الكونغرس الأميركي يعطل فيتو أوباما ويقر قانوناً يستهدف السعودية

واشنطن-20160928224142reup--2016-09-28t224007z_2129389986_s1beudzcdzaa_rtrmadp_3_usa-obama.h(أ ف ب) – عطل الكونغرس الأميركي للمرة الاولى في عهد باراك أوباما الاربعاء فيتو رئاسيا وأصدر قانونا يسمح لأقارب ضحايا 11 ايلول/سبتمبر بمقاضاة السعودية، في نكسة للرئيس الذي حاول بكل قوته وأد هذا التشريع لانه يرى فيه خطرا على الامن القومي.

وهذا التصويت النادر يعتبر ضربة للرئيس الاميركي الذي لم يسبق ان تم تعطيل اي فيتو له رغم سيطرة الجمهوريين على الكونغرس بمجلسيه. وقد استخدم اوباما حق النقض 12 مرة منذ وصوله الى البيت الابيض.

وأيد 348 نائبا في مجلس النواب تعطيل الفيتو الرئاسي في مقابل 77 صوتا، وذلك بعيد تصويت مماثل في مجلس الشيوخ.

وكان أوباما استخدم الفيتو يوم الجمعة الماضي ضد هذا القانون الذي يسمح لأقارب ضحايا اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر بملاحقة السعودية، حليفة الولايات المتحدة والتي لم يتم تأكيد تورطها في الهجمات ولكن 15 من بين قراصنة الجو ال19 الذين نفذوا الاعتداءات التي أسفرت عن نحو ثلاثة آلاف قتيل في العام 2001، كانوا سعوديين.

وكان مجلس الشيوخ صوت في وقت سابق الاربعاء بشبه اجماع على تعطيل الفيتو الرئاسي.

وصوت 97 من اعضاء مجلس الشيوخ تأييدا لتجاوز فيتو الرئيس، في مقابل صوت واحد مؤيد لاوباما، هو السناتور هاري ريد زعيم الأقلية الديموقراطية في المجلس.

ويعتبر الرئيس الأميركي أن هذا القانون من شأنه أن يقوض مبدأ الحصانة التي تحمي الدول (ودبلوماسييها) من الملاحقات القانونية كما انه قد يعرض الولايات المتحدة لدعاوى قضائية امام المحاكم في جميع انحاء العالم.

وقال أوباما في رسالة إلى القادة الديموقراطيين والجمهوريين في مجلس الشيوخ إن القانون “لن يحمي الأميركيين من الهجمات الإرهابية، ولن يعزز فعاليتنا في الرد على هجمات مماثلة”، ولكن من دون جدوى.

بدوره، أعلن مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون برينان معارضته الشديدة للقانون، قائلا “ستكون له تداعيات خطيرة على الامن القومي للولايات المتحدة”، وتبعات على “الموظفين الحكوميين الذين يعملون من اجل بلادهم في الخارج”.

-“قليل من العدالة”-

وندد المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست بتصويت الكونغرس، قائلا إن “واقع أنه لم يتم إعلام مجلس الشيوخ الأميركي إلا مؤخرا بالأثر السلبي لهذا القانون على قواتنا المسلحة ودبلوماسيينا هو المحرج”.

وأوضح إرنست أن التصويت “ربما يكون أكثر شيء محرج قام به مجلس الشيوخ الاميركي منذ العام 1983″.

ورحب المتحدث بـ”شجاعة” السناتور هاري ريد لتصويته بالرفض.

لكن المدافعين عن قانون “العدالة ضد رعاة الأعمال الإرهابية” (جاستا) يشددون على حاجة الضحايا الى تحقيق العدالة ويعتقدون ان معارضة ادارة اوباما مردها الخوف من اثارة غضب الرياض.

وخلال التصويت، قال السناتور الديموقراطي عن نيويورك تشاك شامر إن هذا “ليس قرارا آخذه باستسهال”، مضيفا أن “القانون عزيز علي كنيويوركي، لأنه يوفر في نهاية المطاف قليلا من العدالة لضحايا 11 أيلول/سبتمبر”.

وقد أثار النص بالفعل ضجة في دول الخليج التي يسود التوتر علاقاتها مع إدارة أوباما المتهمة بنظرهم، من بين أمور أخرى، بإعادة إيران إلى الساحة الدبلوماسية.

من جهته اعتبر رودي جولياني، عمدة نيويورك السابق والمدافع الشرس عن المرشح الجمهوري للرئاسة الاميركية دونالد ترامب، أن الفيتو الذي وضعه أوباما يشكل “إهانة” لأسر الضحايا. ونشرت حملة ترامب بيانا لجولياني يرحب فيه بنتيجة التصويت.

وندد جولياني أيضا بالغياب “المخجل” لمرشح هيلاري كلينتون لمنصب نائب الرئيس السناتور تيم كاين عن جلسة التصويت الأربعاء، رغم إعلان المرشحة الديموقراطية عبر حملتها في وقت سابق تأييدها القانون.