
الرياض- طهران – الزمان
أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأربعاء في الرياض، محادثات بشأن الجهود المبذولة لوقف الهجمات الإسرائيلية على حماس في غزة وحزب الله في لبنان، والتهديد الإسرائيلي لشن هجوم وشيك على ايران. حيث استقبله ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وبحث معه آخر التطورات. وبحسب مصادر سياسية مطلعة فإنّ الرياض أبلغت الوزير الإيراني ان السعودية لن تفتح مجالها الجوي لأية جهة تريد مهاجمة ايران، كما قال الجانب السعودي انه يأخذ على محل الجد تهديدات صدرت من اطراف وفصائل موالية لإيران في العراق واليمن لمهاجمة السعودية ودول الخليج في حال اتساع الصراع مع إسرائيل. ودعت السعودية الى ترسيخ روابط الاحترام المتبادل بين دول المنطقة . .
وقال عراقجي للتلفزيون الرسمي الإيراني لدى وصوله إلى الرياض «آمل أن تؤدي هذه المشاورات إلى ظروف أفضل لفلسطين ولبنان وإحلال السلام في المنطقة».
وبثّت قناة «الإخبارية» السعودية مشاهد تُظهر عراقجي وأعضاء الوفد الإيراني المرافق يصافحون وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والفريق السعودي. وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أن عراقجي وبن فرحان بحثا في «المستجدات في المنطقة»، من دون ذكر تفاصيل، فيما أشارت لاحقا إلى أنه التقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على منصة اكس أن عراقجي سيزور السعودية «تعزيزا لجهودنا الدبلوماسية، وبالتنسيق مع دول المنطقة».
وقال إن الزيارة ستركّز على وقف «جرائم الإبادة الجماعية والعدوان التي يرتكبها النظام الإسرائيلي، ولتخفيف آلام ومعاناة إخواننا وأخواتنا في غزة ولبنان». وفتح حزب الله جبهة «إسناد» لغزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023 غداة اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس، الحليفة للحزب اللبناني وداعمته طهران. وتبادل الحزب وإسرائيل القصف عبر الحدود على مدى الأشهر الماضية. ورفض حزب الله مرارا وقف النار في لبنان ما لم تتوقف حرب غزة. وكثّفت إسرائيل غاراتها الجوية على أهداف مختلفة لحزب الله في لبنان منذ 23 أيلول/سبتمبر تسبّبت بدمار وتهجير كبيرين، وأعلنت بدء عمليات برية عند الحدود في جنوب لبنان في 30 منه. وتأتي زيارة عراقجي إلى السعودية في حين تترقّب المنطقة ردّ إسرائيل على هجوم صاروخي إيراني استهدفها الأسبوع الماضي. أطلقت إيران في الأول من تشرين الأول/أكتوبر، حوالى مئتي صاروخ على إسرائيل في هجوم هو الثاني المعلن لها على أراضي الدولة العبرية، في خطوة وصفتها بأنها رد انتقامي على اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في الضاحية الجنوبية لبيروت بضربة إسرائيلية في 27 أيلول/سبتمبر، واسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في طهران في تموز/يوليو في عملية نُسبت لإسرائيل.
وقال المحلل السعودي المقرب من الحكومة علي الشهابي لوكالة فرانس برس إن «السعودية ستؤكد أنها لن تسمح لأي طرف باستخدام مجالها الجوي لمهاجمة الطرف الآخر، كما ستوافق على أي دعوة لوقف إطلاق النار في لبنان أو غزة».
وكان وزير الخارجية الإيراني أكد الجمعة من بيروت أنّ بلاده «تدعم» مساعي وقف إطلاق النار في لبنان وغزة بشكل «متزامن».
ومحاولات التوصل إلى وقف إطلاق نار في غزة متعثرة منذ فترة، في حين جاء اغتيال نصر الله بعد ساعات من مقترح هدنة لمدة 21 يوما طرحته دول عدة أبرزها الولايات المتحدة.
























