
العوضي ضياء لن ينطفئ – صلاح الربيعي
في زمنٍ تتكاثر فيه العتمات يبقى بعض الرجال أشبه بمصابيح لا تنطفئ مهما اشتدت الرياح وتعاقبت المحن والدكتور العربي ضياء العوضي أحد أولئك الذين سيتركون أثرهم في ذاكرة التأريخ والوجدان الإنساني
وليس بالكلمات وحدها بل بالمواقف والصدق والإخلاص لما يؤمنون به من مبادئ إنسانية سامية وان الأسماء الكبيرة لا تُقاس بمستوى حضورها الآني بل بما ستتركه في نفوس الناس من أمل في الحياة وقد كان نظام الطيبات الذي قدمه الدكتور المرحوم المصري ضياء العوضي للعالم قد أحدث ثورة كبيرة في نظام الغذاء وضرورة اختيار الأطعمة الصحية للإنسان مما يغنيه عن استخدام الأدوية والعقاقير الطبية مما كلفه ذلك حياته بعد غضب مافيات الشركات العالمية المصنعة للأدوية وشركات صناعة الأغذية المتضررة من هذا الطرح العلمي الجديد والتي تثار حولها الشكوك بحادثة موت العوضي الذي تميز بصفات إنسانية وعلمية ووطنية نادرة جعلت منه رمزاً انسانياً للثبات والإرادة وليصبح ضياؤه ممتداً في القلوب لم تقيده حدود الزمن ولن تُطفئه محاولات الشياطين الأشرار ولو غاب العوضي أو مَن هم على نهجه عن المشهد فسيبقى أثرهم حيّاً كلما ذُكرت المواقف النبيلة وكلما احتاج الناس إلى قدوة تُذكرهم بأن القيم الحقيقية لا تموت ولهذا فإن العوضي ليس مجرد اسم عابر بل حكاية ضوء يتوهج في ذاكرة من عرفه أو سمع عنه كون الضياء الحقيقي لن يأفل نوره مهما طال الزمن .























