
بغداد – الزمان
قررت اللجنة المالية في البرلمان العراقي، استضافة وزير الكهرباء زياد علي فاضل، على خلفية «الانهيار» و»تراكم الفشل» في قطاع الطاقة والمنظومة.
وقال رئيس اللجنة عطوان العطواني، أن «وزارة الكهرباء لاتزال تراكم الفشل في إصلاح قطاع الطاقة، فلم تقدم الوزارة إلا على مزيد من الوعود، التي لم يجد لها الشعب العراقي في عموم المحافظات اي صدىً، بخاصة مع اشتداد درجات الحرارة».
و يعاني العراق من أزمة طاقة مزمنة منذ عقود، تزداد سوءًا مع موجات الحر المتكررة وارتفاع الطلب على الكهرباء بعد أن تعرضت البنية التحتية للطاقة في العراق لأضرار جسيمة خلال الحروب والصراعات، لكن سوء الإدارة والفساد المستشري، أدى إلى ضياع الأموال بالمليارات التي انفقت على تطوير الكهرباء.
واعتماد العراق بشكل كبير على استيراد الغاز الطبيعي من إيران لتوليد الكهرباء، جعله عرضة لتقلبات الأسعار والإرادة السياسية الخارجية.
وأشار رئيس اللجنة إلى أن اللجنة حرصت على «توفير التخصيصات المالية اللازمة لوزارة الكهرباء في موازنة 2023_2025 و تعهد الوزير في مقابل ذلك بتجهيز كهربائي جيد، يختلف عن السنوات السابقة في موسم الصيف، لكن لغاية الآن لم نلحظ اي تغيير حقيقي، إنما الحال من سيّئ الى أسوأ».
وتشهد المنظومة الوطنية انهياراً غير مسبوق، بينما تقف الوزارة موقف المتفرج.
وأكد أن اللجنة المالية «ستعمل على استضافة وزير الكهرباء مع بداية الفصل التشريعي الجديد، للوقوف على أسباب هذا الانهيار».
وتعتمد محطات إنتاج الطاقة العراقية حاليا بشكل كبير على الغاز من إيران، الذي يؤمن ثلث حاجات البلاد من الطاقة. لكن طهران تقوم بقطع إمداداتها بانتظام، مما يفاقم انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 43 مليون عراقي في حياتهم اليومية.
وتراكمت على العراق ديون كبيرة لإيران مقابل الغاز الطبيعي المستورد.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على إيران، مما جعل من الصعب على العراق دفع مستحقاته من الغاز.
وأدت التوترات السياسية الى استخدام الغاز كورقة سياسية.
ويُعد الفساد وسوء الإدارة من العوامل الرئيسية التي تساهم في انهيار منظومة الطاقة في العراق، اذ تسرق
كميات كبيرة من الكهرباء من قبل الأفراد والشركات.
وعينت الأحزاب، مسؤولين في قطاع الطاقة بناءً على انتماءاتهم السياسية بدلاً من كفاءتهم، فيما لا توجد مساءلة كافية لمسؤولي قطاع الطاقة عن سوء الأداء.
























