العوامل المؤثرة في إنتخابات مجلس النواب 2014

الأنبار أنموذجاً

 

العوامل المؤثرة في إنتخابات مجلس النواب 2014

 

 

قاسم شعيب السلطاني

 

 

تمهيد:

 

بات للمفكر الواعي والمطلع المثقف، وحتى المواطن البسيط نتائج الازمة التي تمر بها محافظة الانبار، وتاثيراتها على الواقع العسكري  والاقتصادي والاجتماعي فضلا عن الواقع السياسي الذي نحن بصدده، ويجوز لنا وبحكم عملنا تحليل  الوضع، واستخلاص العبر، حتى لا تتكرر نفس الاخطاء لاسيما مع قرب الانتخبات البرلمانية في 30 نيسان 2014 ومحاولة كل طرف سياسي كسب المزيد من الاصوات على حساب معانات اهالي الانبار.

 

وكما هو معلوم فان القضايا التي تؤثر على الانتخابات في العراق كثيرة ومتنوعة، وبعضها ناجم عن مشاكل كبيرة والبعض الاخر يحدث فجأة ومن الممكن ان يكون له تاثير كبير على مزاج الناخب العراقي مثلا قضية مقتل (د. محمد بديوي) او قضية (اعلان السيد مقتدى الصدر) عن اعتزاله العمل السياسي مثلا جيدا للنوع الثاني من القضايا التي تؤثر  على قرار الناخب في تغيير قناعاته تجاه حزب او شخصية معينة، واعتقد ان  مثل هكذا قضايا من الممكن ان تشهد الايام المقبلة بعضا منها.

 

الورقة الحالية عبارة عن قراءة مبسطة الاثر للعمليات العسكرية التي تشهدها مدينة  الانبار لاكثر من اربعة اشهر على الواقع السياسي العراقي ورسم خارطة جديدة لنتائج الانتخابات لاسيما محافظة الانبار وممثليها وزيادة خطوط بعضهم بالفوز وتراجع شعبية قوائم اخرى قبيل الانتخابات.

 

سنحاول التركيز على بيان الاثر السياسي لهذه العمليات، دون الولوج في اسبابها ومجرياتها معتمدين في هذا على ماقدمته وسائل الاعلام المختلفة من صحف وقنوات فضائية من تصريحات ومقالات  لها علاقة بماشرة بموضوع البحث.

 

اولا: ازمة الانبار

 

شهدت مدينة الانبار وعلى مدى عقد من الزمن عمليات عسكرية كبيرة ابتداء من عام 2005 معركة الفلوجة الاولى وعام 2006 وما بعدها ولم يستقر الوضع فيها حتى فترة متاخرة لاسيما بعد الاعلان عن تاسيس الصحوات وهي قوات شبه عسكرية مرتبطة بالحكومة العراقية، ومن ابناء تلك المناطق، ساهمت هذه العناصر في ايجاد هدوء نسبي واستقرار  في محافظة الانبار، مما دعاها الى المشاركة في الانتخابات البرلمانية لعام 2010 وممثليها في البرلمان الحالي،  الا ان منطقة الانبار خلت ولمدة طويلة تشعر بالتهمشية والغبن من الحكومة المركزية وغزا هذا الشعور ممثلين هذه المناطق، ووصلت العلاقة بين الحكومة واهل الانبار في الكثير من الاحيان الى طريق مسدود ينفرج في نهاية الامر.

 

الان الامر خرج عن السيطرة هذه المرة، بعد القاء القبض على حماية وزير المالية  رافع العياوي في 21/12/2012 وقيام تظاهرات منددة بهذا العمل في محافظة الانبار،واتسع نظامها  في الاشهر التي اعقبتها لتتحول الى اعتصامات كبيرة، واتسعت مطالب المعتصمين لتتعدى اطلاق سراح المعتقلين واستمرت المفاوضات بين الحكومة الاتحادية وبين اهالي الانبار دون الوصول لنتائج مهمة، حاولت الحكومة  فصل هذه الاعتصامات بعد ان اصبحت على حد وصفها (منابر للفتنة والتحريض) الان ما كان ينقصه القيام بهذا العمل هو وجود عذر  مقبول وواقعي او كان لها ما ارادت  عندما بدأت العمليات العسكرية في 21/12/2014  في صحراء الانبار المحاذية للحدود الاردنية السورية، اذ شاركت قطاعات عسكرية تابعة للفرقة السابعة والفرقة الاولى  من الجيش العراقي، على خلفية مقتل 16 جنديا في منطقة وادي حوران بينهم اللواء محمد الكروي، قائد الفرقة السابعة وعدد من الضابط والجنود.

 

كانت العمليات العسكرية تسير بوتيرة متصاعدة ضد العناصر الارهابية في تلك المناطق وحققت القطعات العسكرية انتصارات محدودة حظيت بدعم ومساندة شعبية واسعة ودعم اغلب الكتل السياسية حتى تلك الكتل التي لم تكن على وفاق مع الحكومة، ولاسيما بعد ان وضعت بين  خيارين: اما داعش (دولة العراق والشام الاسلامية) او مع الجيش العراقي.

 

حاولت الحكومة العراقية استثمار هذا الدعم ونتائج الانتصارات حل كافة المشاكل الامنية التي تعاني منها مدينة الانبار والتي مثلتها بالدرجة الاولى، ساحات الاعتصام بعد ان اعلنت ان كافة جهودها قد اخفقت في تلبية  مطالب المتظاهرين او اعلانها بان منصات هذه الساحات اصبحت اماكن لتاجيج المشاعر  الطائفية ومصانع لتفخيخ السيارات  وشن هجماتها على المحافظات  الاخرى مثل ما حدث في انفجارات  الديوانية واعتراف احد المشتبه بهم ان سيارته المفخخة انطلقت من ساحات اعتصام الرمادي.

 

ومما اعطى الحكومة العراقية دفعة باتجاه  هذا الحل، هو اعتراف المحافظة احمد الدليمي بان تنظيم القاعدة متواجد ضمن المنقسمين يتبين بان العمليات العسكرية بمرحلتها الاولى كانت  تحظى بدعم شريحة واسعة من الشعب العراقي او اغلب الكتل السياسية الا ان اتخاذ القرار بفضل ساحات الاعتصام  في 30/12/2013 ادى تباينا حادا في مواقف الكتل السياسية العراقية لاسيما تلك المعارضة للحكومة والتي  ترى في الانبار قاعدتها الشعبية.

 

ومع فض ساحات  الاعتصام دخلت العمليات العسكرية، المرحلة الثانية والتي تميزت بالقيام بعمليات عسكرية داخل  المدن، واختلاف بين الكتل السياسية حول جدوى هذه العمليات او ضمان سلامة المواطنين  المسالمين لاسيما  وان القوات العراقية لا تستطيع التمييز بين الارهابيين والمواطنين العاديين.

 

اتاحت هذه العمليات  في مرحلتها الثانية الفرصة للكتل السياسية المعارضة للحكومة، لتوجيه النقط لتك العمليات وبيان وجهة  نظرها امام قاعدتها الشبعية التي اكدت بان الحكومة  لم  تبذل جهدا اكبر لتلبية مطالب المتظاهرين وعدم زج الجيش العراقي واستخدامه في داخل المدن، كانت هذه التطورات التي ادت الى الوضع الذي تعيشه مدينة الانبار اليوم.

 

ثانيا: – مأزق  كتلة متحدون

 

عارضت كتلة متحدون  العمليات العسكرية منذ بدايتها بل وحتى قبل هذه العمليات لاسيما وانها كانت من بين اهم الاطراف السياسية التي دعمت الاعتصامات، كان من اهم الشخصيات التي قادتها هم اعضاء بارزون في متحدون ومنهم الشيخ احمد ابو ريشة والنائب  احمد العلواني، بل نذهب ابعد من ذلك اذا قلنا بان متحدون استغلت هذه الاوضاع التي عاشتها مدن الانبار ربيع 2013، لتحصد مقاعد مجلس محافظة الانبار   في الانتخابات المحلية  التي جرت في العام الماضي (متحدون 8 مقاعد، عابرون 5 مقاعد ، القائمة العربية 3 مقاعد، ائتلاف اياد علاوي 3 مقاعد وائتلاف الانبار على 3  ايضا) وتشكيل ائتلاف من هذه الكتل، وترشيح محافظا للانبار كان ضابط حماية الاعتصامات  ليكون في هذا المنصب وكانه  مكافأة للمعتصمين مع بداية ازمة الانبار احرج موقف المحافظ احمد خلف الدليمي كتلة  متحدون لاسيما بعد دعمه للعمليات العسكرية التي تشهدها الرمادي ومحاولة ايجاد مبرر لهذه الاعمال ولاسيما ان المحافظ ساند الاعتصامات في البداية، وفي نهاية الامر دعم موقف الحكومة  في العمليات العسكرية لاسيما عندما صرح بان ساحات الاعتصامات تضم العديد من عناصر القاعدة، مما احرج  قادة كتلة متحدون التي صرحت وعلى لسان احد اعضائها محمد الخالدي  بان على المحافظ تبني مواقف حازمة تجاه من يخرق القانون الا ان هذه التبريرات ذهب  ادراج الرياح من استمرار دعم المحافظ للنهج الحكومي  في التعامل مع الازمة مما دعا كتلته الى رفض استقبالة عند زيارته لبغداد وعقب  لقائه رئيس الوزراء لايصال رسالة الية بانها ترفض  سياساته  وممارساته وتحمله مسؤولية تردي الوضع الامني والانساني.

 

فضلا  عن موقف المحافظ نرى الشيخ احمد ابو ريشة وهو احد قياديي متحدون، وزعيم ساحات الاعتصامات ادان في اكثر من بيان هجمات داعش وبدى جليا   مساندته للجهد الحكومي وهذا ما اكده مستشار رئيس الوزراء عامر الخزاعي ابو ريشة وقف مع الحكومة الاتحادية  وقيادات  العمليات العسكرية والحكومة المحلية ضد القاعدة.

 

الواضح ان كتلة  متحدون بشقيها في بغداد وفي الانبار، كانت تشوب تصريحاتها ومواقفها الكثير من التناقض بين اعلانها معارضتها للعمليات العسكرية ومساندت اعضائها في الانبار لتلك العمليات وهذا ما اكده النائب السابق في ائتلاف العراقية وحاليا في كتلة وطنيون عبد الرحمن الليوزي بان النجيفي يمارس لازدواجية بمواقفه تجاه ازمة الانبار من خلال مقاطعة البرلمان لكتلة متحدون التي يرأسها فيما يساند  عضوا الكتلة احمد ابو ريشة ومحافظ الانبار احمد الدليمي العمليات العسكرية. يبدو ان  هذا التناقض بين مواقف الكتلة  في بغداد والانبار قد اثر بشكل كبير على شعبية هذه الكتلة في محافظة  الانبار،لاسيما اذا علمنا حجم الخلافات بين رئيس القائمة اسامة النجيفي والذي  لم يزر الانبار، وبين قادتها في المحافظة والذين يمثلون عشائرهم التي هي في تماس مع الارهاب من جهة والعمليات العسكرية من جهة اخرى مما دعاهم الى مساندة الجهد الحكومي خوفا وطمعا او بعيدا عن المساومات الانتخابية  لفرعها في بغداد، ورغبتهم في استثمار التوجه الحكومي نحو محافظتهم التي عانت الكثير فيما يحاول قادة متحدون الاحتفاظ  بعلاقات حسنة مع شيوخ العشائر في الانبار لاسيما الشيخ احمد ابو ريشة لانها تعلم بانها سوف تخسر كثيرا، فيما لو ادار ظهره لهم، ومع وجود قوائم بديلة اخرى  من الممكن ان تجذب المنشقين عن متحدون ومنها الكتلة العربية (صالح المطلك) وكتلة الحل (عمر الكربولي) مما جعل هذه القوائم في حالة سباق للحصول على تاييد هذه العشائر نجحت الحكومة في ايجاد حليف قوي من داخل الانبار، لمساندتها في  عملياتها العسكرية من جهة، وضرب سمعة متحدون من جهة اخرى، مما يؤثر بشكل قوي على حضوضها في الانتخابات المقبلة، وافساح المجال العام امام قوائم بديلة من الممكن التفاهم معها، تتبنى نهجا اقل راديكالية من طروحات كتلة متحدون.

 

ثالثا: استخدام البعد الطائفي  في الاغراض السياسية:

 

ان اهم شيء نتج عن هذه الازمة، هو محاولة بعض اطرافها اثارت النزعة الطائفية لمحاولة كسب اصوات واستخدامها في الاغراض الانتخابية، وبدا هذا الشيء واضحا من خلال التصريحات الكثيرة التي اطلقها قادة متحدون حول مجريات الاحداث، لاسيما وانها ابدت  مخاوفها من تراجع حضوضها في انتخابات محافظة الانبار، وقياسا بالانتخابات المحلية لعام 2013 والتي حازت فيها قائمتها  على نتائج جيدة مما دفعها لتغليف  دعايتها بغلاف  طائفي، ولاول مرة تتحدث  احدى الكتل بصورة علنية خطاب طائفي واضح، مؤكدة في اكثر من مرة وعلى لسان  قادتها بان العمليات العسكرية في المحافظات الغربية يهدد المكون السني في البرلمان المقبل، فيما تحدث مرشحون ونواب عن  متحدون عن وجود مخطط حكومي في تهميش ابناء مع محافظة الانبار.

 

وهذا ما اكده النائب كامل الدليمي حينما قال عدم امكانية ضمان انتخابات  نزيهة، في ظل نزوح مئات الالاف من سكان  الانبار وباقي المحافظات، واستمرار  العمليات العسكرية.

 

يتضح بان متحدون ارادت  العزف على الوتر الطائفي بعد اخفاقها في تحقيق  مطالب جمهورها، وعدم امكانية  ايقاف العمليات العسكرية فضلا عن عدم قدرتها على اسعاف الاف النازحين اكثر من  (400) الف نازح حسب احصاءات اللجنة الدولية للصليب الاحمر، مرورا بالتناقض الواضح بين بياناتها وسياسة ممثليها في مجلس النواب ومجلس المحافظة، لاسيما مع صعوبة اقناع نصف مليون ناخب الذهاب الى الانتخابات في ظل الظروف  الصعبة التي يعانون منها والتي تمنعهم من المشاركة، مما دفع بعض اعضاء  متحدون لابداء مخاوفهم من حصول عمليات تزوير لصالح جهات محسوبة على الحكومة، حصلت على ملايين الدنانير لتوزيعها كمساعدات للنازحين من دون ضوابط قانونية.

 

فيما اشار النائب جلال اخضير الزوبعي ابان توقيت العمليات العسكرية في الانبار يهدف الى نضير ديمغرافية المنطقة، واظهار  نتائج الانتخابات بشكل مشبوه لا يتناسب  مع حجم السكان  مؤيدا بان شن هذه العمليات العسكرية في تلك المناطق يهدف الى اضعاف المكون السني.

 

يبدو ان خطاب متحدون قد تغير مع تطورات الازمة ففي  بداية العمليات العسكرية ساندت الحكومة في عملياتها العسكرية الا انها اختلفت  معها بعد فض الاعتصامات حيث سارعت الى مقاطعة جلسات مجلس النواب، مع  استمرار التنسيق مع ممثليها في محافظة الانبار مع الحكومة الاتحادية، وفي وقت لاحق ربطت  بين اقرار الميزانية وبين مناقشة ازمة  الانبار، وهذا ما اشار اليه عضو كتلة متحدون اثيل النجيفي الذي دعا متحدون يوم 3 اذار 2014 الى عدم التصويت على الموازنة العامة الا بعد مناقشة قضية الانبار داعيا اعضاء كتلته الى عدم الرضوخ للموجة الاعلامية الموجة ضدهم للضغط عليهم لاقرار الموازنة واشار نائب اخر احمد الماري الى ان متحدون لن تحظر جلسات مجلس النواب الى حين استضافة القائد العام للقوات المسلحة والقادة الامنيين لمناقشة قضية الانبار.

 

حاولت الحكومة الاستفادة من النجاحات التي حققتها في بداية العمليات العسكرية لاقصى درجة لاسيما وانها كانت تنتظر الوقت المناسب لفض الاعتصامات التي باتت تشكل  ملاذا آمنا للارهابيين، ونقطة عدم استقرار في محافظة الانبار،  وحاولت اظهار السيد المالكي بانه المدافع الحقيقي عن وحدة الشعب العراقي، وضد هجمات داعش الارهابية الخطوة الاولى التي حقق من خلالها ائتلاف دولة القانون بخاصة فيها هو احراجه لكتلة متحدون في الانبار، بعد تحييد العديد من قادتها المحليين، وكبس العديد منهم في دعم العمليات العسكرية مما ساعدت في تحقيق امرين:-

 

الاول: اظهار التناقض الواضح بين موقف  قادة متحدون في الانبار الداعم للحكومة وبين قادتها في بغداد.

 

الثاني:-  كبس قادة محليين لهم شعبية بين ابناء  المحافظة من الممكن ان يساعد الجهد الحكومي في الصفحة العسكرية من الازمة بعد ان ابدوا استعدادهم لاخذ زمام المبادرة في القضاء على داعش.

 

اظهار متحدون وقادتها على انها  قائمة طائفية عن طريق التصريحات التي تحدث بها قادتها لاسيما السيد اسامة النجيفي وتبنيهم النسيج الطائفي في دعايتهم ومحاولة دعم اطراف اخرى اقل تطرفا للوصول الى البرلمان والتي من الممكن ان يكون التفاهم معها ايسر.فضلا عن كسب اصوات عديدة من مناطق الوسط والجنوب، عن طريق القضاء على  تنظيم داعش الذين قطعوا المياه عن نهر الفرات واظهار السيد المالكي على انه الرجل القوي القادر على تنفيذ وعوده مما يداعب مخيلة الكثير من العراقيين الذين يبحثون عن الزعيم القوي القادر على تحقيق مطالبهم.

 

رابعا:- الاستنتاجات:

 

الملاحظ ان ازمة الانبار وعلى مدار عام كامل لم تتمكن الحكومة او الاطراف السياسية من حل مشاكلها، مما دفع باتجاه التصعيد، ومع  بداية العمليات العسكرية، حاول كل طرف سياسي استغلال هذه القضية لصالحه، حققت الحكومة  بعض المكاسب  والتاييد خلال بداية العمليات العسكرية من جميع الكتل وحتى التي لم تكن على وفاق معها، الا ان بداية المرحلة الثانية والمتمثلة بفض الاعتصامات  قد اثارت  البعض من الكتل السياسية التي رأت فيها مكسبا انتخابيا.

 

لم تتمكن كتلة متحدون والتي تعد الانبار اهم معاقلها من الخروج بموقف موحد تجاه الازمة، لاسيما بعد التناقض الواضح بين قادتها في الانبار ومسؤوليهم في بغداد، مما جعل قادة القائمة في موقف محرج بداية لاسيما للدفاع عن مواقف ابو ريشة واحمد الدليمي.

 

لم تستطع متحدون التضحية بقادتها الشعبية في الانبار والتي مثلها الشيخ ابو ريشة وقبيلته وامتداده العشائري مما جعل الكتلة تتخبط في مواقفها، لاسيما بعد مساندت ابو ريشة للجهد الحكومي.

 

 استمرار تخبط الكتلة في موقفها ففي مرة تسحب من البرلمان او مرة اخرى لا تحظر جلسات المجلس، ومرة ثالثة لا تقر الميزانية بحجة ادراج ازمة الانبار مما جعلها في موقف محرج. استخدام البعد الطائفي في الترويج السياسي وهذا اخطر شيء في هذه الازمة فلاول مرة نرى  قادة كبار من متحدون يتحدثون عن تهميش السنة.

 

تحقيق الحكومة والسيد المالكي نجاحات وزيادة في الشعبية ولاسيما في المناطق الجنوبية والوسطى ابعد نجاحه في جذب العديد من الشخصيات الانبارية لدعم توجهات الحكومة.

 

 اظهار السيد المالكي وكانه القائد صاحب الرأي الحازم مما داعب مخيلة اكثرية واسعة من الشعب العراقي الذين رأوا فيه الشخصية القوية القادرة على تحقيق الاستقرار الذين يبحثون عنه.