحرية على الواقع اليومي ..

{ ويبدو ان الواقعية السحرية بدا بالانتشار يتردد هذه الايام جملة الواقعية السحرية هل اثبتت هذه التجربة نجاحا او انها تقنية تقرب الصورة من ذهنية المتفرج؟

– الواقعية السحرية اتجاه ادبي خاصة في الرواية كما انه اتجاه جديد في الرسم ..انا حاولت الربط بين هذا الاتجاه واتجاه الشعرية السينمائية ..

نعم هو يتجسد في السينما عبر الموضوع وعبر الشكل والاسلوب ..هذه الاشياء تتناغم فيما بينها لتشكل سردا صوريا يمنح المشاهد متعة في تتبع الاحداث والتماهي معها..

{ برأيك كمخرج لسينمائي ماهي عوامل اخفاق او اضمحلال الافلام العراقية مقارنة مع دول المعمورة ؟

– اشكالية اولى هي السيناريو .ونحن حتى ان لا نملك كاتب سيناريو سينمائي يعتمد الكتابة احترافية …تصور لم يستع لا معهد ولا كلية الفنون اعداد كاتب سيناريو ..نعم الكتابة موهبة لكن اعداد كاتب يمكن ان يأخذ ابعادا احرى .جانب اخر هم فقدان الجمعية في العمل السينمائي خاصة المراحل اولى في تحضيرات الفيلم اضف الى ذلك الموروث الفقير للتاريخ السينمائي العراقي .نحن نفتقر الى ابسط مقومات العمل السينمائي من كوادر ومعدات..

تصور حتى الان مفهوم مدير الانتاج يذهب الى تحضير الاكل والشرب للعاملين. هناك بشكل عام استسهال للعملية الانتاجية التي اصبحت العمود اساس لنجاح الفيلم..

{ الا يوجد في معهد الفنون او الاكاديمية طلبة متميزين في هذا النمط من الفن؟ وكيف ترى حلا لتلك المشكلة؟

– ربما العملية لها ترابط مع  متطلبات انتاج السينمائي ..لذا فان السؤال هو كيفية خلق بيئة جديدة للعمل السينمائي العراقي في هذه الظروف ..اعتقد ان العملية فيها تعقيدات كثيرة منها ضعف السينمائي وركونه في زاوية يمكنك ان تقول : هل يوجد تدريسي يكتب سيناريو ..هل يوجد مثل هذا في -افلامنا المعاصرة …نعم هناك من يتحدث لك ببعض من سمات السيناريو لكنه غير قادر على صناعته ..

 الفيلم القصير واختباؤه خلف الحكاية ذات الميزانية الصغيرة واختفاء المنتج ودور العرض.. ود ان اشير الى انني اعددت برنامجا خاصا مع اتحاد الإذاعيين والتلفزيونين واسسنا نادي سينمائي ..هل تعرف  لا يحضره السينمائي ..اذن نحن بلا ثقافة سينمائية وبلا اسس صحيحة لصناعة مثل هذا الجمال.

{ هناك حلول بإمكان الحكومة او المؤسسات المسؤولة وفي سبيل تأسيس فن السيناريو ويليق بالسينما العراقية من خلال ايفاد شباب او اهل الخبرة الى دول متمكنة في هذا المجال كما في في روسيا ومصر العربية ولهم باع في هذا المجال كما تكون هناك ايفادات للزراعيين والمهندسين وغيرهم ولماذا عدم الاهتمام بالفن السينمائي؟

– نعم هذا ما حصل عندنا ..لكن الاكثرية ذهبوا للإخراج الا حاتم حسين ..اعتقد ان لا يمكن التفكير بهذا لان الحكومة بعيدة عن الثقافة والفن .. لا ننسى ان ضعف الانتاج وانعدامه في فترات طويلة اثرت سلبا على حركة الفيلم العراقي

{ هناك كفاءات تعمل بالخارج الا ترى ضرورة ان ترجع لتساهم في تطور سينما عراقية جيدة ؟

– هذه قضية خاصة تتعلق بما يراه كل شخص ..انا ارى الامر من زاوية اخرى كيف يأتي والبلد بلا سينما وبلا انتاج .. على الاقل شيء يدعو الى العودة ..اذن المسالة لا تتعلق بالكادر فقط بل هي تتعلق بمدى تحرك الدولة في بناء قاعدة جديدة للعمل الفني ..اعلان مشروع فني على اسس علمية ..انهاء كل الافكار المتخلفة التي تنظر للفن بمنظار متدني.. وضع ستراتيجية شاملة لنهضه فنية وثقافية..

{ هناك اسماء حصلت على جوائز عالمية في نطاق الفلم التشكيلي مثل رمال بابل لماذا لم يتكرر مثل ذلك النجاح والحصول على جوائز؟

– حصل الفيلم العراقي قبل وبعد هذا الفيلم على العديد من الجوائز…ولازال يحصد العديد من الجوائز الرصينة ومن مهرجانات معروفة…وهنا اقول ان حركة الشباب استعادت صورة جميلة للفيلم العراقي الجديد اقصد افصد ما بعد 2003 حيث ازداد عدد الافلام المنتجة على الرغم من ان غالبيتها افلام قصيرة  لكنها استطاعت ان تتنافس مع افلام عالمية..

{  هل تعتقد ان الحكومة والمؤسسات الثقافية تدعم الثقافة والسينما والمسرح لكن معظم قنانينا اتكاليين ويريدون اعمالا تتماشى مع امزجتهم؟

– حتى الان لن تظهر ممارسات دعم حكومي ما عدا مشروع بغداد. واصبح واضحا انها لا تفكر في هذا الامر اطلاقا كما تؤكده الممارسات العملية ..انا لا اعول اطلاقا على المؤسسات الحكومية ..فها هي السينما والمسرح خاوية حد الموت ..دائرة مشلولة في المجال السينمائي ..اما ما يخص الشطر الاخير من السؤال عاينا اولا هجرة فكرة الانتاج الحكومي مثلما كان سابقا ..الان مطلوب ان نعتمد اسلوبا انتاجيا جديدا وهو متداول في السينما العالمية وهو اسلوب السينما المستقلة  أنه الاسلوب الافضل لصناع سينما بعيدة عن الهيمنة ..اما فيما يخص المزاجية في انتقاء الاعمال فهذا شيء حاص لا يمكننا المساس به ..انه حرية شخصية يعتمدها هذا الفنان او ذاك .. ولا اعتقد ان هناك  تأثيرا سلبيا على العمل الفني وهناك امثلة كثيرة زودنا بها التاريخ .. تقبل شكري وتقديري

سيرة ذاتية

الاسم الكامل : حسين علي سلمان

الاسم الفني : حسين السلمان

المواليد : الناصرية – 1950

العنوان : بغداد / معهد الفنون الجمــــــــــــــــيلة / قسم السينما .

–        بدأ العمل الفني في منتصف الستينات مع الفنانين المسرحيين الرواد في مدينة الناصرية وقد شارك في تمثيل العديد من المسرحيات التي قدمت هناك

–        كتب القصة القصـــــــــــيرة عام 1966   وقد حصل في هذا العام على اول جائزة له في مسابقة مديرية تربية الناصرية .

–        بعد قبوله طالبا في معهد الفنون الجميل عام 1967 عمل مع اساتذته ( بدري حسون فريد ، حعفر السعدي ،اسعد عبد الرزاق ، سامي عبد الحميد، قاسم محمد) في العديد من المسرحيات التي قدمت على مسارح بغداد في ستينات وسبعينات القرن العشرين.

–        كتب برامج اذاعية يومية واسبوعية للإذاعة بغداد في السبعينات

–        ظهر له اول عمل تلفزيوني تأليفا وتمــثيلا عام 1 969 بعنوان ” الكرافة ” –     ظهرت له اعمال تلفزيونية اخرى مثل ( الحلم) و( بطاقة رجل ) وغيرها .

–        دبلوم معهد الفنون الجميلة – فرع السينما عام 1973 -1972

–        اول فليم سينمائي كتبه واخرجه بعنوان الجـــــــدار عام 1973 وحصل على جائزة افضل فيلم روائي قصير .