الكلية التربوية المفتوحة
التأرجح بين التربية والتعليم
إن الكليات بجميع صورها وأشكالها هي مؤسسات أجتماعية يمكن السيطرة فيها على الكثير من متغيرات الحياة ومخرجاتها التي تصب في المجتمع وقد أولتها الحكومة كل الدعم والتسهيلات والتوسيع وعياً منها بأهمية هذه النخبه العلميه المتحصنة بالأختصاصات المتنوعة التي من شأنها إدارة مؤسسات الدولة بكفاءة عاليه ومن هؤلاء طلبة الكلية التربوية المفتوحة …
إن اعداد المتوافدين للتسجيل في هذه الكلية في تزايد مستمر وقد وصل الى (16) ألف طالب و طالبة ولا يخفى على الكثير من المهتمين بالحركة العلمية والذين هم في تماس مباشر معها أهمية مثل هذه الكلية التي تسهم بشكل فعال بتطوير المعلم من حيث الثقافة والمعلومة المتخصصة في المجال الذي ينتمون إليه وفي لقاء ودي وهادئ مع عميد الكلية التربوية المفتوحة (أ.د. رعد مهدي رزوقي) وسؤالنا عن طبيعة عملهِ في هذه الكلية حيث رأينا وقوفه الميداني مع ما تشهده الكلية من إنجازات وعمران وتوسيع قائلاً :
إن الكلية تحتاج الكثير من الأنجازات التي تسهم في نقلها نقلة نوعية والنهوض بواقعها في جميع المستويات لاسيما إن فيها من الأساتذة الذين يتمتعون بالكفاءة العلمية الرصينة التي تمكنهم من أداء عملهم بشكل أكثر من رائع في توصيل المادة العلمية الى الطلبة وتجاوبهم معهم مما يثبت بما لايقبل الشك أن هؤلاء الطلبة يختلفون كثيراً عن طلبة بقية الكليات كونهم تربويون وأصحاب رسالة سامية و هم جادون بحصولهم على الشهادات العالية مما وَلدَ لدينا الحافز لمفاتحة وزارة التعليم العالي بتحويل الكلية إليها والعمل في هذا الموضوع مازال قائماً لرسم خطة جديدة للكلية في السنين المقبلة وإضاف الأستاذ الدكتور العميد إن الكلية تحرص على نشاطات الكلية ومنها إقامة المعرض السنوي لنتاجات الطلبة لاسيما قسم التربية الفنية والأرشاد النفسي أما بالنسبة لسير الأمتحانات النصفية لهذا العام قد فرغنا منها وكنا نحرص على متابعتها وتوفير المناخات المناسبة من ماء وكهرباء للطلبة .
وكذلك من المهمات التي أقوم بها زياراتي لفروع الكلية المنتشرة في جميع المحافظات تقريباً منها كلية التربية المفتوحة في البصرة والموصل وصلاح الدين والنجف وكربلاء وميسان وكركوك والأنبار والقادسية والمثنى وغيرها و الأطلاع على أهم المعوقات وإيجاد الحلول لها والتطورات الحاصلة فيها والأبداعات المتميزة لأساتذتها وطلبتها على حدٍ سواء وإن هذه الزيارات لا تتم بيوم وليلة بل تحتاج الى أيام وأسابيع لكي نكون في تواصل معهم وتعاون لأنجاز الأعمال والمهمات المطلوب تنفيذها وعلى الوجه الأفضل.
وواصل الرزوقي حديثه : نحن نحرص في الكلية التربوية على تطوير وتعمير البناية والأهتمام بحدائقها وساحاتها وممراتها بحيث تكون مكان يليق بمحتواها المثقف وهنا أريد أن أذكر إننا إفتتحنا في بداية العام الدراسي الجاري البناية الكائنة في منطقة حي العدل لكي تستقبل الطلبة بجانب الكرخ وذلك لصعوبة وصولهم الى المقر الرئيس للكلية والكائن في منطقة الوزيرية قرب جامع النداء مع الأختناقات المرورية المعروفة في الشارع العراقي وأُريد أن أنوه هنا إن المناهج التي تدرس في الكلية مناظرة لتلك المناهج التي تدرس في الكليات والجامعات العراقية المعروفة … وكلمة أخيرة أقولها أننا من عمادة ودكاترة وتدريسيين و موظفين وطلبة في هذه الكلية نأمل أن نوفق بمساعينا لتحويل هذه الكلية لوزارة التعليم العالي وفتح آفاق جديدة للدراسة فيها وذلك برسم خطة جديدة للكلية في المستقبل بحيث تتناسب مع هذا التحول …
ومن خلالكم كأعلام نوصل صوتنا ومساعينا الى الجهات المعنية لتنظر لواقع هذه الكلية التي تستحق كل الرعاية والأهتمام .
هناك حكمة إنكليزية تقول : (حينَ تَنتَعلُ حِذائي تَعيشُ حياتي .. تَشعِرُ بآلامي حِينها أَدَعكَ تَحكُمُ عليَّ .. وإلى حينها إحتفظ بِأَرائكَ لِنفسك).
فيا وزارة التعليم العالي عليك أن تنظري بعين الرعاية الأبوية لهذه الشريحة و تعيشي معهم طموحاتهم و آمالهم و أمانيهم .. وعندها أحكمي ! وسنكون عند حسن ظنك بالأستجابة ولكم الأمر سادتي …
حذام اسماعيل العبادي – بغداد
AZPPPL























