الأمن النيابية تطالب بتشكيل فرقة خاصة لإسترداد جثامين شهداء المعارك
الغراوي لـ (الزمان) : المروحيات المستوّردة غير مدرّعة ومتهالكة
بغداد ـ عباس البغدادي – محمد الصالحي
طالبت لجنة الامن والدفاع النيابية بتشكيل فرقة خاصة مسنودة جويا مهمتها استرداد جثامين الطيارين والضباط وعناصر القوات الامنية الذين استشهدوا خلال المعارك مع تنظيم داعش والجماعات الموالية له.وقال عضو اللجنة ماجد الغراوي لـ(الزمان) امس ان (طيران الجيش والقوة الجوية يشهدان زيادة غير طبيعية في طلعاتهما اليومية وهي لا تتناسب مع عدد الطائرات ونوعيتها وكذلك عدد الطيارين القليل جدا مما يجعل الطيارين اكثر عرضة للسقوط). واضاف ان (طيران الجيش يشهد زخما هائلا لان هناك قطاعات محاصرة تحتاج الى اسلحة واسناد ناري فضلا عن المؤن وفتح الطرق ولكن نوع الطائرات التي تعمدت الولايات المتحدة ارسالها الى البلد وعدم تجهيزنا بطائرات مدرعة كما هو في اغلب البلدان يجعل الطائرة عرضة للسقوط باسلحة بسيطة كالاحادية او الصواريخ المحمولة).واوضح ان (الجيش يجد صعوبة بالغة في جلب جثث الشهداء الذين يسقطون في ارض العدو فضلا عن عدم القدرة على ارسال قوات خاصة لتحري الضباط الطيارين الذين بعكس الاصناف الاخرى يقاتلون في ارض العدو وقد كلفت دوراتهم الكثير من الاموال ).وطالب الغراوي طيران الجيش (بتشكيل قوات برية وجلب مروحيات خاصة من اجل تحرير الضباط في حال سقوط الطائرات فضلا عن تجديد الاسطول الجوي لانه متقادم والدليل عدم قدرة تنظيم داعش على توجيه نيرانه على اية طائرة تابعة للتحالف الدولي ).وكانت تقارير اشارت الى سقوط عدد من الطائرات في اوقات سابقة في أرض سيطر عليها تنظيم داعش.ونقلت التقارير عن حيدر صاحب العيداني شقيق العقيد الطيار صباح صاحب عباس العيداني قوله إن (القوات العراقية عثرت داخل حطام الطائرة على جثتي أخي ومساعده وعلى ما يبدو إنهما استشهدا فور ارتطام الطائرة بالأرض بعد إصابتها بصاروخ حراري موجه من نوع سترلا أطلقه إرهابيون من داخل بستان على الطائرة عندما كانت تحلق على علو منخفض نسبياً يتراوح ما بين 400 – 700 متر).واضاف أن (الطائرة مجهزة بنظام دفاعي يستشعر الصواريخ المطلقة عليها حيث يظهر إنذاراً صوتياً يحذر الطيار من وجود نيران معادية حينها يجب عليه إطلاق أقراص حرارية وظيفتها تشتيت الصواريخ وتظليلها وإذا لم يستجب الطيار للتحذير يمكن أن تنطلق الأقراص تلقائياً)، مبيناً أن (تلك الأقراص لم تخرج من الطائرة، إما لوجود خلل فيها أو في أجهزة الاستشعار والتنبيه كما أن الطائرة الحديثة التي كان يقودها مع مساعده غير مدرعة وأجزاء خارجية منها مصنوعة من ألياف زجاجية).وتابع العيداني وهو ضابط عسكري برتبة رائد أن (القوات الأمنية عثرت على بعد أمتار عن حطام الطائرة على هاتف أخي الذي ورد منه الاتصال بعد منتصف الليل والهاتف كان تالفاً وأحدهم قام بانتزاع شريحة الاتصال منه). موضحاً أن (القوات الأمريكية أبلغت فيما بعد قيادة طيران الجيش العراقي بأن طائرة مراقبة أمريكية رصدت وجود شخصين مجهولين قرب الطائرة بعد إسقاطها، وفي ضوء ذلك يعتقد أن أحدهما استولى على شريحة الاتصال ووضعها في هاتف آخر ومن ثم حاول استخدامها(.من جانبه قال الضابط المتقاعد أحمد عبد الأمير العيداني وهو صديق مقرب للعقيد الطيار وجاره ومن أبناء عشيرته أن (الشهيد لم يكن منتمياً الى أي حزب أو حركة سياسية، وكان خلال المدة الأخيرة يشكو بهدوء من تأخر ترقيته الى رتبة عميد بالرغم من التضحيات الكبيرة التي قدمها، خاصة وأن معظم الضباط الذين كانوا يدرسون معه أصبحوا يحملون رتباً أعلى منه) . مبيناً أنه (أصبح عميداً بعد أن نال شرف الشهادة دفاعاً عن الوطن، حيث يقضي قانون الخدمة والتقاعد العسكري بترقية المقاتل رتبة أعلى عند استشهاده، لكن كان من الإنصاف أن يرفع قبل ذلك، كما لم يكن من المناسب حرمانه قبل عامين من إكمال دورة تدريبية في ألمانيا بسبب حادث واجهه أثناء تنفيذ طلعة جوية قرب العاصمة بغداد).وأشار العيداني الى أن (الحادث وقع نتيجة تفاني صباح في عمله، فقد كان مكلفاً من قيادته بتوفير الحماية من الجو لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي، ولما لاحظ وجود أشخاص يقومون بأعمال حفر مثيرة للشك بجانب الطريق الذي كان يسلكه موكب رئيس الوزراء السابق نوري المالكي سارع الى الهبوط بالطائرة الى مستوى أقل من 30 متراً ليرى بوضوح تام ما الذي يجري، حينها شاهد مجموعة من العمال، وعندما حاول الارتفاع بالطائرة مجدداً ارتطمت مروحيته بسلك للكهرباء، ما أدى الى إصابتها بأضرار طفيفة لم تستوجب الهبوط اضطراريا ولا إلغاء المهمة، لكن بعد عودته الى القاعدة الجوية وجهت له وزارة الدفاع اتهامات بالتقصير وقررت عدم إيفاده الى ألمانيا لإكمال دورة تدريبية على استخدام نوع معين من الطائرات وهو الأمر الذي آلمه نفسياً إذ كان يتوقع الثناء بدل المساءلة خاصة وأن الطائرة التي كان يقودها غير مزودة بكاميرات تمكنه من رصد التحركات على الأرض بدقة من على علو مرتفع).


















