الدستور وجريمة الإختطاف

الدستور وجريمة الإختطاف

من يطلع على فقرات الدستور العراقي يصاب بنوبة هستريا من تناقضات البنود واهمها المتعلقة بحقوق الانسان وحق التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي ، والمثل يقول اسمع جعجعة ولا ارى رحى ، اقصد جعجعة الفقرات الرنانة التي خط بها دستور العراق بعد عام 2003 ، منذ انطلاق شرارة التظاهرات في العراق عام 2011 ومسلسل خطف المتظاهرين وترويعهم وملاحقتهم واغتيالهم الى يومنا هذا لم يتوقف لا برادع قانوني ولا انساني ولن يجدِ نفعاً مطالب العزل بوقف العنف ضد هؤلاء الشباب .

اقول الشباب لان غالبية المتظاهرين شباب وشابات الهمٌهم الحماس للتصدي لحالة سلبية في المجتمع ، والجميع يعلم الاسباب التي دعتهم للخروج وانا لا استثني بذلك الفئات العمرية المختلفة التي خرجت بالحشود بأمر من قادة احزاب او بغير أمر ، مايندى له الجبين الطرق اللاانسانية البشعة التي يتعرض لها هؤلاء الناشطين المدنيين من ملاحقات وتهديدات وتعذيب نفسي وجسدي بالجلد بالهروات والسياط واستخدام المواد الكيمياوية المحرمة دوليا .

الانسانية في العراق اصبحت شعارا براقا ومادة دسمة لذوي النفوس الضعيفة من بعض المنظمات ، اؤكد البعض منها والتي تجردت من هذا العنوان وانقلبت للمتاجرة به دون افاقة للضمير والتصدي لكل من يسيء المعاملة ولو بوقفة تنديدية ، الحكومة متوارية خلف سواتر الخضراء يعلمون من الفاعل بل يتواطئون معه لاسكات اصوات هؤلاء الفتية كي لا يصلهم شيء من شعاراتهم المطالبة اغلبها بالتغيير والاصلاح ومكافحة الفساد والمفسدين .

رحي التغيير ستطالهم عاجلا ام اجلا  فالتذكير بتاريخ العراق خير دليل ، اين الرؤساء والملوك والحكام والوزراء ، نهاياتهم غير مشرفة كباقي قادة الدول الذين حكموا بلدانهم بمرضاة الله وبميزان العدالة ، المشانق والسحل في شوارع العراق وتصفيتهم هم وعوائلهم وخزي الموت كان مصيرهم المحتوم فتــــــخيلوا انفسكم في شر ميتة جراء افعالكم تجاه ابناء بلدكم فالايام دواليك يوم لكم ويوم عليكم .

ايها الاخوة الكرام يا من تحكمون مقدرات العراق ، تذكروا ان من تروعونهم بالخطف والقتل والمطاردة هم جيل العراق وهم بناة الوطن وستحتاجون اصواتهم المدوية في انتخاباتكم القادمة وستنعمون بملذات المناصب وتقاسم الثروات ، وان بقي منهم باقٍ ، فتارة تزجون بهم الى معارك داعش وتزهقون ارواحهم الندية بحجة الدفاع عن شرف العراق الذي انتزعتموه انتم بأيديكم وجعلتم الحدود مستباحة لاقوام لا نعلم من اين أتوا لنا ، بينما أبناؤكم يتنعمون برغد العيش وملذات الحياة في العراق وخارجه وينالون الترف والتعليم والمناصب ، وبقية الشباب اما اضحوا من سكان المقابر او تشردوا في بلدان المهجر او مطاردين من قبل نفوذكم وجبروتكم وطغيانكم.

فأين الوعود بالقصاص من روعوا المتظاهرين ؟ وأين الشعارات التي تنمقون بها ابواقكم المأجورة في اعلامكم ومنظماتكم المغرر بهم ،اعيدوا العرلق الى عهده ، ولاتبطشوا جبارين .

زينب الكعبي