القاص المغربي عبد الحميد الغرباوي يتحدث لـ لزمان عن حرية النشر

القاص المغربي عبد الحميد الغرباوي لـ لزمان
حرية النشر لا تعني بالضرورة ابداعاً نوعياً
 يرتبط الكاتب والقاص عبد الحميد الغرباوي بالمشهد الثقافي المغربي منذ سنوات، وهوأحد الأسماء الفاعلة والمساهمة في إبراز بعض أصواته من خلال موقعه الإلكتروني المحلاج، عبد الحميد يفتح قلبه إلى الزمان متحدثا عن جديده الإبداعي، ومقيما للمشهد القصصي المغربي من زاويته الخاصة، مثلما يكشف كيفية إقصائه من المكتب التنفيدي لاتحاد كتاب المغرب الحالي المنتخب مؤخرا، بالإضافة إلى أمور أخرى يخوض فيها الحوار التالي.
1ــ ما جديدك ابداعيا وحياتيا سي عبد الحميد؟
ليقتصر السؤال على الجانب الإبداعي، ويبقى الجديد، سبع روايات للفتيان صدر خمس منها غرة هذه السنة 2012 واثنان منذ ثلاثة أشهر، تقريبا..و عزف منفرد على إيقاع البتر ..وبعد أسبوعين على أبعد تنقدير ستصدر لي رواية بعنوان راس الخيط ونص طويل بعنوان تحولات الأشياء، الشخوص والأماكن …هذه الأعمال ستكون جميعها حاضرة في المعرض الدولي القادم للكتاب…
2 ــ كيف تشخص واقع الممارسة القصصية في مغرب الألفية الثالثة؟
بدءا وحتى لا يجرفنا تيار الحديث عن واقع الممارسة القصصية في الألفية الثالثة، بعيدا، أسارع إلى القول إن القصة القصيرة في المغرب أرنب ولود،لا تكف عن الإنجاب..ليس هذا قدحا،بل توصيفا، أوتشخيصا لحالة أعتبرها صحية، إلا أن هذا التكاثر إذا كان لا يحدث أزمة في السكن، فإنه بالمقابل لا يقدم قيمة مضافة تستحق التنويه على مستوى الإبداع والتميز.. وعلى غرار بيت الشعر، بإمكان كتاب وكاتبات القصة القصيرة أن يشكلوا لهم، هم أيضا، حلقتهم الكبيرة. وربما عدد من يكتب القصة القصيرة في المغرب يفوق بكثير عدد الشعراء والروائيين. المضحك المبكي هوأن هذا الحشد من كتاب القصة لوقرأ لبعضه البعض لكان الكِتاب القصصي بألف خير..
3 ــ هل يمكن أن تكون وثيرة النشر المكثفة دليلا على صحة الممارسة الإبداعية القصصية في المغرب؟
فعلا وثيرة النشر مكثفة، وكل كاتب وكاتبة يحاول أن يصدر كتابا، بيد أن ما نسميها دورَ نشر هي في الحقيقة غير ذلك، هي مجرد وسيط بين الكاتب والمطبعة، تقدم له خدمة مقابل هامش ربحي بسيط. اما دور النشر الوطنية فعلى قلتها هي لا تهتم بالكتاب الأدبي بشكل واضح وملموس. لكن هذه الحركية في النشر لا تعني وجود ممارسة إبداعية قصصية سليمة بقدر ما تعني أن هناك حراك كتابي يحتاج إلى مواكبة نقدية صحيحة.
4 ــ من هي الأسماء الجديدة التي تشذ حواسك من حيث تمكنها من أدواتها البنائية والتخييلية؟
الأسماء الجديدة، منها من لم يلم بعد شتات أعماله القصصية بين دفتي كتاب ومنها من تمكن من إصدار مجموعة قصصية، غير أن ذكر البعض ممن تحضرني أسماؤهم وعدم ذكر البعض ممن أسماؤهم تغيب عني اللحظة، قد يفهم بشكل سلبي، وأكتفي بالقول إنها والحمد لله، كثيرة…
5 ــ حضرت مؤتمر اتحاد كتاب المغرب في دورته الأخيرة؟ كيف عشت أجواءه؟ وهل كنت مقتنعا بالأسماء المرشحة وببرامجها؟
بدأ المؤتمر بعملية استنزاف محكمة الخطة، لقدرات وطاقات المؤتمرين، بين شد وجذب وتساؤل كبير هل سينعقد المؤتمر أم لا..ولم ينطلق إلا بعد وقت جد متأخر من الليل..فئة قليلة كانت واعية بما يحدث وفئة كبيرة كانت تجلس على كراسيها في شبه غيبوبة، لا تدري سببا لما يحدث أمامها…عملية الاستنزاف هذه استمرت طيلة أيام المؤتمر، وهي التي لعبت الدور الكبير في تمرير الكثير من القوانين واللعب بأوراق لم يفطن بها أحد… في الحقيقة لم يكن هناك سوى مرشح واحد للرئاسة، والباقون كانوا مجرد كومبارس في جوقة أجادت عزف لحنها…وأما البرامج فقد تعودنا عليها، هي مجرد حبر على ورق..
6 ــ الكثير من الأسماء المؤسسة للاتحاد تخلفت عن الحضور وتوارت ماهي قراءتك الخاصة؟
لكل غائب أسبابه، ولكل مقاطع مبرراته..شخصيا كنت سأقاطع المؤتمر لولا إلحاح بعض الأصدقاء..
7 ــ تحدثت إلى بعض المنابر الصحفية كــ، أخبار اليوم مثلا، عن إقصائك من المكتب التنفيدي بعد تساوي الأصوات مع شخصيتين أخريتين. ما صحة ذلك؟ وماهي مبرراتك؟
فعلا تم إقصائي، تساوت الأصوات، لكننا لم نتساوى في التجربة والأقدمية وما قدمه كل واحد منا لاتحاد كتاب المغرب، والشاعر عبد الرفيع الجوهري في أول الأمر قال الأكبر سنا هوالذي يفوز بمقعد في المكتب التنفيذي، ونطق باسمي، فاهتزت بعض الأصوات وهي أصوات لأشخاص لن أذكرهم بالاسم، تخصصهم الوحيد في اتحاد كتاب المغرب، ليس الكتابة الإبداعية، بل الهندسة للمؤتمر والكل يعرفهم، تلك الأصوات صرخت محتجة تطالب بإجراء القرعة..وأجريت فعلا في غيابي وغياب كاتب آخر، والحاضر هوالذي فاز في النهاية بقرعة مشكوك في صحتها. كيف تجرى قرعة في غياب المعنيين المباشرين بالعملية..ألا يستوجب هذا الطعن في مصداقيتها وصحتها..ويأتيني الخبر الصاعقة في النهاية يقول ورقات القرعة الثلاث كانت تحمل اسم شخص واحد فقط…
8 ــ تحددت لائحة المكتب التنفيذي لاتحاد كتاب المغرب, برأيك؟ هل يمكن أن تحمل الأسماء الجديدة هموم الكتاب والكواتب المغاربة؟
أتمنى ذلك…
AZP09