العام الدراسي الحالي بدأ دون أن يبدأ!! هكذا يمكننا أن نصف الأيام الأولى للعام الدراسي وسط عدم إستعداد وزارة التربية له بالشكل الذي يؤمن نجاحه أو حتى بداية جيدة.و لا يمكن لنا أن نقول ( إنطلق ملايين التلاميذ والطلبة في اليوم المدرسي الأول) ونحن لم نوفر لهم مقومات الإنطلاق الحقيقية وأهمها بالتأكيد الكتب والقرطاسية.ولعل هذه المعاناة ونقولها بصراحة برزت في العامين الدراسيين ألأخيرين حيث يمكننا أن نستنتج غياب التخطيط الذي جعل الوزارة تؤجل انطلاقة العام الدراسي من 18 إلى 29 أيلول وربما يتم التأجيل مرة أخرى.مشاهد عدم الاستعداد من قبل وزارة التربية واضحة أولها عدم وصول الكتب المنهجية ليس للمدارس فحسب بل حتى لمخازن مديريات التربية في ظل وجود مناهج جديدة بطبعة أولى لم توزع بعد ولم يعرف المعلم والمدرس ماذا يتضمن هذا المنهج الجديد وكيف يتم تدريسه ، أي هنالك خلل مزدوج الأول عدم وجود الكتاب والثاني عدم تهيئة الكوادر التعليمية والتدريسية وفق المنهج الجديد.ومن ثم لن تكون هنالك فائدة من (منهج جديد) في غياب ( المنهج) وعدم تدريب المعلمين والمدرسين على كيفية تدريسه وإن تم تدريبهم أثناء العام الدراسي فإن الضرر سيكون كبير جدا لأننا لم نستثمر الوقت في إنجاز ما نريده.هنا نسأل كيف سيبدأ العام الدراسي الجديد؟ بكتب قديمة تزرع الإحباط لدى تلاميذ الصف الأول الابتدائي الذين يدخلون المدرسة لأول مرة،هنا علينا أن نعترف إن هنالك خللا واضح لنا جميعا يتمثل بعدم وجود خطة للعام الدراسي الجديد خاصة ما يتعلق منه بتوفير المنهج المدرسي ولاسيما الكتب الجديدة ،قد يقول البعض إن الموازنة ربما لا تسمح وإن ظروف البلد الإقتصادية تؤثر ونحن كأولياء أمور نعي ذلك وإن المجتمع مستعد للتجاوب مع وزارة التربية والمساهمة في توفير الكتب حتى وإن تطلب الأمر دفع ثمنها أسوة بما يقوم به أولياء الأمور من المساهمة في ترميم مدارس أبنائهم وحتى بناء صفوف إضافية فإن تكلفة الكتب هنا سهلة بالقياس لما يتم التبرع به للمدرسة،وربما البعض يقول ليس كل ألآباء بإمكانهم المساهمة وهذا طبيعي في أي مجتمع هنالك تفاوت وإن هنالك سجلات في كل مدرسة تضم (ألأيتام ، المتعففين) بإمكان المدرسة تزويدهم بالكتب مجانا وبالتالي يتمكن الجميع من الحصول على المنهج المدرسي سواء الفقير من المدرسة والأغنياء من ألأسواق وهو حل أفضل بكثير من غياب هذه الكتب عن الجميع.



















