الصحفية المصرية المحتجزة في السودان تعود بمعية مرسي إلى القاهرة
هيومن رايتس تدعو الى إنهاء إفلات الجناة من العقاب في جرائم العنف الطائفي بمصر
نيويورك ــ الزمان
دعت منظمة هيومن رايتس ووتش امس السلطات المصرية الى العمل على الحؤول دون استمرار إفلات الجناة في جرائم العنف الطائفي من العقاب.
وأصدرت المنظمة بياناً قالت فيه إن على إدارة الرئيس المصري محمد مرسي أن تتخذ خطوات عاجلة للتصدي لمشكلة العنف الطائفي، معتبرة ان على الرئاسة ضمان التعرف على المسؤولين عن أعمال العنف والتحقيق معهم ومحاكمتهم في محاكم تستوفي المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وأن يصدر قرار بإعادة محاكمة من تمت إدانتهم أمام محاكم الطوارئ منزوعة الصدقية.
وقال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة جو ستورك تشهد التوترات الطائفية في مصر منذ فترة طويلة، بعض حالات العنف الإجرامي بين الحين والآخر، تخفق السلطات في محاكمة أو معاقبة المسؤولين عن أعمال العنف هذه ، مشدداً على ان إنهاء العنف الطائفي لن يحدث إلا بمحاكمة المسؤولين عن هذه الأحداث، وضمان أن تكون نتيجة المحاكمات عادلة .
ولفتت المنظمة إلى انه في الحالات القليلة التي لاحقت فيها الحكومة المشتبهين جنائياً، لجأت السلطات إلى محاكم الطوارئ، التي لا ينال فيها المدعى عليهم محاكمات عادلة، ولا يُتاح لهم فيها حق الطعن بالأحكام، حتى إن كانت أحكاماً مشكوكا في صحتها.
وأشارت إلى انها اكتشفت من خلال مراقبة المحاكمات أمام محاكم أمن الدولة طوارئ ان القضاة يخفقون بشكل متكرر في التحقيق في مزاعم التعذيب على نحو ملائم، ويقبلون اعترافات منتزعة تحت تأثير التعذيب، ولا يسمحون للمتهمين بمقابلة المحامين على النحو الكافي خارج قاعة المحكمة، ومع انتهاء حالة الطوارئ رسمياً في مصر في 31 أيار، لم يعد يحق للنائب العام أن يحول أي متهمين إليها.
ورأت ان على الرئيس المصري الجديد أن يضمن تطبيق نظام للمراجعة السريعة والإلغاء لجميع الأحكام الصادرة إثر محاكمات غير عادلة، ومنها الأحكام الصادرة عن محاكم الطوارئ.
وقالت هيومن رايتس ووتش إن استخدام ما يُعرف بجلسات الصُلح بديلاً عن المحاكمات إثر الهجمات والاعتداءات العنيفة، يسمح للجناة بالهروب من العدالة، بل وأدى هذا الإجراء إلى التهجير القسري للضحايا من بيوتهم، مشيرة إلى ان جلسات الصلح هذه لم تخفق في تهدئة التوترات الطائفية المتكررة وحسب، بل وفرت أيضاً غطاءً لإفلات الجناة في أعمال العنف من العقاب.الى ذالك عادت الى القاهرة بعد ظهر امس الصحفية المصرية شيماء عادل بصحبة الرئيس المصري محمد مرسي بعد ان افرجت عنها الاحد السلطات السودانية التي احتجزتها لمدة اسبوعين، بحسب ما قالت وكالة انباء الشرق الاوسط.
وكانت شيماء نقلت مساء الاحد على متن طائرة خاصة من الخرطوم الى اديس ابابا حيث كان الرئيس المصري يشارك في القمة الافريقية.
وأعلنت الرئاسة المصرية الاحد ان السودان وافق على الافراج عن شيماء.
واكدت الوكالة ان شيماء عادل وصلت إلى إثيوبيا على متن طائرة خاصة قادمة من الخرطوم بعد أن قرر الرئيس السوداني عمر البشير الافراج عنها اثر محادثاته مع الرئيس محمد مرسي الاحد على هامش القمة الافريقية . واعلنت الرئاسة المصرية الاحد ان السودان وافق على الافراج عن شيماء عادل.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية ياسر على في بيان ان الرئيس محمد مرسي اتفق خلال لقائه مع الرئيس السوداني عمر البشير في أديس آبابا على الإفراج اليوم عن الصحفية المحتجزة بالسودان شيماء عادل .
وكانت منظمات صحفية طالبت السودان باطلاق سراح شيماء والصحفية السودانية مروة التيجاني اللتين اعتقلتا قبل اسبوعين اثناء تغطيتهما لقمع التظاهرات غير المسبوقة المناهضة للنظام.
وبحسب المنظمة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات، اعتقل اكثر من الفي شخص في السودان منذ ان بدأت في 16 حزيران الماضي حركة الاحتجاج الشعبية التي نتجت عن ارتفاع اسعار المواد الغذائية.
وكانت الصحفية المصرية سلمى الورداني التي تعمل في وكالة بلومبرغ الدولية طردت من السودان في حزيران الماضي بعد اعتقالها اثناء تغطيتها للاحتجاجات.
/7/2012 Issue 4253 – Date 17 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4253 التاريخ 17»7»2012
AZP02























