الطائفية ..فتنة الحاضر والمستقبل – شاكر كريم عبد

الطائفية ..فتنة الحاضر والمستقبل  – شاكر كريم عبد

 

كلما حاول شعبنا الابي مرارا ان ينتزع فتيل الفتنة الطائفية التي اشعلها المحتل وتجار الحروب من المشاركين بالعملية السياسية يظهر لنا نواب ومسؤولون منتمون لاحزاب بعينها لاشعال فتنة اخرى تلتهم نسيج الوطن وتقود الى حرب طائفية وإيقاع العداوة بين الناس وتخريب أمنهم وسلامهم ودفعهم إلى الصراع والعنف والاقتتال رغم ان اقنعة هؤلاء قد سقطت وانجلت حقائقهم امام الشعب العراقي العظيم الذي كان يراهن على اسدال الستار عن هذه الفتن،يقول الله سبحانه وتعالى:( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة)الانفال: 25 وما طرحه مجلس محافظة بابل بخصوص عودة نازحي جرف الصخر والحوارات التي دارت بشأنه في وسائل الاعلام وكيف تصرف بعض البرلمانيين بطريقة مثيرة للجدل بحيث تثبت وبشكل لايقبل الشك ان هؤلاء لايمثلون الشعب وانما يمثلون طوائف واحزاباً هدفهم التفرقة وليس وحدة الشعب هي نفس الطريقة التي جاء بها المحتل مستخدمين في مخططهم اغبياء القوم في تاجيجها لابراز فكرة الطائفية املا في انها قد تسيئ للعراقيين. ولكن هناك تساؤلات عدة تجول بخاطرنا:

اولها- اين دورالقضاء العراقي في اتخاذ الاجراءات القانونية بحق هؤلاء مثيري الفتن واجتثاثهم من العملية السياسية ومجلس النواب ومجالس المحافظات ام ان القضاء يخشى هؤلاء واحزابهم؟!

ألم تكن احاديثهم وتصريحاتهم في وسائل الاعلام ادلة وقرائن لاتقبل الشك بادانتهم؟

والثاني – هواين دور رجال الدين ودعواتهم الى احترام ادمية الاخرين وزرع تعاليم الرسالات السماوية التي تعلمهم معنى الفضيلة والنخوة والرجولة؟ ام انشغل رجال الدين بما يجري على الساحة العراقية وترك كل منهم المهام الملقاة على عاتقه في توجيه هؤلاء! وحين تقع المصيبة والكارثة نسمع الشجب والاستنكار والتصريحات التي لاتغني ولاتسمن من جوع. لاخماد نيران الفتنة من جديد والتي اذا اشتعلت لاتطفئها هذه التصريحات الرنانة. بعد ان سار هؤلاء لايحترمون قانون ولادين ولاوطن. وهل ان الدستور الذي يتشدقون بالالتزام به ظلت قوانينه لاتطال عقوباتها الذين ينعقون ليلا نهارا بالفتن والنعرات الطائفية المقيتة للوقيعة بين ابناء الشعب الواحد؟ اغرقونا بالسجالات منذ تشكيل اول مجلس نواب بعد عام 2003 وحتى اليوم.في جميع الأحوال هؤلاء الساسة اوصلونا إلى مرحلة اليأس، فلا إنجاز ولا تصريحات مناسبة ولا خدمات، ولا أي مكسب حققوه للشعب يرتدون لبوس المذاهب فقط من أجل الوصولية والانتهازية السياسية.. مآساةلآخر يوم من العمر.. فمن ايقظ الفتنة ينتمي للخارج وهدفه هدم العراق وايضا منهم ينتمي للداخل وهدفه ايضا قتل العراق .فمن يؤجج النعرات الطائفية ويذكيها بجانب داعش، وان الطائفيين لايختلفون بفعلهم عن الدواعش..

حمى الله العراق وشعبه الابي  وجنبهم الفتن ظاهرها وباطنها.