
(الزمان) 8000 – فراس الحمداني
لن اغادر الحقيقة حين اكتب لكم عن حيرتي و تشظي افكاري في أختيار عنوان مناسب لهذا المقال الذي اكتبه وانا مفعم بالسعادة وكأني احتفل بعيد ميلاد أسرتي كلها ومن هذا المنطلق لم اجد أفضل من أسلوب السهل الممتنع في الاختيار والذي تمثل بالعنوان اعلاه .. نعم .. فالمناسبة بحد ذاتها هي ابلغ واصدق واجمل عنوان لذات القضية وذات الحدث الجلل.. نعم انها صحيفة (الزمان) في العدد ثمانية الاف.. انها صحفية الزمان التي تخطت حدودها الجغرافية بطبعتها الدولية لتكون اجمل سفيرة عراقية تمزج الدبلوماسية بالمهنية الصحفية المكللة بالاحترافية.. انها صحيفة (الزمان) التي صرات نكهتها اكثر ركازا» من قهوة الصباح وهي تفوح بعبقها الصحفي والادبي والثقافي والفني والرياضي دونما مغادرة للجانب السياسي والتحليلي.
قبل اكثر من عقد كانت عيوني ترنو الى بصيص أمل ان تبصر نتاجاتي الصحفية النور بالنشر بين ثنايا صفحات (الزمان) وذلك على الرغم من كون كتاباتي كانت تنشر في مختلف الصحف المحلية وحتى العربية والاجنبية.. لكنني كنت دائما» اتوق شوقا» الى النشر بـ(الزمان) التي كنت اتابعها واطالعها واتصفحها ولا اغادر كبيرة او صغيرة فيها الا واقرأها.. صحفية (الزمان) تختلف عن باقي الصحف فهي متنوعة متجددة تعطي لآفاق نقل المعلومة بعد مختلف ومنظور اخر وتتجلى من خلالها الكثير من دروس الابداع الصحفي وعن رؤيتي الشخصية لها فانا اجدها مدرسة لاسلوب الصورة القلمية التي تقل لنا ماحولنا بكتابات تعبيرية بليغة تفتخر بها صاحبة الجلالة وتعتمرها تاج على رأسها.
والكل يعلم ان العصر الحديث والتكنلوجيا المتطورة في الصحافة الالكترونية زاحم الصحف وتفوق عليها في السبق الصحفي وخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي الا انه عجز عن مجارات الزمان دون سواها في مضمونها ومحتواها وفي تصميمها واخراجها الكاريزماتي الذي يمثلها كأيقونة لا تشبه قريانتها . ولعل ابرز ما تميزت به صحيفة (الزمان) هو ما تمثل بنشرها لاكبر عدد من المقالات الصحفية واحتضانها لمختلف الكتاب الصحافيين من العراق وخارجه وهو مدعاة فخري واعتزازي ان اكون احدهم وهي ميزة اخرى تفوقت بها الزمان على التحديات التي تواجه الصحف في مواكبة التقدم ،» حيث ان للمقال نكهته الخاصة في الصحيفة كونه يمثل شكلا» جميلا وفريدا» من اشكال الكتابية الصحفية او النثرية بالاقتراب من الجانب الادبي ولكونه يتمحور حول فكرة يتلقفها الكاتب من محيطه لتمثل وجهة نظر كاتبها وتهدف الى الإقناع أو التوضيح أو الإثارة أو غيرها بسلاسة واعتدال ووضوح وتشويق وجاذبية تشد القارىء حيث جسدت مقالات في صحيفة (الزمان) وسيلة من وسائل نشر الثقافة. ومعالج فاعل للمعضلات التي تواجه المجتمع والسياسية وتعمل على التنبيه والإثارة لقضايا الفكر والاجتماع و التعبير عن حرية الرأي.
أعداد يومية
ولانه لكل مقام مقال.. هنا لابد لي ان اختتم بما ابتدأت به واكرر تهنئتي لنفسي اولا ولكل الملاكات المهنية في صحفية (الزمان) ولان الوحدة بآمرها اتقدم بالتهنئة الكبيرة للاستاذ الكبير سعد البزاز المحترم الذي كان فكانت الزمان واستمر فأستمرت بأعداد يومية كثيرة حتى وصلت الى.. (الزمان) 8000.
























