الخنجر -احمد جبار غرب

الخنجر -احمد جبار غرب

 

فوجئنا بعد تسارع الأنباء بنقل مسلحي داعش من الجنوب اللبناني الى شرق سوريا نتيجة صفقة أبرمها حزب الله والنظام السوري مع مقاتلي داعش وهذا أمر غريب ومستهجن لا يمكن احتواء التنظيم او مسايسته وهو تنظيم فاشي ومتوحش عانى منه العالم في كل مكان والغريب في الامر ان سوريا قد وضعت مصالحها وأمنها الوطني فوق كل اعتبار دون الرجوع الى الدول التي تحارب داعش وهو بالتأكيد ليس حلا هو ترويض ميكافيلي مارسه النظام السوري لقوى داعش مع عوائلهم و باتجاه دير الزُّور ومن ثم الى منطقة البوكمال على الحدود العراقية السورية وهذا ما يهدد الأمن الوطني العراقي في الصميم اذا سرعان ما يتمكن هؤلاء من التوغل الى داخل الحدود العراقية لإثارة المشاكل بأعمالهم الإرهابية ، لم ننتظر من النظام في سوريا وحزب الله هذه الخطوة المستهجنة وعلى الحكومة العراقية وهي مطالبة شعبيا وسياسيا بموقف حازم وصارم تجاه هذا الفعل السياسي غير المسؤول ،هذا التعاطف مع التنظيم الذي ارتكز الى منافع حصل عليها الجيش اللبناني والنظام السوري منها افراغ الارض من هذا التنظيم والحصول على جثامين القتلى الذين تسبب بهم داعش نتيجة المعارك السابقة ومن اللافت ان يتم هذا الاتفاق بمعزل عن العراق الدولة الاولى التي تتصدى لداعش ودفعت الدماء الزكية التي سالت من اجل تحرير المناطق التي احتلها داعش وتكللت بالنجاح بعد توفر الإرادة السياسية والإجماع السياسي والوطني وتغيير بنية القيادات العسكرية السابقة التي كانت سببا في احتلال داعش لتلك المحافظات ونحن نتذكر جيدا من خلال الهجمة الإرهابية الشرسة والحرب على الارهاب عندما كان النظام السوري يسوق او بالأحرى يفتح المنافذ أمامهم لدخول العراق والتأثير على التجربة الديمقراطية الوليدة فيه وما يهمنا هو الرفض التام من كل اطياف الشعب العراقي لهذا الإجراء الذي يغلب المصالح الانانية على المصلحة العامة وقطعا ان المجتمع الدولي يرفض مثل هذا الإجراء كما عبر التحالف الدولي بأن داعش يجب ان يباد لا ان يستكان له لأنه تنظيم مارس ابشع صنوف الإبادة والقتل أينما وجد ولا يمكن أن يحصل على مكافأة من اي جهة كانت فهذا التنظيم يجب ان يباد ومن معه  وليس في هذا تطرف او عنصرية فالتنظيم استخدم الأطفال في الحروب التي خاضها وكذلك النساء فهو تنظيم لا يستأمن منه مهما كانت المسوغات ومن الغرائب التي تثير الدهشة أن عراقيين كانوا يقاتلون إلى جانب سوريا وحزب الله واستشهد منهم المئات في الدفاع عن المدن السورية ضد هذا التنظيم فهل هكذا يكافأ العراقيون بطعنة ودون أي اعتبار لشعبه وقواه وجيشه ,وخير الكلام أذا كانت ســــــوريا أو غيرها لا ترى في ذلك مثلبة لأنها تدافع عن أمنها الوطني ومصالحها السياسية فلماذا العراق لا يفعل ذلك !؟ ويترك المراهنة على الأشقاء الذي ثبتت التجارب أنهم واقعيون أكثر منا  ولينظر لمصالح شعبه العليا لاسيما وهو يخوض حربا شرسة ضد داعش.