الدِينُ : حُسنُ الخُلقُ – حسين الصدر

الدِينُ : حُسنُ الخُلقُ – حسين الصدر

-1-

قال تعالى مخاطبا رسوله العظيم محمداً (ص) :

( وانك لعلى خلق عظيم )

القلم / 4

فسر الخُلق العظيم : بالإسلام فهو الدين العظيم

-2-

روي ان رجلاً جاء الى الرسول (ص) من بين يديه فقال :

 يا رسول الله

ما الدِين ؟

فقال (ص) :

( حُسنُ الخلق )

ثم اتاه عن يمينه فقال :

ما الدين ؟

فقال (ص) :

حسن الخلق

ثم أتاه من قبل شماله فقال :

ما الدين ؟

فقال (ص)

حسن الخلق

ثم أتاه من ورائه فقال :

ما الدين ؟

فالتفت اليه وقال :

( أما تفقه ، الدين هو ان لا تغضب )

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر 1 / 275

-3 –

ان الغرض من البعثة النبوية المباركة هو تميم مكارم الاخلاق .

قال (ص) :

( انما بعثتُ لاتمم مكارم الاخلاق )

-4-

انّ أزماتنا العديدة سببها انهيار الاخلاق

خذها من نهب المال العام حتى انتهاك حرمة الوالدين .

-5-

وصدق الشاعر حين قال :

واذا أصيب القوم في أخلاقهم

فَأَقِمْ عليهمْ مأتما وعويلا

وجميل قول الشاعر :

وانما الأمم الاخلاق ما بقيت

فانْ هُمُ ذهبت أخلاقُهم ذهبوا

-6-

وقال تعالى :

{ لَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ }

آل عمران / 159

فاذا كان الناس ينفضون عن رسول الله اذا كان فظا غليظ القلب فكيف لا ينفضون عنك اذا كنت سيء الاخلاق ؟

-7-

جاء في الحديث :

{ انكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم }

وهكذا يجب أنْ تأخذ الاخلاق مأخذها من في حياتنا الخاصة والعامة لنكون متوافقين مع مقتضيات الدين .