العمال يمثلون تحدياً كبيراً لرئيس مصر القادم
المحلة الكبرى مصر أ ف ب سيكون على الرئيس المصري القادم التعامل مع الاف من العمال المحبطين الذين هددوا بموجة جديدة من الاضرابات عبر البلاد اذا لم تم تستجب الحكومة التي تمر اساسا بازمة مالية خانقة لمطالبهم المتراكمة منذ سنين. ويعد قائد الجيش السابق المشير عبد الفتاح السيسي المرشح الاوفر حظا للفوز بتلك الانتخابات مستفيدا من التاييد الشعبي الكبير له منذ ان اعلن بنفسه بيان عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي استجابة لتظاهرات شعبية حاشدة خرجت للمطالبة برحيله.
لكن السيسي سيواجه حتما مطالب حادة من قادة العمال انفسهم الذين نظموا اضرابات عمالية كبيرة في العام 2008 اعتبرت تمهيدا لثورة 2011 التي اطاحت بثلاثين عام من حكم الرئيس الاسبق حسني مبارك. ومع انحسار عائدات السياحة وتراجع الاستثمارات الاجنبية اثر ثلاث سنوات من الاضطرابات السياسية والامنية، فانه من غير الواضح اذ ما كانت الحكومة ستكون قادرة على تلبية طلباتهم ام لا.
ويشكو الناشط العمالي كمال الفيومي من انه يجاهد لتغطية نفقاته الشهرية رغم انه يعمل منذ ثلاثين عاما في مصنع الغزل والنسيج الشهير في مدينة المحلة 145 كم شمال القاهرة،، ولا يزال مع قادة العمال الاخرين يطالبون بتحقيق وعود ثورة 2011 عيش خبز ، حرية، وعدالة اجتماعية .
وفي مقهى امام باب رئيسي لهذا المصنع، في دلتا النيل، قال الفيومي في مقابلة مع فرانس برس كل الحكومات خلال السنوات الثلاث الماضية، بما فيها حكومة مرسي، القت بالوعود فقط دون اي تنفيذ . وخلال السنوات الثلاث التي اعقبت الاطاحة بمبارك، نظم العمال عشرات الاضرابات عبر مصانع البلاد، لكنهم اوقفوها في شباط»فبراير الفائت بعد هدنة مؤقتة مع الحكومة. وشملت الاضرابات العمالية قطاعات اقتصادية رئيسية مثل الغزل والنسيج، الحديد، الاسمنت، النقل العام، الموانيء، وخدمات البريد، ما فاقم من اوضاع الاقتصاد المصري المتردي اصلا.
يطالب العمال المحتجون بمرتبات اعلى مع حد ادنى للدخل، وتحسين ظروف العمل مع وقف عمليات خصخصة الشركات المملوكة للدولة ووقف للفساد. وبعد ثلاثة عقود من العمل في شركة مصر للغزل والنسيج العملاقة المملوكة للدولة، فان الفيومي، 53 عاما، يتقاضى راتبا زهيدا لا يتجاوز 1900 جنيها مصريا نحو 270 دولارا اميركيا .
ويتساءل الفيومي بحسرة كيف يمكن ان اوفر حياة كريمة لاسرتي؟ لو استمر هذا الوضع، سنضرب عن العمل مجددا، بغض النظر من سيكون الرئيس السيسي او حمدين صباحي .
ومن المتوقع ان يفوز السيسي، الذي يحظى بشعبية جارفة منذ انهى حكم محمد مرسي الذي دام عاما واحدا واتسم بالانقسام، امام منافسه الوحيد اليساري حمدين صباحي الذي حل ثالثا في الانتخابات الرئاسية في العام 2010 التي فاز بها مرسي. وصور السيسي بملابسه العسكرية معلقة على واجهات الكثير من المحال في المحلة لكن باعداد اقل من نظيرتها في القاهرة حيث توجد صور ولافتات ضخمة تحمل صورته في كل ميدان وشارع تقريبا.
AZP02
























