العجيلي لـ (الزمان): مؤتمر أربيل تحضيري لبلورة الإتفاقات في بغداد

دولة القانون تعده تحد للدستور والإتحاد ينتقد المعترضين > توصيات بتشكيل قوات لتحرير المحافظات

العجيلي لـ (الزمان): مؤتمر أربيل تحضيري لبلورة الإتفاقات في بغداد

بغداد –   محمد الصالحي

كشفت اللجنة التحضيرية لمؤتمر اربيل لمكافحة الارهاب ان قادة المؤتمر بحثوا تشكيل قوة عشائرية مؤقتة على غرار الحشد الشعبي لمقاتلة تنظيم داعش ، واكدت ان القوة ستحل بعد تشيكل قوات الحرس الوطني، كما اشارت الى ان المؤتمر حرص على توحيد كلمة المجتمعين ومن ثم الانطلاق برؤية مشتركة للتفاوض مع الفرقاء الاخرين في مؤتمر يعقد ببغداد بمشاركة جميع الجهات السياسية ، فيما عد ائتلاف دولة القانون المؤتمر تحد للدستور والثوابت السياسية، في وقت انتقد اتحاد القوى الوطنية المعترضين على المؤتمر.وقال عضو اللجنة التحضيرية عبد ذياب العجيلي لـ (الزمان) امس ان (المؤتمر  يهدف الى انهاء وجود تنظيم داعش في  محافظات ديالى وصلاح الدين ونينوى عن طريق تشكيل قوات مؤقتة على غرار الحشد الشعبي من ابناء تلك المحافظات لتتولى تحرير المناطق على ان تحل القوات فور تشكيل قوات الحرس الوطني). واضاف ان (القوات التي ستتشكل في القريب العاجل ستحظى بدعم حكومي مركزي وتحت اشراف القوات العراقية  لاجل تلافي الوجود الاجنبي).ولفت العجيلي الى (وجود بعض الحالات التي تتوازى مع الارهاب كما هو الحال في سرقة ممتلكات الاشخاص وحرق المنازل وتهديم بعض الابنية الحكومية). وتابع ان (المؤتمر هدفه الاول تشكيل قوات وتحرير المحافظات وارجاع النازحين الى مناطقهم وتقوية التوازن بالتعاون مع الحكومة والقوات الامنية المركزية ). مشددا على ( ضرورة تحقيق العدالة لابناء تلك المحافظات عبر الغاء مذكرات القاء القبض الكيدية واطلاق سراح الابرياء فورا دون اي تاخير والسعي لمصالحة وطنية شاملة). وفيما يخص عدم وجود تمثيل للجانب الحكومي في المؤتمر اكد العجيلي  ان (المؤتمر يسعى الى توحيد وجهات النظر لابناء تلك المحافظات وبلورة افكار موحدة من اجل طرحها في المؤتمر المزمع عقده في بغداد ليشمل الجميع وسيطرح جميع المشكلات من دون استثناء وسيكون على اجزاء احدهما سياسي والثاني عشائري والثالث ديني لمحاربة داعش)، وفيما يخص  انعقاد المؤتمر في اربيل اكد (وجود اغلب الشخصيات في اقليم كردستان كان من اهم اسباب اختيار المكان فضلا عن سهولة التنقل والوضع الامني ولم تكن لاسباب طائفية كما اشيع).وعن المشاركة الامريكية في المؤتمر قلل العجيلي من (اهمية تلك المشاركة لان الولايات المتحدة هي من اوصلت البلد الى هذه الحال ولا يمكن الاعتماد عليها في  تصحيح المسار وعلى الجميع تحمل مسؤولياته). وقال عضو اتحاد القوى العراقية ظافر العاني في بيان تلقته (الزمان) امس ان (تطبيق مبادئ المواطنة بين العراقيين على حد سواء هو الضمانة الوحيدة لاستقرار المجتمع  مؤكدا ان (تنظيم داعش الارهابي إستطاع  ان يستغل السياسات الطائفية السابقة ليجد له مناصرون كي يعبأهم بقيم التطرف والعنف كما استغلت الميليشات المدعومة حزبيا هذا المناخ لتمرير اجنداتها الطائفية التي لاتقل سوءا عن ممارسات داعش). وعد ائتلاف دولة القانون ان المؤتمر تحد للدستور وللثوابت السياسية  وقال المتحدث الرسمي باسم الائتلاف خالد الأسدي في بيان امس إنه ( في الوقت الذي نشدد فيه على ضرورة تحشيد الجهد الوطني في الحرب على الإرهاب وداعش ودعم جهود الحكومة والقوات المسلحة وأبطال الحشد الشعبي في تصديهم لتلك العصابات نعلن تحفظنا على البيان الذي صدر عن المجتمعين فيما يسمى مؤتمر مكافحة الإرهاب والتطرف). وأضاف (إننا نرفض بشدة ما ورد في كلمات بعض المتحدثين والتي أساءت لأبطال الحشد والجيش الذين مازالوا يقاتلون دفاعا عن جميع أبناء الشعب ) وتابع الاسدي أنه (من اجل إيضاح الموقف نؤكد احترام الدستور والقضاء وعدم السماح بتحديهما وعقد مؤتمرات كهذه في اقليم كردستان والمحافظات الأخرى لما يرد فيها من تحد سافر للدستور وثوابت العملية الديمقراطية والسياسية والقضاء) داعياً إلى (رفض أي خطاب طائفي وتحريضي) واوضح الأسدي أن ( ائتلاف دولة القانون لن يقبل أية دعوات لتسليح أي فصيل اجتماعي خارج إدارة الحكومة) معرباً عن إدانته لـ(دعوة الشخصيات المطلوبة للقضاء وحضور مثيري الفتن الطائفية فيه). من جانبه انتقد اتحاد القوى العراقية تصريحات السياسيين المعترضين على المؤتمر مؤكدا أن المؤتمر المقبل سيكون في بغداد بمشاركة جميع الكتل السياسية  وقال عضو الاتحاد خالد المفرجي في تصريح امس إن ( تنظيم داعش هو الخطر الاكبر على العراق والعملية السياسية وكان الاولى بالسياسيين تأييد المؤتمر) مشيرا الى أن ( بعض السياسيين يريدون التغطية على النجاح الذي حققه المؤتمر).