السلام إبن الفكر
مواطنون بلا وظيفة
الحرية اميرة ابت الا ان ترتدي بدلة عرسها الحمراء التي تقطر دما وانتم تعرفون ان الحرية هي ان تعبر من خطوط العبور وتضمن رغيف خبز عيالك وان لاتخاف من هراوة الشرطي وهذا مالاتجده في اي بلد عربي او مسلم ماعدا ماليزيا حصرا الا انني احترم الحرية رغم انها تعيش على عتمة السجون ودم الاحرار وصرخات الانسانيين وهل جواد سليم الا ابو الحرية واحرار العراق انصاره الا انني اردت ان اقول انني احب السلام لان السلام ابن السماء ابن العدالة ابن الحقول الخضراء والشوارع المضاءة والشلالات الملونة لان السلام ابن الدستور العادل والقانون القويم وابن الانسان فقط فهو ثمرة الصدق والانسان والفكر السامي الخالي من التطرف او الانتماء للون او الحرف انه انسان بلا حدود ويقينا فان السلام في وطني ضرب من الهلوسة ونمطا من الافكار لرجل مصاب بالزهايمر فالسلام اسمى من الحرية وانت يمكن ان تكون حرا لكن لن اشهد لك بانك من دعاة السلام فدعاة السلام هم الرسل والصالحين وماندلا وغاندي وجيفارا
انت ايها العراقي لن تشعر بالسلام في ظل دستور يخيل للعاقل انه ابن راقصة وماذا تترجرى من ابن راقصة هل سيهبك المحبة والحرية ويهبك استحقاقك الانساني وهو اصلا يشعر بالنقص الذي ورثه من ابويه فابوه مجهول الهوية وامه بلا انسانية اذ كيف تشعر بالسلام وانت مطالب بابراز هويتك في كل سيطرة في كل محافظة في كل مركز شرطة في كل دائرة لا لاثبات عراقيتك بل لتحديد من اي منطقة انت فلليوم لم يزل اسمك مثار شبهات ولونك ولغتك وعشيرتك ومنطقتك فكيف تحلم بالسلام وانت مهدد بالتهميش ووطنك مهدد بالتقسيم ودستورك الاعور عاجز عن ملاحقة القاتل والسارق ومحاسبة المقصر واناطة المسؤلية باهلها فلو كان اخوك مثلا مناضل فستنعم بالتخمة والهيبة تماما اما لوكنت بلا ظهير قوي فانت مثلي مهمش بالكامل في دائرته اما لو كنت تندد وتستهين بالادارات الهزلية فليس لك الا الحصار والتهميش
ايها العراقي كيف تشعر بالسلام في وطن اتخمت به بطون كانت جائعة وعز به الذليل وذل به العزيز وتجاوز عن الفقير فبقي على حاله واستثنى من النعيم كل حر ابي لايمتهن الرقص على انغام الاحزاب واي سلام وانت في منطقة يحكمها حزب مسلح وعشيرة قوية وصاحب نفوذ قوي يتم فيها تجريدك من سلاحك بينما تتكدس الهاونات والاسلحة الفتاكة في بيوت المتحزبين والمتنفذين ومن السهل جدا وجدا ان يتم تصفيتك لكلمة حق ان التشهير بمسؤول من سلالة زبالة
صار بطلا بفضل سلاحه او عشيرته او حزبه او عنترياته بينما تتودد مركز الشرطة للسادة اعلاه . ايها العراقي كيف تحلم بالسلام وانت بلا وظيفة بينما يتم تعيين عشائر بكاملها اسوة (بالتكارتة) في عهد صدام ولانك بلا ظهير فلا وظيفة وماعليك الا ان تقدم على شراء سيارة (سايبا) لتضمن رغيف خبز وكيف وانت بلا بيت بينما زميلك في الدائرة ولانه ينتمي لحزب فقد تم تمويله باكثر من قطعة ارض وكيف تشعر بالسلام وانت لانك لا تنتمي تبقى تراوح في مكانك في دائرتك لانك بلا خاتم في يمينك ولا تراجع مقر لحزب ما متنفذ ؟؟؟كيف تشعر بالسلام وانت في اية لحظة معرض للتهمة بحجة اربعة ارهاب والى حين التحقيق؟؟؟ كيف تشعر بالسلام امام وزارات اتخم وزرائها ووكلائها ومدرائها عن طريق عقود باسعار خيالية بينما تقف النزاهة والمتابعة والمفتشية خرساء صماء عمياء امام المهزلة الادارية واي وطن وارداته تصل الى حد التخمة ولكنه يعود خالي اليدين في اخر السنة ولا تعجب لحكومة لم تقدم حساباتها النهائية منذ عشر سنوات ولاعترف امامك نحن من لم ننتمي الى اي حزب لم نجد اي فرق ابدا بين من مضى ومن اتى فالوثن الاحمر صار الف وثن اصفر ليس الا .
ايها العراقي كيف تشعر بالسلام في ظل ضياع الموازين في اختيار البرلماني او الوزير او المدير العام او المحافظ او السفير او القائممقام او مسؤول المجلس البلدي او ضابط الفرقة او لجنة الرقابة او لجنة النزاهة او لجنة السيطرة النوعية عندها كيف تطالب بالتقدم والابداع وانت تضع من لايستحق في مكان يؤثر سلبا على مستقبلك او غد اطفالك فكيف تجد السلام . ايها العراقي كيف تشعر بالسلام وانت تخاف من الشرطي ومن الضابط ومن المدير ومن المجلس البلدي ومن الوزير والخطيب والامير والفقير والشيخ والاجير والميليشيات واصحاب سيارات الدفع الرباعي ومرتادي الملاهي ومن اصحاب البدلات واللحى القصيرة ومن اصحاب الدشاديش القصيرة واللحى الطويلة ومن عشيرة الوزير وعشيرة البرلماني وعشيرة مدير الناحية والضابط والمدير العام ومن المختار .
ايها العراقي كيف تشعر بالسلام وانت في وطن تكثر به الاحزاب والاسباب والاغراب وتحتشد الطائفية فيه وتغلو في قلوب قادته الكراهية والحقد والثار والرشاشات والخناجر والسجون السرية والسيطرات والثكنات والاجندة الاقليمية وتتزاحم فيه سرايا الجيش والشرطة والمخبر السري لتبدو انت مهمات كنت (ماعدا لوكنت حزبيا) متهما ومعرضا للتفتيش في اية ساعة
عزيزي المواطن في اي بلد عربي عليك ان تعرف انه لايوجدمايدعى الحرية …السلام…المستقبل ….المحبة …التقدم …الدستور ….الانسانية
هنا الموت …الظلام …التطرف …الخراب ….اللصوصية ….اللاوطن ….المغالاة ….الامراض ….المجاري الطافحة …العوز …السجون …الصلب …الدخان … وان ظلمتك يا سيدي اتصل بي ارجوك.
علي الندة الحسيني -بغداد
AZPPPL























