الغموض يحيط بوفاة عمر سليمان ومحاولات لنشر مذكراته
القاهرة ــ الزمان
يسود الغموض الشديد الاسباب الحقيقية لوفاة اللواء عمر سليمان رئيس المخابرات السابق ففور اعلان خبر الوفاة تقدم طارق محمود المحامي بالاسكندرية ببلاغ للنائب العام يطالب فيه بتشريح جثته لشكه في وفاته بصورة طبيعية كما طالب حسن غندور احد المقربين منه والمنسق السابق لحملته الانتخابية بفتح تحقيق في وفاته منها الولايات المتحدة بالضلوع في اغتياله لاستهلاكه اسرارا خاصة تمس شخصيات بارزة في الدولة في الوقت نفسه طالب عدد من قادة الجماعة الاسلامية بفتح تحقيق عن الاسباب الحقيقية للوفاة وقال علاء ابو النصر الامين العام لحزب البناء والتنمية إن الجماعة الإسلامية والحزب طالبا السلطات المصرية بفتح تحقيق حول وفاة اللواء عمر سليمان، رئيس جهاز المخابرات السابق، لمعرفة ملابساتها، وأنها كانت طبيعية أم بفعل فاعل، لافتاً إلى أن الجماعة تشك في أن وفاته طبيعية، وتعتقد أنه قتل باعتباره الصندوق الأسود لأسرار النظام السابق كله، وربما يكون الهدف من قتله هو إخفاء تلك الأسرار للأبد، خصوصاً أنه كان مطلوباً للشهادة بعد أيام للإدلاء بأقواله عن أحداث الثورة.
أبوالنصر هناك شبهة كبيرة في تصفيته وقتله.. و الزمر عبرة للنظام السابق يجب أن تدفعهم للتوبة
وأضاف أبوالنصر، في تصريحات المخابرات العامة لديها مبدأ هو عند امتلاء الزجاجة يجب إغلاقها، وإغلاقها يكون بالموت ، ربما يكون هذا ما حدث مع رجل المخابرات الأول سليمان، ومن حق الشعب الآن معرفة ما إذا كانت وفاته طبيعية أم أنه قتل بفعل فاعل لإخفاء أسرار النظام السابق .
وتابع سليمان قام بعمليات قذرة كثيرة، وقتل أشخاصاً تابعين للتيار الإسلامى، منهم المهندس طلعت فؤاد، أحد قيادات الجماعة الإسلامية، ولا بد من الكشف عن ملابسات موته؛ لأن هناك شبهة كبيرة جداً حول تصفيته، سواء في أمريكا أو في سوريا، كما أشيع . مستبعداً وفاته فجأة، لأن صحته كانت جيدة، وكان بين المرشحين للرئاسة، لكنه استبعد، وكان يعمل بجد ونشاط. ورأى طارق الزمر، المتحدث باسم مجلس شورى الجماعة الإسلامية، أن الموت المفاجئ لـ سليمان يبعث على الشك في أمر وفاته، مطالباً بفتح تحقيق لكشف حقيقة الأمر، وهل كانت الوفاة طبيعية أم أن هناك من سعى للتخلص منه باعتباره الصندوق الأسود للنظام السابق الذي كان ركناً أساسياً فيه، كما قاد العديد من المباحثات بين هذا النظام والدول الأجنبية أضرت بمصالح الشعب المصرى وشعوب أخرى مجاورة. وقال إن الجماعة الإسلامية ترى أن وفاة سليمان عظة وعبرة لكل من أسهم في دعم استمرار نظام مبارك، يجب أن تدفعهم إلى المبادرة بالتوبة، والخروج من المظالم التى وقعوا فيها، قبل حلول الأجل، والوقوف أمام الله .
علي الجانب الاخر كشفت مصادر مطلعة ان عمر سليمان منذ عدة اشهر وبشكل متزامن مع الانتخابات الرئاسية لمركز كايرو سكان للاشعة بالمهندسين لاجراء اشعه على الدر والتشخيص الذي ظهر كان مفاجاة وهو ان سليمان مصاب بمرض الميزوثيليوما وهو ورم خبيث يصصيب الغشاء البلوري المحيط بالرئة وحسب المصادر فانه كان من المقرر ان يجري سليمان الفحوص في مستشفى وادي الميل بكوبري القبة ولكن لاسباب فنية لم يتمكن من اجراء الاشعة هناك فتوجه الى كايرو اسكان وفي رفقته رئيس قسم الاشعة يمستشفي وادي النيل.
وتؤكد المصادر الطبيه ان تلك الاحداث جري بشكل متزامن مع اجراءات الترشح للرئاسة والخروج منها وان اعراض هذا المرض تتشابه جدا مع اعراض امراض الصدر بشكل يصعب معه الاشتباه بالاصابة به دون كشف اشعة مما يعني ان اكتشاف المرض ربما كان تاليا على قرار الترشح نفسه وان التاكد من الاصابة كان السبب الحقيقي وراء خروجه من الانتخابات خصوصا ان الميزوتيليوما من اخطر انواع السرطان وحسب مختصين فان هذا المرض يمكن ان يودي بحياة المصاب في ظرف اربعة اشهر فضلا عن التدهور السريع في حالته الملفت ان الفترة بين خروج سليمان من الانتخابات في منتف ابريل ووفاته اول من امس تقترب من الاشهر الاربعة.
واضاف المصادر ان جثمان عمر سليمان خضع لفحوصات وتحاليل منذ وصوله مستشفى وادي النيل فجر امس وحتى قبل دفنه بوقت قليل. وكشفت المعلومات المتواترة من داخل المستشفى ان هناك فريقا طبيا ضم كل التخصصات بشكل عام وفي امراض القلب والكبد والكلي ومقارنه التقارير الطبية الواردة مع الجثمان عن توصيف الحالة المرضية لنائب رئيس الجمهورية السابق واسباب الوفاة للتاكد من دق ما تضمنته من تشخيص. في السياق ذاته اعتبر اللواء محمد مختار قنديل الخبير العسكري ان سفر اللواء عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات العامة كان خطا من جانب القيادة الامنية المصرية سواء كانت المخابرات العامة او الحربية او الامن القومي لان سليمان يعتبر صندوق مصر الاسود وان عقله يحوي الكثير من المعلومات المهمة وعليه كام ينوجب ان تصدر القيادة الامنية في مصر قرارا بعلاج سليمان بالاراضي المصرية واستقدام الكفاءات الطبية المختلفة لعلاجه ومتابعة حالته في احد المستشفيات التابعة للقوات المسلحة. وقال قنديل ان القيادة الامنية تحظر على أي قيادة بالجيش اجراء أي فحوصات طبية بمفردة وتشترط دائما ملازمة احد القيادات العسكرية معه ليلازمة في مراحل العلاج المختلفة لان الجميع يعلم طرق المخابرات في الدول العربية والاجنبية للحصول على معلومات من الشخصيات المهمة ما بالك بالشخصيات التي تعالج وتخضع لفحوصات طبية تتطلب نسبة تخدير كلي او جزئي. من ناحية اخرى بدا عددا من دور النشر العالمية في إجراء اتصالات مع شخصيات مقربة من عائلة اللواء عمر سليمان نائب الرئيس السابق ورئيس جهاز المخابرات العامة السابق الذي توفى أمس الأول بمستشفى كليفلاند بولاية أوهايو الأمريكية، للحصول على حق نشر مذكرات سليمان، والتي يتوقع لها أن تثير صراعا من جانب دول كبرى لمعرفة حقيقة ما يخفيه مدير المخابرات السابق، المعروف بـ الصندوق الأسود لأكثر من عقدين من الأحداث في مصر والمنطقة والعالم.
وقالت المصادر إن مسؤولين ببعض دور النشر بدأوا بالفعل في فتح قنوات اتصال مع بنات اللواء عمر سليمان للحصول على حق نشر المذكرات التى بدأ سليمان في كتابتها بعد أن اختفى من المشهد السياسي مع رحيل الرئيس السابق مبارك عن السلطة في فبراير 2011، ثم عاد لوقت قصير مع ترشحه في الانتخابات الرئاسية، وخروجه من السباق الانتخابى بقرار من لجنة الانتخابات لعدم اكتمال شروط الترشح، وتكشف مذكرات الجنرال عمر سليمان أسرار ما أطلق عليه هو بنفسه الصندوق الأسود لـ 18 عاماً في خدمة مصر وهي المدة التي قضاها سليمان رئيسا لجهاز المخابرات، كما يتوقع أن تكشف حقائق علاقة جماعة الإخوان المسلمين مع نظام مبارك ورموزه وأجهزته الأمنية من خلال الوثائق التي يملكها سليمان وتحوى معلومات تكشف عن تفاهمات كبيرة تمت بين الإخوان ونظام الرئيس المخلوع.
وحسب تأكيدات من شخصيات مقربة من اللواء سليمان، فإن رئيس جهاز المخابرات السابق لم يكن له خصومة مع أحد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين ولم يلتق معهم أثناء رئاسته للمخابرات، وأن لقاءات الجماعة اقتصرت على مجموعة عمل من الجهاز مكلفة بهذا الأمر، فيما تشير المذكرات إلى الدور الذي لعبته الجماعة للقضاء على ظاهرة الإرهاب في التسعينيات ومواجهة الجماعات الإسلامية المتطرفة وذلك بدعم ورعاية من جهاز المخابرات، فيما تتناول المذكرات معلومات كشفها سليمان لمقربين منه ومن بينها أن جهاز المخابرات كان على اتصال بالإخوان المسلمين حتى يوطد علاقاتهم مع نظام مبارك.
/7/2012 23 Issue 4258 – Date Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4258 التاريخ 23»7»2012
AZP02
























