الرياض تؤكد ضرورة إصلاح مجلس الأمن وتدعوه للإلتفات إلى تطلعات شعوب المنطقة والعالم
الإبراهيمي يلتقي الأسد أربعين دقيقة ويأمل بمشاركة السعودية في مؤتمر جنيف 2
دمشق ا ف ب
يأمل الموفد الدولي الخاص الى سوريا الاخضر الابراهيمي في مشاركة السعودية في مؤتمر جنيف 2 الهادف الى ايجاد حل للنزاع السوري المستمر منذ 31 شهرا، بحسب ما ذكرت المتحدثة باسمه خولة مطر أمس مشيرة الى ان الابراهيمي يقدر دور المملكة في اعطاء دفع لعملية السلام .
من جانبه قال الرئيس السوري بشار الاسد الذي اجتمع مع المبعوث الدولي للسلام في سوريا الاخضر الابراهيمي مدة أربعين دقيقة أمس إن نجاح محادثات السلام مرتبطة بوقف الدعم للجماعات الإرهابية .
ونقل التلفزيون الرسمي عن الاسد قوله ان نجاح اي حل سياسي يرتبط بوقف دعم المجموعات الارهابية والضغط على الدول الراعية لها والتي تسهل دخول الارهابيين والمرتزقة وتقدم لهم المال والسلاح والدعم اللوجستي.
وكانت مطر تعلق على كلام نقل عن الابراهيمي في الصحافة اللبنانية أمس وفيه انه انتقد الدور السعودي المعرقل للتسوية السياسية في سوريا.
وقالت مطر ان مبعوث جامعة الدول العربية والامم المتحدة يقدر دور المملكة العربية السعودية في اعطاء دفع لمسيرة السلام في سوريا والمنطقة، و يأمل بمشاركتها في مؤتمر جنيف 2 المحدد مبدئيا في 23 تشرين الثاني»نوفمبر.
واشارت الى ان الابراهيمي لا يكن للمملكة ولخادم الحرمين الشريفين الا كل التقدير والاحترام، وما نقل على لسانه حول الدور السعودي غير صحيح .
ونقلت تقارير عن مصادر في المعارضة السورية في الداخل التي التقى الابراهيمي ممثلين عنها الثلاثاء، ان هذا الاخير انتقد الدور السعودي المعرقل للتسوية السياسية ، وانه قال خلال الاجتماع ان مشكلة السعودية انها ترفض الدخول في اللعبة، فيما يعلن النظام انه داخل اللعبة ولكن مع هامش للمناورة .
وتحدثت وسائل اعلام عربية خلال الايام الفائتة عن توتر في العلاقة بين الابراهيمي والمسؤولين السعوديين، مشيرة الى ان السعودية رفضت استقبال الموفد الدولي في اطار جولته حول مؤتمر جنيف 2 التي شملت مصر والعراق وايران وتركيا والعراق وقطر.
ورفضت السعودية اخيرا مقعدا في مجلس الامن الدولي احتجاجا على طريقة تعاطي المجلس مع الازمة السورية وعجزه عن اتخاذ اي قرار في شانها.
وتدعم السعودية المعارضة السورية التي ترفض المشاركة في مؤتمر جنيف 2، الا اذا تمحور التفاوض حول الوصول الى عملية سياسية انتقالية تنتهي برحيل الرئيس السوري بشار الاسد.
وانتقد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في بيان صدر عنه الثلاثاء مواقف الابراهيمي، معتبرا ان تصريحاته حول دور الأسد في المرحلة الانتقالية ومشاركة ايران في المؤتمر الدولي تعزز الاستقطاب الدولي حول الحل السياسي للصراع في سوريا، وتمثل تجاوزا للدور المنوط به، ومخالفة لموقف الدول الأصدقاء للشعب السوري .
ورأى الائتلاف ان الجميع، ومنهم حلفاء دمشق، يدركون ان نظام الأسد هو أساس المشكلة، ولا يمكن لسبب المشكلة ان يكون جزءا من حلها .
وقال الابراهيمي في تصريحات قبل وصوله الى دمشق ان الاسد يمكنه ان يساهم بشكل مفيد في الانتقال ببلاده من مرحلة الى مرحلة.
واعتبر في طهران ان مشاركة ايران في مؤتمر جنيف 2 امر طبيعي وضروري .
واعلنت مجموعة اصدقاء الشعب السوري الداعمة للمعارضة بعد اجتماعها الاخير الذي عقدته في 22 تشرين الثاني» في لندن انها لا ترى دورا للرئيس الاسد في مستقبل سوريا.
من جانبها أكدت السعودية ضرورة إصلاح مجلس الأمن بشكل شامل، داعية إياه إلى الالتفات إلى تطلعات وآمال شعوب منطقة الشرق الأوسط والعالم.
وقال القائم بأعمال وفد السعودية لدى الأمم المتحدة بالإنابة، عبد المحسن بن فاروق إلياس، إن أنظار المجتمع الدولي تتجه إلى مجلس الأمن أكثر من أي وقت مضى، فيما يتطلع الأبرياء في أنحاء العالم إلى إنقاذهم من الحروب وويلاتها عن طريق قيام المجلس بتنفيذ ولايته دون تقاعس.
وذكر إلياس، خلال الجلسة التي عقدها مجلس الأمن حول أساليب عمله، من هذا المنطلق فإن عملية إصلاح مجلس الأمن وأساليب عمله ينبغي أن تكون عملية شاملة واسعة تهدف إلى تعزيز دور المجلس في القيام بمهامه، وتعكس واقع اليوم وتعددية المجتمع الدولي وتراعي مصالح جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة .
وشدد على ضرورة أن يهدف تغيير هيكلة مجلس الأمن إلى عكس الواقع الحالي والتطورات والمستجدات التي حدثت على الصعيد الدولي وأن يراعي التمثيل الجغرافي العادل والمتوازن للدول الأعضاء وأن يحافظ على فعالية وقدرة المجلس على أداء واجباته .
كما أكد إلياس على أهمية إلزام جميع الدول بقرارات مجلس الأمن الدولي دون انتقائية، وقال ان منطقة الشرق الأوسط تعاني منذ حين من إخلال مستمر بالسلم والأمن الدوليين دون تدخل فعلي وفعال لحل أزمات أدت إلى ويلات على المنطقة والمجتمع الدولي ككل .
ورأى ان عجز مجلس الأمن عن معالجة الوضع في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة التي ينظر فيها المجلس منذ وقت يقارب تاريخ إنشاء الأمم المتحدة ومجلسكم الموقر الذي ما زال عاجزاً عن إحلال الأمن والسلم الدوليين وإعادة الحق لأصحابه مما نجم عنه تمادي إسرائيل في انتهاكها للقوانين الدولية ونيلها من حقوق الشعب الفلسطيني وسعيها المستمر لتغيير الوضع على الأرض .
وأضاف ها هي الأزمة السورية تستمر بدون معالجة فعلية غير جزئية للقضية بما يحقق تطلعات الشعب السوري ويعكس إرادة المجتمع الدولي ممثلاً في الجمعية العامة عبر قرارات أممية تبنتها الجمعية دون أن يقوم المجلس بترجمة ذلك بالشكل المناسب.
وذكر ان كل ذلك يؤكد خطورة تأخير اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب في تحقيق السلام في المنطقة والعالم وما يسببه ذلك من إشاعة الفوضى والحروب والقتل والتدمير. وأكد إلياس على أهمية أن يلتفت مجلس الأمن إلى تطلعات وآمال شعوب المنطقة والعالم .
AZP02
























