الرياضة بوابة لمدخل ثقافي – إيمان عبد الملك

الرياضة بوابة لمدخل ثقافي – إيمان عبد الملك

هناك تنوع غني يحدث جراء تأثيرات متبادلة تجمع ما بين الثقافات التي هي جزء من التراث المشترك , فالشعر غذاء الروح والرياضة غذاء للجسد, فكيف إذا اندمجا ليخلقا جوا متكاملا رائعا غني بالتناغم والإبداع . باعتقاد الجميع أن الرياضة والفن مفصولان عن التمييز مثل الخطورة بين العقل والجسم ، في حين أن الإغريق القدماء، كانوا ينتقدوا هذا التمييز،  باعتبارهم أن الحركة الجسدية المنتظمة في الرياضة مرتبطة بالأغاني والرقص المنظم، وأن كليهما سبيل ممتاز للاحتفال بالبشر وتكريم للآلهة أيضا . من الممكن أن تكون الرياضة ، الفنون ، الشعر ، والأغنية، جزءا من المهرجانات والاحتفالات وكانت أيضا من الأحداث الدينية لديهم ، لأن الموسيقى كانت ترافق معظم الشعر اليوناني في البداية ، والرياضة كانت متصلة ايضا” بطرق أخرى خاصة ان الشعر مكسب للإنجاز الرياضي، والرياضيين المنتصرين دعموا الشعر، وكان كلا النوعين من النشاط يخضعان للمنافسة الشرسة ، فمفهوم الإغريق  بأهمية المشاركة هو الفوز مما يدفع التنافس في العلاقات بين البشر .

الجميع يعرف أن  هناك دورات للألعاب الاولمبية، ولكن هناك ايضا” دور  للأولمبياد الثقافي، فأكبر احتفال ثقافي في تاريخ الحركات الأولمبية والبارالمبية الحديثة وصل بالواقع إلى القمة، في مراسم الافتتاح في بريطانيا وفي الختام ايضا” كانت مذهلة، وفقا لموقع لندن 2012 وباعتراف الجميع وذلك بمساهمة بريطانيا في مجموعة متنوعة من الفنون، وعلى الرغم من أن الأولمبياد الثقافي كجزء رسمي من دورة الالعاب الاولمبية هو اختراع جديد نسبيا، ولكننا لمسنا بأن العلاقة كانت ناجحة بين المسابقات الرياضية والفنون في فترات مختلفة في تاريخ الألعاب الأولمبية الطويلة .

حلل عمل ماركوفيتس في الولايات هذه المفاهيم في سياق تاريخي ، وركزت أبحاثه ومنشوراته على شرح طريقة  الثقافات الرياضية  المهيمنة، وكان هناك جدل حول اختلاف جغرافيتها وتاريخها، وأيضا من قبل العوامل مثل الجنس والعمر والطبقة والدين و الأثنية . فعند وصوله إلى جامعة ميشيغان في خريف عام 1999 صمم ماركوفيتس دورة لتعليم الطلاب حول الرياضة في سياق نهج ماركوفيتس العلمي بتحليل كيفية تطوير الرياضة كجزء لا يتجزأ من الحياة العامة في جميع المجتمعات الصناعية لتستخدم بشكل مختلف تماما.  وتمكن من بدأ الدراسة حول مجموع أنماط السلوك المنقولة اجتماعيا، والفنون، والمعتقدات، والمؤسسات، وجميع المنتجات الأخرى من العمل البشري والفكري. وتطوير الفكر وتنويره من خلال التدريب أو التعليم بدرجة عالية من الذوق وصقل النفوس التي يشكلها التدريب لنصل الى الجمال الفكري ايضا”. في الرياضة الحديثة، هناك ثقافة جديدة للعمل التطوعي والاندماج الاجتماعي، هي ظاهرة جماعية  تساعد على  تعبئة مئات الآلاف من المعجبين في الحاضرين الملاعب لمشاهدة فرقهم او مشاهدة سباق الفورمولا على شاشة التلفاز … لتضم السوق الرياضية أرقاما مذهلة قادرة على أن تطلق العنان لابتداع الفكرة  وتكون عاملا للتجمع الاجتماعي والمنافسة .هذه الظاهرة تستحق أن تدرس وتفهم مما يتطلب اهتماما دقيقا لفهم تداعياتها وقيمتها .وعلينا ان لا ننسى “الثقافة التنظيمية” التي  تؤثر على سلوك أعضاء المجموعات وهي نظام من الافتراضات والقيم والمعتقدات المشتركة لها تأثير قوي على الناس وتملي كيفية اللبس، التصرف وأداء وظائفهم بامتياز لتتطور وتحافظ على ثقافة فريدة من نوعها،  توفر مبادئ توجيهية وحدود لسلوك أفرادها  لتشكل قيمة مميزة تتناسب مع قواعدها لكي تحقق ” أفضل فريق  في العقود الأخيرة وجدنا بأن هناك قدرات كبيرة تهتم بالرياضة، وأنصار الرياضة والثقافة تعد مجموعة متنوعة بإمكانها ان تجني الكثير من المكاسب الاقتصادية والاجتماعية وتساعد على النمو الاقتصادي المحلي بتشجيعها للسياحة من خلال الالعاب الاولمبية وكرة القدم والفورمولا وغيرها…من هذا المنطلق علينا الاهتمام بالثقافة الرياضية من حيث تدرج كاختيارات في المنتديات للاهتمام وتحفيز الهواة على المشاركة في النشاطات الداخلية والخارجية ، وذلك بنشر الوعي الرياضي وتنمية مواهب الهواة الرياضية وصقلها بالمعرفة  وتوجيهها لشغل اوقات الفراغ بطريقة ايجابية .وتنمية روح القيادة من خلال اشتراك الهواة في تنظيم وممارسة نشاطات رياضية وفكرية ، وادماج مواهب هواة الشعر في النشاطات الرياضية وتعريفهم على المنشآت الرياضية واكتشاف المواهب الجديدة، واذكار روح المنافسة  بين الهواة وتشجيعهم واختيار افضل العناصر لتمثيل الشعر في المناسبات ، واقامة مسابقات مفتوحة تتسع في أغلب دوائر افراد  المنتديات ، الاعداد والاشراف على تنفيذ برامج رياضية شعرية والارتقاء بالمستوى المدني والفكري تساعد على تطوير عمل الروابط الرياضية مع المنتديات الادبية والعلمية وذلك بتنظيم ندوات ومحاضرات وورش عمل تنسق ما بين المؤسسات والمنظمات ذات صلة ، وذلك بتنظيم مسابقات مختلفة واجراء حلقات علمية ، واصدار مجلة شهرية تتابع النشاطات والبرامج والعمل المشترك .