
المتقاعد محل إتهام – سعيد ياسين موسى
شهريا أسحب مبلغ محدد مع الراتب التقاعدي البائس لتغطية مصاريف البيت، وابقي جزءا ليتراكم الرصيد لأجل تلبية متطلبات المعاملات الحكومية التي تعتمد على الدفع الإلكتروني، لقد أخطأ موظف المنفذ ليسحب كامل الرصيد، راجعت إحدى المصارف لغرض إعادة التعبئة ظهر إنني غير مسموح لي بإعادة التعبئة للمتقاعدين ،لماذا؟ لأن هنالك قيد على المتقاعدين بإعادة التعبئة حسب موظف مصرف الرشيد فرع «س» استفسرت ولأني كنت مبتسما بوجه الموظف.
أجابني ،المنع كي لا يسافر المتقاعد ويسحب الأموال وهو في الخارج ويعتبر تهريب اموال، سألته ماذا عن المستقبل وقد وصلني بأن مصرف الرشيد قد تعاقد مع شركة جديدة تدعى «الساقي» هنا هل؟ على المتقاعد أن يتحول إلى الساقي مجبرا دون أخذ موافقته المسبقة كما في أول الأمر عند اعتماد شركة «النخيل» متحولا من «كي كارد» لم أجد الجواب لمحدودية معلومات الموظف ولكن أجابني عن السبب «لمن يدفع أكثر أو حسب التابعية السياسية» وبعدها قال أستاذ أنا أعرفك من خلال الإعلام لذلك تحدثت مع جنابك ودعته مع طيب التنميات، خرجت من المصرف المعني وفي رأسي تساؤلات كثيرة تتلاطم في عقلي ،أقول هكذا تدار الدولة في الشؤون المالية التي لها علاقة يومية بالمواطن المتهم دائما صاحب المصلحة الأساسية في بناء دولة محترمة تضمن حقوقه وتحميها وتبسط إجراءاتها لخدمة الجمهور.
وزارة المالية ومؤسساتها بدل أن تفكر وتعمل وتطور إجراءاتها من أجل التنمية وتنفذ بالبرنامج الحكومي في تبسيط الإجراءات تجعل المواطن المتقاعد البسيط محل إتهام ،هنا لا أتحدث عن إدارة عقارات الدولة ولا عن هيأة الضرائب والأمانات الضريبية المسروقة ولا عن تطوير النظام الضريبي ولا عن المصارف الحكومية ولا عن الكمارك وايرادتها وهي الان محل الإصلاح ولا عن الإدارة المالية ومناقلة الأموال للمؤسسات ولا ولا ولا إلخ….
وسلامتكم


















