الفن العسكري لدى العرب الإنتصار على هرقل
نذكر في بادئ الامر ان اول بطل عربي هو القائد العبقري الشجاع خالد بن الوليد الذي انقذ سورية – بلاد الشام – من حكم اجنبي غاشم اذ انتصر على جموع (القيصر هرقل) ملك البيزنطينيين في معركة (اليرموك) الفاصلة سنة 13 هـ الموافق لسنة 634 م. كما ان البطل الثاني الأمير العظيم فخر الدين والذي وضع خطط الثورة على الاستعمار في المنطقة العربية كلها من اجل الحرية والسيادة والاستقلال فكان له شرف السبق على جميع زعماء الأقطار فيها ولا عجب فقد كان يتحلى بعبقرية (رجل الدولة) وراسم خطط المعارك الحربية وواضع الحجر الأساس لدولة ولدت ونظمت ثم تركت لمن آتوا بعده فحفظها بعضهم اشر خلف لخير سلف.
وانا استذكر أسماء الشجعان في حب العروبة والرغبة الاكيدة في رفع رايتها عاليا وبذل الجهد في سبيل صنعتها او هذا على الأقل ما يفترض ان يكون عندهما معا الفاصل بين القائد والأمير فكان في الزمن.
ما عسانا ان نفعل اليوم الم يظهر في هذا الزمن (رجل دولة) وعند النظر والاستماع للساسة الحاليين الذين يحكمون العراق نراهم يتهافتون باسم التاريخ وهو منهم براء على اصطياد المدح واغتصاب التنويه للحصول على التقدير الزائف ممن ليسوا في الصير ولا في النظير وانما هم من المطبلين والمزمرين ليس الا وهذه حقيقة لا غبار عنها الكل يتكلم عن بطولاته الزائفة وهم الذين اغرقوا العراق بالمشاكل والمتاهات ولم يظهر لنا (رجل الدولة) الكل يقول عن الدولة وبهذا سيضيع العراق لا سمح الله. اذ كانوا حقا يتكلموا عن التاريخ والتراث لماذا اوصلوا العراق الى هذا الحال ولماذا لم يخرج رجل عسكري او سياسي على الأقل في هذه المرحلة الصعبة ليضع الخطط الناجحة لتخليص العراق من التدخلات الخارجية ومكافحة الجريمة بنوعيها وضبط الامن والأمان ولماذا هذا الجيل يسعى لمحو الجيل والاجيال السابقة. من دواعي الفخر والاعتزاز ان ازف هذا السفر الفج للعراق والعرب كي اذكرهم بعبقرية القائد والأمير وهم من ابطال العروبة الافذاذ.
اتمنى على العراقيين والعرب ان يخرج خالد بن الوليد وعز الدين من بينهم. هل الشعوب العربية كانت تنتظر ما يسمى بـ (الربيع العربي) وهل الاستعمار الجديد جاء من اجل أسعار الشعوب المظلومة فلننظر لحال الأقطار التي حدث فيها الربيع العربي اين وصلت وهل وانا اكرر (هل) لانها تسأل وتريد الإجابة.
من هنا على الشعوب المحبة للسلام والحرية ان تحافظ على اوطانهم والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه الاضرار بالبلاد والعباد ويكون الحل والقرار داخليا بعيدا عن الاملاءات الخارجية، لا بأس من الاستفادة من الخبرات والاستشارات والمعونات وكلنا ان لا نكون على حساب المصلحة الوطنية والقومية. وانا اكيد من خروج اشخاص يمتلكون الفن السياسي والعسكري للمرحلة الراهنة وتخليص العراق والبلاد المضطربة من جحيم المؤامرات والتدخلات الإقليمية والدولية ووضع الأسس الصحيحة بعودة عراقنا والعرب الى جادة الصواب وبناء مؤسسة عسكرية يكون ولاؤها للوطن فقط واقتصاد متين وقاعدة رصينة للثقافة والفن من اجل اسعاد الشعوب والاتجاه الى البناء والاعمار والضرب بقوة على الفاسدين والسراق وإرساء قواعد المحبة والتسامح والاخاء والاعتناء بالصحة والتعليم ولكل المراحل وتثبيت قاعدة حب الوطن والدفاع عنه وعسى ان نستفيد من الفن العسكري العربي وبروز قادة كالقائد خالد بن الوليد والأمير عز الدين على الأقل في هذه المرحلة الحرجة.
فوزي العبيدي – بغداد
























