العنف ضد الأطفال
آثار سلبية
ظاهرة تساعد على بناء جيل من ألشباب ألمبرمج على أن ألعنف هو ألطريقة ألمثلى لأسترداد ألحقوق أو ألحصول على إحترام ألآخرين أو إثبات “ألرجولة” ، وبالطبع فإن ألفرد ألذي يكون محاطاً بمبدأ كهذا على أنه ألمبدأ الصحيح في ألحياة لا يفكر إلا ما ندر بتغيير هكذا فكرة وأللجوء إلى ألعقل وألصفات ألإنسانية ألنبيلة للتعايش مع ألآخرين ..
وبذلك فإن العنف غالباً ما يُنتج جيلاً خانعاً ضعيفاً فاقداً ألثقة بالنفس وألغير، منطوياً على نفسه ، معزولاً عن ألاخرين ، وهذا يؤدي به إلى تصرفات شاذة سلبية ونشاطات غير صحية أو اخلاقية ،
يعد ألعنف ضد ألأطفال من أسوأ ألظواهر ألتي يعاني منها ألمجتمع منذ زمن بعيد ، وألتي تؤدي به غالباً إلى أن يكون مجتمعاً مفككاً خالياً من ألروابط ألأنسانية ، قائماً على أسس ألترهيب وألأضطرار للتعايش مع ألقائمين بها لتجنب عواقب إلعصيان ؛
هناك ألعديد من ألأسباب ألتي تقف وراء شيوع هذه ألظاهرة منها ألجهل وألادمان وألبطالة ، وكلها متصلة ببعضها ، وعلى ألرغم من أن هكذا أسباب لاتعد كافية للعنف لكنها وللأسف تحدث في ألواقع ، حيث أن تعرض ألوالدين أو أحدهما إلى أحد هذه ألأسباب يجعل منه إنساناً عصبي المزاج حاد ألطباع بسبب أحساسه بالفشل كفرد عاطل وبالفراغ أيضاً مما يؤدي به إلى ألادمان غالباً وهذا ما يجعله غير واعٍ لمعظم تصرفاته ومنها العنف ..
غير أن ظاهرة ألعنف لا تقتصر على تلك ألاسباب ،فهناك أسباب نفسية وأخرى عقلية وأخرى تقليدية تقوم على أساس إتباع ألعنف كوسيلة لأنشاء جيل كامل كونه عاملا أساسيا في تهذيب ألناشئين فبعض ألاوساط تعتبرألعنف أسلوب حياة ، كالمجتمع ألعراقي ، إذ يلجأ رب ألاسرة أو ألفرد ألأكبر سناً غالباً إلى هذه ألطريقة في تربية ألطفل بحجة تأديبه وجعله معتاداً على ألخشونة ، ليكون رجلاً قوي ألقلب أو أمرأة “مطيعة ” خاضعة في ألمستقبل ، وبحجة نيته في كسب إحترامهم له ايضاً !
غير آبه بما يعود به ألعنف من آثار سلبية في نفس ذلك ألطفل وما سيتكون من فكرة سيئة في داخله تجعله شخصاً مهزوز ألثقة غالباً ، كما أنه لا يأبه لحقيقة ان ألطفل بعد ذلك وبتكرار ألعنف سيكون مجبراً على ألطاعة والأحترام لا راغباً فيها؛
ناهيك عن تحوله إلى شخص ذليل مهان فاقد ألأعتزاز بالكرامة . إن أهم ألحلول للتخلص من هكذا ظاهرة هو نشر ألوعي بنتائجها ألسلبية ومردودها السيء على الاسرة وألمجتمع ،وآثارها ألنفسية وألجسدية ألخطيرة على حياة إلفرد ، محاولة تقليص ألبطالة التي تؤدي إلى الادمان والتفكك ألاسري ، سن قوانين خاصة تحظرعلى ألوالدين وألبالغين إستخدام ألعنف ضد ألأطفال ، مكافحة ألادمان بأنواعه .
شوق وحيد محمد – القادسية























