
العدالة – عبد المحسن عباس الوائلي
ما أجملها ،ما أحبها هذه الكلمة نريدها نكرر قولها كل يوم ولكن الكثيرين كارهون لها حتى دعاؤنا نقول فيه اللهم ارحمنا برحمتك ولم نقل بعدلك لاننا نعرف انفسنا خاسرين فيه ولكن في الحياة وقوانينها الوضعية يجب ان تسود العدالة بيننا ويأخذ القانون مجراه دون لف ودوران القانون يعني القانون فهو الجميع وكما انا نعجب ونجذب الحسرات لشدة القوانين واحترامها عند الدول الاخرى التي نسميها الاستعمار والصهيونية (يعني امريكا والدول الاوربية واسرائيل) اكثر من عشرين سنة عملت فيها شبه مدرس لشباب دون العشرين ومن خلال تدريسي عرفت بالضبط ماذا ينقصهم.. ليس الحب والعطاء وليس الفهم لهم ولمشاكلهم انهم يحبون شيئا واحدا ويحترمونه ذلك الشيء اسمه (العدالة) انهم يريدون نظاما ثابتا يفرض لهم العقاب والثواب نظاما يتقيدون به ولايجدون عنه والمدرس الناجح والقائد الناجح هو الذي يصنع القانون او القاعدة وينفذه بدقة ويجب الا يكون القانون غاشما وانما يجب ان يكون قانونا منصفا عادلا والمدرس الناجح كالقائد الناجح فهذا يعامل الطلبة وهذا يعامل الشعب بالكامل بما فيهم الطلبة ولكن خصوصية المدرس للطلاب وبمختلف الاعمار ومسؤولية امامهم مباشرة فهو يعامل الطلبة فوق السابعة من العمر على انهم شبان وعلى انهم كائنات حية طبيعية وهو الذي يخبرهم بما يريده منهم وينبههم الى ما يحدث لهم اذا اتبعوا النظام او خالفوه اعط الشبان احساسا بالمسؤولية العادية لاتجعلهم يتصورون انهم غير مسؤولين وانهم بعيدون عن قبضة القانون واجعلهم يفهمون ان الفقر ليس مبررا للخطأ كما ان الثراء ليس مبررا للخطأ او الخروج عل تاريخ الشعوب المليء بالعظماء الذين ولدوا في الفقراء والحرمان والاكواخ القديمة والمجتمع الحر هو الذي لايتقيد فيه الابناء بيئاتهم الفقيرة او الغنية وقد حطمت ثورات الشعوب الفوارق بين الطبقات بين الاغنياء والفقراء والاعلى والاسفل لقد كانت هذه تفرقة قديمة ماتت بظهور عالمنا الجديد اننا الان لانريد انسان غير مسؤول ولانريد احدا ان يستخف بالقانون هذه العقيدة التي نغرسها في نفوس الشبان دون العشرين وفوق السابعة من عمره وكل الاعمار واذا نحن حرصنا على ان نقول للشباب انه يقف على قدم المساواة التامة مع الاخرين وانه حر في ان يقف على رجليه او يسقط وفي ان ينال مايستحق من الثواب والعقار جزاء وفاقا على ما بذل من جهد فسيكون لدينا شباب سليم البنية والنفس ومن البلاهة ان ننكر ان هناك اسبابا اخرى لانحراف الشبان كالقلق الاقتصادي والقلق العائلي وبرامج التلفزيون والانترنت والالعاب الالكترونية الاخرى التي تمجد الجريمة ولكنها جميعا لاتؤثر الا بنسبة ضئيلة في هذا الشر الذي يجتاح الشبان اما العلاج نحتاج اليه لشفاء الشبان من جرائمهم فهو ان نشجع الشبان على ان يقيموا نظاما من الحقوق والواجبات والـــــــطاعة التي تصاحبها العدالة وهذا كل ما يتمناه الشباب ويحترمه ايضا ولاينسوا ابدا مخافة الله تعالت قدرته فهو الحاكم العادل واليه تصير الامور.


















