
العلم العراقي
القانون والمواطنة تفرضان إحترام الرمز – سيف الدين محمد الحديثي
على الرغم من ان العلم في كل دول العالم واجب الاحترام قانونا ووطنيا لأنه رمز للمواطنة الصادقة يزداد هذا الاحترام في العراق لأنه يمثل في ألوانه رايات المسلمين في حروبهم وفتوحاتهم للأمصار ولأنه يحمل كلمة لفظ الجلالة (الله اكبر). ولكنه من خلال ملاحظاتي للعلم العراقي في السنوات الاخيرة كيف يساء استخدامه ولا يحترم من قبل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والمسؤولين فيها .. الامر الذي ترك في مشاعر وافكار مؤلمة تجاه معاملة العلم وانا اردد ما يردده طلاب المدارس بجميع مراحلها من خلال احتفالية رفعة العلم كل يوم خميس (عش هكذا في علو ايها العلم .. فاننا بك بعد الله نعتصم) وكيف يختار لهذا الاحتفال ثلاثة طلاب من اكثرهم ذكاءا ونشاطا احدهم يقرأ هذه القصيدة العصماء والاخر يتقدم ساريته ليقبل العلم ويبدأ برفعه رويدا رويدا ليصل الى اعلاه في اجواءا من البهجة والتصفيق من قبل الطلبة وأسرتهم التدريسية في المدارس.هذه المقدمة تذكر الجميع ان العلم صادر بموجب تشريع قانوني في المواصفات والمقاييس والالوان والكتابة على جميع المؤسسات الحكومية رفعه في اعلى مكان بارز ومهم ويرعوه رعاية تليق بالعلم ومتواصلة بما يحفظ سمو العلم والوانه . ولكن في هذه السنوات اخذنا نلاحظ الكثير من الملاحظات التي يهان بها العلم ولا يحترم من قبل الكثير من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني ومقرات الاحزاب والكتل السياسية في ضوء الملاحظات مايلي:-
- ان هناك الكثير من المؤسسات الحكومية ترفع العلم في اعلى مبانيها ولكن كم كنت اتمنى ان لا يكون كما يراه المواطنون لان المرفوع لا يعدوا من ان يكون قطعة متهالكه من القماش لا الوان محددة فيها ولا كتابة والاكثر من ذلك انه لم يكن في اعلى السارية انه منخرط حتى وصل سطح المبنى في اسفل السارية وان البعض لم يكن حسب المواصفات والمقاييس المحددة بالقانون وانما قد يكون اكبر من السارية اوربما السارية اضخم من العلم وهناك من الاعلام من رفعت في وسط ساحات الشوارع دون الاهتمام بنظافة هذه الساحة والقيمة المعنوية للعلم الرمز للدولة وهيبتها.
- ان وضع الاعلام داخل المكاتب الحكومية أصبح لكل من هب ودب علما بان العلم لم يوضع الا لمكاتب رئيس الجمهورية ونوابه ورئيس الوزراء والوزراء ورئيس مجلس النواب حصراً ولكن الذي نراه اليوم حتى موظف الاستعلامات يضع على مكتبه العلم ومن المؤسف انني شاهدت في مكتب احد وكلاء الوزارات بدلا من وضع سارية العلم على يمين وكيل الوزارة وضع في مكان ليكون ستاره لمدخل الى غرفة جانبية في المكتب وقد تكون المغاسل أو ربما محل تجهيز العصير والشاي للسيد الوكيل.
- كما يلاحظ ان هناك في مكاتب الاحزاب والكتل السياسية ومكاتب النواب ومجالس المحافظات الشخصية وحتى العشائر ترفع اعلام ورايات مختلفة الالوان والنقوش ومن بينها العلم العراقي وربما يكون اصغر حجما منها.
اعلام دول
- ومن الملفت للنظر والاستغراب ان الاخوة المسؤولين في اقليم كردستان في زياراتهم للدول الاخرى يرفعون علم الاقليم دون علم العراق وتساؤلي لهم ألم يشاهدوا خلال زياراتهم للمسؤولين في دول الاتحاد الاوربي يرفعون اعلام دولهم والى جانبها علم الاتحاد الاوربي الازرق اللون تتوسطه (27 ) نجمة على خط دائري .
ملاحظاتي هذه قليلة ازاء ما يلاحظه غيري على ما اصاب العلم العراقي من سوء استخدام وعدم حماية واهتمام واسئلهم اليس هذا العلم الذي يغطى به جثامين شهداء الوطن الابرار وعـــــليه اقترح المعالجات الاتية:-
- تكليف احدى الشركات المتخصصة لصناعة العلم العراقي باحجام مختلفة وضمن المقاييس التي اقرها قانون العلم وتكون مسؤولة لتوفير احتياجات مؤسسات الدولة والمواطنين واقترح ان تكون شركة النجف للالبسة ويباع للمواطنين في معارضها حصراً بدلا من استيراده من الخارج او ترك صناعته لجهات لا تدرك قانون العلم وملاحظاته.
رفع علم
- يقتصر رفع العلم العراقي على مباني المؤسسات الحكومية العراقية حصراً دون غيرها من منظمات المجتمع المدني والنقابات والجمعيات والاحزاب والكتل السياسية ومن حقها رفع الرايات التي تحمل شعاراتها . وتحميل المسؤول الاول في مؤسسات الدولة مسؤولية الاهتمام بالعلم بما يديم الحفاظ عليه من كل العيوب.
- الزام جميع رياض الاطفال والمدارس بجميع مراحلها من خلال وزارة التربية ومديرياتها مايلي :
- ادخال مفردة خاصة بالعلم العراقي واحترامه بوصفه رمزا للوطن والمواطن للتدريس في مادة الوطنية وفق منهج موحد.
- الاهتمام اكثر باحتفالية رفع العلم العراقي صباح كل يوم خميس وفي المناسبات الوطنية بحضور ادارات المدارس وطلبتها والاهتمام بسارية والمكان المختار في وسط ساحة المدارس تحيط به الازهار والورود سواء من النباتات أو من طلبة المدارس بملابسهم اللائقة وخلاله تلقى كلمة مركزية تعمم على ادارات المدارس عن علم العراق والوطن واجيال العراق من الطلبة والشباب وبمتابعة وزارة التربية ولاضرر من دعوة بعض اولياء امور الطلبة لهذه الاحتفالية.
وعاش علم العراق خفاقاُ وعالياً ليكون دليلا على وحدة العراق شعبا وارضاً.


















