الفكر العابث وقنوات الفضاء

الفكر العابث وقنوات الفضاء

 خبر عاجل يمتطي صهوة كل صباح يخبرنا متأنقا أن هلموا لنزف من دماء ..  نفطر بترياقه على مائدة الأتراح ..

خبز وأجبان نخالها أشلاء.. كلماتنا .. حواراتنا يسودها كره .. صراخ وغباء.. ولحظات الخوف طاغية في أروقة المساء ..

في نومنا المرتجف حتى بعد طلوع الشمس وزقزقة العصافير الخائرة.. أي دنيا تعبث بنا يا صاح..؟ وذلك العمر أفنانا نحيبا وعويلا وبكاء..

قنوات البغض تبيع لحومنا جهاراً وسفاحا.. تبا لكل أفاق يتاجر في فضاء..

من أنت أيها الموت المؤدلج تلاحق الأرواح…….؟ ومن أنتم أيها الفجار في موطني كي تفعلوا كل هذا البغاء.. .؟

ملحمة الكون ضاقت عليها البطاح!!!.

فتوسدت على أرضنا تفجر كل فناء.. كل صرح ومأذنة وركن ينادي لله راكعا.. عابدا مستغرقا بالدعاء. !!

وأنظر يا صاحبي لعيون البراعم جاحظة .. تبحث عن مرح دافئ ولعبة سقطت بين أكوام المنازل .. وتلك الثكالى تاهت بين فنار الخيم الغائرة وأهوال الشقاء الظالمة .. أي فكر طغى فآشرأبت له العقول المستبدة والقلوب الجاحدة..؟ ف

عاثت كواسره فجورا بلا وازع ولا حياء … وها أنا عاكف تغزو صبابتي عاصفة من رياح غادرة..

فأهاجر مرغما متقهقرا في خيالاتي .. باحثا عن ملاذ وسلام ضائع.

علي حياد محمد – بغداد