
المسعودي يدعو إلى عدم رفع الشعارات السياسية والطائفية داخل الحرمين
خبير يشكّك بخلو رحلات الناقل الوطني من المسؤولين المتوجّهين للحج
بغداد – قصي منذر
تواصلت تداعيات اعتصامات ملاكات الخطوط الجوية العراقية، وسط جدل متصاعد بشأن الملفات الإدارية والمالية العالقة داخل الناقل الوطني، وما يرافقها من المطالب وواقع الأسطول التشغيلي للشركة. وقال الخبير فارس الجواري في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (مرور 13 يوماً على اعتصامات ملاكات الخطوط الجوية العراقية، المطالبة بالإصلاح، يرافقه صمت يخيّم على المشهد وتزايد علامات الاستفهام في أروقة الشركة وبين أوساط الشارع). متسائلاً عن (مصير المطالب وما تحقق من وعود أطلقتها الجهات المعنية ولجان التدقيق). وأضاف الجواري إن (ملف المليارات الضائعة ما يزال يثير الجدل، بشأن ما إذا كانت قد عادت إلى خزائن الشركة لخدمة قطاع الطيران أم استقرت في جهات أخرى وُجهت إليها اتهامات سابقة). مبيناً إن (هناك غموضاً يحيط بواقع الأسطول الجوي للشركة وعدد الطائرات الصالحة للخدمة، وهل هو 27 طائرة كما يُتداول إعلامياً أم 7 طائرات فقط كما يشير المعتصمون). وتابع إن (هذا الغموض لا يزال قائمة بشأن مستقبل الإدارة الحالية ومدى بقائها، برغم ما يطرح من ملاحظات تتعلق بالإخفاقات). مؤكداً (إمكانية إن يرتبط مسار الإصلاح بتشكيل حكومة جديدة، في وقت يفترض فيه إن تكون الإصلاحات قد بدأت منذ وقت سابق). ولفت إلى إن (الإيجابية الوحيدة في المشهد تتمثل ببدء تفويج ما تبقى من الحجاج العراقيين عبر طائرات الناقل الوطني، لكن هل ستخلو هذه الرحلات من المسؤولين المتوجهين للحج، أم إن المقاعد ستخصص لكبار السن والمرضى من عامة الشعب الذين انتظروا هذه الفرصة لسنوات).
وعود شفهية
وشدد على القول إن (المطالب لا تسقط بالتقادم، والوعود الشفهية لا تبني أسطولاً، وإن كان الإصلاح ينتظر التشكيلة الحكومية الجديدة، فإن ذلك يعني إطالة أمد معاناة الناقل الوطني الذي يمثل واجهة البلد، بينما يعد الصمت على ما يجري ضياعاً للهيبة قبل المال). وبدأت رحلات نقل الحجاج من العراق، جواً باتجاه الديار المقدسة، لتشمل مطارات إقليم كردستان، وبواقع أربع رحلات يومياً في المرحلة الأولى، ترتفع لاحقاً إلى سبع رحلات يومياً. وقال المتحدث باسم وزارة النقل ميثم الصافي في تصريح أمس إن (للخطوط الجوية العراقية باشرت بتسيير رحلات الحجاج إلى السعودية جواً، وذلك بالتنسيق مع الهيئة العليا للحج والعمرة العراقية). وأضاف إن (الرحلات ستشمل مطارات بغداد والبصرة والنجف وأربيل والسليمانية، وبناءً على ذلك سيتمكن حجاج كردستان أيضاً من السفر عبر الطائرات). مشيراً إلى إن (الرحلات الجوية لنقل الحجاج ستستمر حتى 17 أيار الجاري، حيث ستبدأ بأربع رحلات يومياً ومن ثم ترتفع لتصل إلى سبع رحلات يومية). وانطلقت أول رحلة جوية للحجاج اول أمس، من مطار البصرة الدولي، متوجهة إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز في السعودية. ومن المقرر إن يشارك 5120 شخصاً من كردستان في مناسك الحج لهذا العام، على إن تنطلق أول قافلة لهم في يوم 12 من الشهر الجاري. وكان رئيس الهيئة العليا للحج والعمرة سامي المسعودي، قد أصدر مجموعة توجيهات للحجاج العراقيين، عقب انطلاق أولى رحلات التفويج الجوي باتجاه الديار المقدسة. وقال المسعودي خلال مؤتمر أمس إن (أولى قوافل الحجاج العراقيين انطلقت جواً عبر مطار البصرة والمناطق القريبة منه، بينما ستتواصل الرحلات عبر مطار بغداد الدولي نحو المدينة المنورة). مؤكداً إن (خطة التفويج الأولية، كانت تقضي بإرسال 90 بالمئة من الحجاج جواً و10 بالمئة براً، إلا إن التطورات الأمنية والعمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة وما رافقها من إغلاق للأجواء حالت دون تنفيذها، ما اضطر الهيئة لاعتماد خطة بديلة لنقل جميع الحجاج براً إلى السعودية بالتنسيق مع الجهات المعنية).
تفويج جوي
وأضاف إن (إعادة فتح الأجواء بين العراق والسعودية، اسهم بالعودة إلى التفويج الجوي مجدداً). مشيراً إلى (أجواء من الفرح يعيشها الحجاج مع انطلاق رحلاتهم نحو الديار المقدسة). وقدم المسعودي (شكره إلى وزارة الحج والعمرة السعودية ووزيرها توفيق الربيعة، لموافقته على تعديل خطة التفويج). مشيداً (بدور وزارة النقل والخطوط الجوية العراقية في تسهيل الإجراءات، إضافة إلى وزارة الداخلية وهيئة المنافذ الحدودية وملاكات الجوازات والمطارات). داعياً إلى (اتخاذ إجراءات صارمة بحق بعض سائقي الحافلات المخالفين، الذين قاموا بنقل مواد ممنوعة عبر منفذ عرعر). وتابع إن (العقوبات قد تصل إلى المنع مدى الحياة من أداء فريضة الحج لما يمثله ذلك من إساءة لسمعة العراق). وشدد المسعودي على (الحجاج الالتزام الكامل بالتعليمات وتجنب أي مخالفات قد تؤدي إلى الغرامات أو الحرمان من أداء المناسك). محذراً من (رفع الشعارات السياسية أو الطائفية أو القيام بأي نشاط إعلامي داخل الحرمين الشريفين).























