الشعور بالوجود – عبد المحسن عباس الوائلي

الشعور بالوجود – عبد المحسن عباس الوائلي

 

مع ضجيج الحياة وصخبها ومرور الايام احيانا نراها مسرعة واحيانا تشعر انها بطيئة ثقيلة نصاحب الناس نتفاهم نتخاصم نحب نكره يصيبنا الفقر والمرض والجوع نتعب ننام نستيقظ نقرأ نكتب نلعب نمرض وانا اتكلم عن واقعي لذا لم تسمع مني الترف والعيش الرغيد بل ألم حزن خوف رعب مرض سجن فقر قلق غربة قد لاتجد من يقترب اليك وعندما تخلو لنفسك تقول كم هي جميلة هذه الحياة شمس النهار تسطع بضوء دافئ لترى ذاتك واضحا دون غموض واستار الليل تتكاتف حين تعشق وحين تحلم باسرار خاصة تجمعك مع من تهوى هي رائعة ملونة ربما رأيناها سوداء ذات مرة بل مرات اذا لم اقل العمر كله رمادية لكنها تستحق ان تعاش طولا وعرضا شرقا وغربا كالأغنية الحميمية مهما تسمعها لاتملها ولاترفض ابدا ان تكون سببا في بث الشجن فأن الحياة جميلة رغم كل مرارات العذاب والسجن والتجربة الصعبة التي مررت بها ولكنني اعتبرها دائما جميلة ورائعة ومختلفة على الدوام وربما كان سبب تفاؤل كبار السن الدائم فقد عاشوا واكتووا بنار التجارب ووصلوا الى قناعة وحيدة مفادها ان الحياة في حد ذاتها باعثة على الحب والامل والرغبة في الاستمرار فيها حتى وان بلغوا من العمر ارذله اللهم ربي لاتجعلنا نصل لارذل العمر وارزقنا حسن الخاتمة فالحياة هي هبة الهيبة عظيمة اروع واجمل بكثير من مجرد مشكلات عابرة وارق من ان ننعتها بكل المفردات الغامضة واجمل من ان تكرهها او ترفضها او حتى ان تدعي انها بلا لزوم فهي امر الهي وكفى من عاش مثلي حياة من البوح صار مباحا للاخرين وتتم استباحته واحتلاله من قضى العمر كاشفا صار مكشوفا لكل الاحبة والصحابا من كان مثلي بلا ابواب ولا نوافذ ولا جدران لا بيت له سوى العراء ولم يحمه احدا غير ان فمه ينطق بالدعاء من صميم القلب ويدعو باخلاص من يجدهم او يعتقد بهم انهم اقرب منه الى الله ان يدعو له خيرا كل مايجول في قلبي يخرج من لساني وكل ما احسه اقوله ولا اقول الا الحقيقة واضحا وهذا كلفني الكثير ثم اقول في نفسي ايها الصدق كم كلفتني ودفعتني اثمانا باهظة ولا استطيع التعويض مهما حاولت ان أي رجل يعيش واضحا يصبح حقل رماية سهلا كفريسة وها انا اكتب كما افكر يصعب علي اخفاء سر رأي اخفاء وجهة نظري وكم خسرت اهلا واقرب وكم خسرت اصدقاء وكم خسرت وخسرت ولو كانوا عندي اخوة لخسرتهم مناطق سكن لانني عشت وقلت كما انا ولم يكن يعمني هو او هم او اولئك ولكن هنالك حسرة طويلة لذا التجأت لكتابة الخواطر لازيح بعض غبار النفس واعيش مع الكتابة حرا وسيدا ومستغلا وقائلا بوضوح وكاتبا بوضوح وعاشقا بوضوح وكارها بوضوح ضد كل هذا الغموض ضد هذا الكذب عشت وعاش وضوحي كمرآة انا مرآة واضحة ارى فيها عيوبي وعيوب غيري ولاتهمني الحجارة لان المرآة وان كسرت فأن كل شظية ترى فيها عيوبك وعيوب غيرك  وان هذا يزعجك؟.