الغرور يقبل الحب الذاتي فقط

الغرور يقبل الحب الذاتي فقط
الحب هو دعوة الى الامل والتواصل والتفاؤل وهو الوسيلة والغاية لاستمرارية الحياة والتخلص من كل ياس وهو دعوة رائعة لفتح الابواب والنوافذ لكي يحل النور بدلا من ظلمات النفس المنعزلة حتى تتفاعل مشاعر الفرد مع مشاعر الاخرين وهو اجمل المشاعر في الوفاء والصدق والاحساس وهو سحر العقل والقلب ضمن المفاهيم الانسانية النبيلة.
او تيتم حبا داخل انفسكم فاحسنوا موضعه والا فان التخبط والتيه والضياع والتوجس يدمركم وبئس العلاقات التي تقوم على الريبة والشكوك والمصالح المادية لانها لا تدع صاحبها يهدا ولايسمح لمن حوله بالهدوء مما يؤدي الى تحطيم الطرفين او كل الاطراف بدلا من التقويم والاستمرار في البناء الذاتي والاسري. في العلاقات العادلة لايصبح العامل المادي عاهة لان المشاركة الفعلية تمكن الطرفين بالتمتع بكامل الحقوق دون تمييز وابعد من ذلك هو لاستمرار في طريق البناء واتمامه بعيدين كل البعد عن طريق الفراق المر.
ان فشل حالة ما في مرحلة المراهقة قد يضيع في مغبتها الحب وبذلك سيكون الحكم قاس وشمولي وقد يؤدي الى العزلة والتفرد بالذات بسبب قلة الخبرة والتجربة وضيق الافق وقصر النظر والتطير من ابسط الحالات عند الشباب او نسيان الذات والغوص اكثر من اللازم والوصول الى النقطة التي يصعب عندها الرجوع بعد فوات الاوان.
ان كشف الخطأ من بداية المرحلة خير الف مرة من كشفه بعد ان تقع الفاس بالراس كما يقولون وان يخطو الانسان متاخرا خير من ان لا يخطو ويبقى (اكسا في مستنقع الياس بقناعاته البائسة والعقيمة ولاينفع بعد ذلك عض الايادي).
اما الغرور فهو يقبل الحب في ذات الشخص فقط وهو كالملح اذ يعد من المقبلات والمشيهات والمحسنات لمذاق الزاد (لاسيما اذا رافقه شيء من الدلال) الى حد مفترق الطرق فاما التنازل عنه او الانفجار.
عارف السيد – بغداد
AZPPPL