المحامي بديع عارف عزت يكشف لـ(الزمان) عن خبايا دبلوماسية طهران
السفير الإيراني يرفض التفاوض مع البعثيين
بغداد – قصي منذر
اكد المحامي بديع عارف عزت انه نصح السفير الايراني حسن دانائي بالتفاوض مع المقاومة مشيرا الى ان دانائي رفض التفاوض مـــع البعثيين.
وقال عزت في مقابلة مع (الزمان) امس ان (دانائي استقبلني في مقر السفارة الايرانية في بغداد وتم بحث امور عدة وعرضت عليه التفاوض مع المقاومة لكنه رفض مفاتحة البعثيين وعرض علي العلاج في ايران) وفيما يلي نص المقابلة:
{ ماذا قلت عن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بعد تخليه عن موقع المسؤولية؟
– (بعد خروج المالكي من سدة الحكم حدث اتصال مع مدير مكتبه ابو مجاهد قلت له بالحرف الواحد سوف تكثر السكاكين على (عمك) وليس من اخلاقي ان استخدم سكينيا ضده وسأضعه للاخرين وكما يضرب المثل عندما يقع الثور تكثر سكاكينه ويكفيني كنت احاربه عندما كان في حكمه وفي رمضان الماضي من العام المنصرم تلقيت اتصالا من احد الاشخاص في السفارة الايرانية في بغداد يدعوني لحضور مأدبة افطار مع السفير وسألت من يحضرها فأجابوا ابراهيم الجعفري واشخاص اخرون فأنا اعتذرت وبعد مدة رايت احمد الجلبي وقال ان السفير الايراني يصر على رؤيتك وبأي طريقة تحب ان يراك فأجبته في فندق المريديان او الشيراتون وان يكون في قاعة مفتوحة امام الجميع فأقترح الجلبي ان تكون المقابلة في منزله وانا رفضت بالرغم من انه يحترمني كثيرا ويقول للاخرين انني معجب ببديع عارف على حد قوله لانه شجاع , وبعد مدة من الزمن عاودت السفارة الاتصال بي فاستقليت سيارة اجرة وذهبت الى السفارة حيث تم استقبالي من قبل السفير الايراني حسن دانائي و مترجم وشخص اخر ربما يكون من فيلق القدس او غيرها فقدموا لي الشاي والعصير والماء وكذلك نفس الشيء امام السفير فقلت له قبل ان اتي اليكم حذروني من ان تضعوا لي سما في الشراب فأجاب السفير ضاحكا لماذا هذه النظرة السيئة عنا فأخذ بيده وغيره الموجود امامه ووضعه امامي حينها شعرت بالاطمئنان وبعدها حدثني وقال نريد رأيك في هذه الاوضاع ماذا تقترح فأجبته انكم تنحازون الى مذهب واحد ولهذا ان تبقوا على مسافة واحدة بين الاخرين فأجابني ان هذا التصور خاطئ وقال ماذا تقترح قلت له بصريح العبارة فاوضوا المقاومة فقال ومن هي المقاومة فقلت له لا اعرف فاوضوا حارث الضاري مع انني اختلف فكريا وسياسيا معه فأجابني السفير لم يقبل اتضح لي انهم فاوضوه ولم يقبل بعدها قلت له فاوضوا حزب البعث فأنتفض السفير وقال لا لا لا وبما اني كنت مصابا بمرض السرطان وعالجته في المانيا فالسفير سمع بأني مريض فقال لي سنهيئ لك طائرة وتذهب الى ايران ليتم معالجتك من المرض فقلت له لقد شفيت منه وهذا ما دار بيني وبينه وقال هذا المكتب امامك وكما يعرف عليك بالصراحة وكما معروف عن الحزبيين والاخرين من السياسيين يذهبون الى السفارة بتخفي وسر وانا ذهبت علنا وامام الجميع فضلا عن انني عندما كنت في لبنان اقترح علي صحفي الجزيرة التونسي غسان بن جدو ان اذهب الى ايران)
{ كيف تم تكليفك للدفاع عن قضية الانفال ؟
– (بعد الاحتلال عام 2003 حجزوا اموال وزير الدفاع الاسبق عدنان خير الله وكانت تربطني بهم علاقة قرابة ومصاهرة واخذوا بيته من قبل احد الاكراد في الحزب الديمقراطي الكردستاني وهو متوفى حاليا واثناء وجودي في لبنان حضرت عزاء عزيزي المرحوم فؤاد عارف حيث تربطني به علاقة طيبة وجيدة فقلت له احتلوا بيت بنت عدنان خيرالله والذي يكون بالقرب من مستشفى اليرموك حيث اتصل بمسعود البارزاني وانا اتصلت بمسؤول مكتب البارزاني فقلت له انا بديع عارف اجابني هل انت الذي تترافع في قضية الانفال واجابني ان البارزاني يرحب بك وفي وقت الجلسة عن قضية الانفال بعدها ذهبت الى اقليم كردستان وكان على متن الطائرة رئيس المحكمة القاضي رؤوف الذي كان يحاكم صدام حسين وعندما شاهدني ذهل واثناء الوصول هيأوا لي صالة شرف واستقبلني عنصر الحماية بأمر من البارزاني في فندق الشيراتون فقلت لهم لماذا تقيدون علي هكذا فقالوا بعد يومين ستقابل البارزاني فقلت لهم اريد ان اشتري بعض الاشياء واكل كباب اربيل فنزلت الى السوق والشباب يأخذون معي صورا ودفعوا لي حساب الحلاقة والمطعم حيث هناك فرق بين المسؤولين الكرد والعرب وبالرغم من انني ادافع عن متهمين ضد قضية الاكراد فهم لا يكرهونني واجتمعت بالبارزاني ودار حديث لنصف ساعة وقال لي نحن نقدر عمل المحامي في المحاكم , وذكرته انه كان لي اخ الدكتور عدنان عارف وبعد ما تخرج من جامعة كلاسكو في اسكتلندا عين بمستشفى السليمانية فكانوا يأخذونه الى الجبل على بغل وتعصب عينه لمعالجة اسرة المرحوم مصطفى البارزاني الامر الــــــذي جعل البارزاني يـــــأمر بأرجـــــاع المنــــزل).
واود التطرق ان الكثير من الناس يقولون انك تركماني وانا افتخر واعتز بالقوميات الكردية والتركمانية والعربية ولا يوجد افضلية بينهم لكن امتلك وثيقة يرجع تأريخها وصادرة من الجنسية سنة 1934 تقول لدى الرجوع الى المسودة العثمانية تبين ان علي غالب عزت وهو عمي من اصل عربي وشطب على كلمة عشيرة ولكن كتب بدل الفقرة مدني وان عمي علي غالب عزت اسم مركب كان مدير كمرك في منطقة الميناء وعندما رجع من الهند ابن رئيس الوزراء صباح نوري السعيد ويحمل معه اغراض جاء بها من هناك فأمر عمي بتفتيشها الامر الذي اغضب صباح وقام بنزع قبعته وقال له فتش هذه ايضا ورماها على المكتب وقال له ذلك الامر الذي ادى الى فصل عمي علي غالب مما ادى الى تدهور حالته الصحية بسبب كونه كان يكرس وقته لعمله وفصله لقيامه بواجبــه دون تمــــيز احــــد مما ادى الى وفاته بعد سنة ونـــصف).
{ ما هي مواقف الدفاع عــــــن المعتــــقلين في زمن النظام الســـــابق؟
– كنت ادافع عن متهمين من احزاب معارضة للحكم ووكلت للدفاع عن عضو غرفة تجارة كربلاء وبحثت عنه في مديريات الامن وكما دافعت عن ابن اخت العقيد عبد الفتاح الشالي وعضو في محكمة المهداوي اتهموه بأخذ اسلحة من القنصل الايراني في منزله الواقع في منطقة المنصور لمحاولة قتل مسؤولين في نادي الصيد من اركان النظام السابق ومنهم سعدون شاكر وغيره وتبنيت موضوعه واخرجته وفي احدى المرافعات التي كان يتراسها من اهالي الموصل القاضي مسلم الجبوري ترافعت عن احد الاشخاص فحكم عليه القاضي بالسجن 5 سنوات وقال للمتهم بما ان بديع عارف محاميك سأغير الحكم الى 10 سنوات).
واثناء مرافعتي في قضية الانفال عن صدام حسين و6 اخرين وهم سلطان هاشم وصابر الدوري وطاهر توفيق العاني واخرين حدث شجار داخل القاعة بيني وبين القاضي عندها غضب وأمر بأيقافي لمدة 4 ايام لانفعاله حينها تحدث احد المتهمين واقولها مع الاسف قال لماذا مهتمين ببديع عارف انا اعرفه جيدا هذا كذا وكذا وامتلك وثيقة بأنني كتبت عليه تقريرا ايام نظام حكم صدام واسمحوا لي بجلبها , واخذت نسخة منها عن طريق المدعي العام جعفر الموسوي وانا مستغرب من ذلك الشيء حيث ان هذه الوثيقة كانت السبب في براءة المتهم بالرغم انها في حادثة قديمة وفي سنة 1972 كنت جديد في مهنة المحاماة فكان احد الاشخاص وهو مسؤول رفيع في ديوان رئاسة الجمهورية حينها قال جهزت وثيقة لترحيل الاورفليين الى خارج الحدود فتشاجرت معه وقلت له هؤلاء مواطنين عاشوا في هذا الوطن ولهم حقوق وليس من حق احد ان يخرجهم منه فأصبح من بعد هذه الحادثة يكتب التقارير ضدي).
{ مواقف وطرائف القـــضاء الواقف التـــي ســـــتدونها فـــي مذكـــــراتك ؟
– من المواقف الطريفة التي مرت من احد الاشخاص سألت على القضاة وكان قاضي التحقيق في محكمة الكرادة حيث عرف بأنه لا يخرج متهم بكفالة وهو القاضي سليم الدركزلي رجل كبير في السن كنت أثناء تلك الفترة سكرتيراً لنادي المحامين واعرف جميع القضاة إلا هذا الشخص فسألت القضاة عليه منهم المرحوم أحمد العلوان وفالح القصاب وسعد محفوظ وقلت لهم لدي طلب بالوصول الى القاضي الدركزلي فأوضحوا لي بأنه رجل صعب لا يمكن الوصول اليه بسهولة ومن ثم ذهبت لاترفع عن احدى القضايا فقدمت طلب الى القاضي سليم ينص انه ارجو التفضل بتمهيد موقوفية موكلي وقدمته اليه ورد علي متسائلا ماذا كتبت ومتى اكملت المحاماة فأجبته سنة 1962 فأصدمني رده قائلا (انت متفتهم اكو شخص يطلب تمهيد موقوفية) مما أضطرني على البوح بعملية الاستكشاف التي جريتها عليه مسبقا حيث قلت له (قد ذهب الى الكثير من الاشخاص الملمين بمعلومات عنك حيث اوضحوا انك لاتسمح بخروج احدا المتهمين بكفالة مهما كانت) فسأل عن الاشخاص الذين قالوا لي هذا التوضيح مما دفعني الى البوح بأسمائهم فردا فردا).
وبعد احداث 2003 قام المحتل بتهريبي خارج البلد الى عمان وقابلني مدير ديوان الملكي وقال كان علينا أن نعطيك الجنسية الاردنية ولكن خوفا من زعل المالكي سنمنحك اقامة مفتوحة وفي الوقت ذاته عالجني الملك عبد الله الثاني في مستشفى الحسين من مرض خطير وثناء اقامتي في الاردن بعث نائب رئيس الجمهورية السابق طارق عزيز برسالة الى اسرته ليقول لهم اتركوا الاردن الان لانهم على مخطط بتسليمكم الى الحكومة العراقية لكن عزيز لم يكن على علم بان الحكومة الاردنية قد منحتهم الجنسية الاردنية ذلك من الصعب على الحكومة العراقية استلامهم فهم في مأمن واشكر رئيس اتحاد المحامين العرب في لندن صباح المختار الذي ترك عمله ملتحقاً الى فرنسا ليساندني في الدفاع عن رموز النظام السابق منهم طارق عزيز حيث وصل الامر الى جتماعي في الفاتيكان مع الاب بن شابين).


















