
الخطوط الجوية العراقية – بسام القزويني
اقف احتراما وتقديرا لما رأيته من حقيقة الخطوط الجوية العراقية التي افتخر بها امام خطوط طيران دول اخرى فقد وجدت فيها عكس ما سمعت ومن هنا اثني على كوادرها بداية من الصغير المنفذ المطور الى الكبير المتابع والتمس منهم التطوير والمواكبة لمناشدة الافضل دوما وهي سمات النجاح والاستمرارية ولكن لدي طلب يخص احدى الفئات المهمة في هذه المؤسسة.
فبعد ان عبرنا منطقة البحر الأحمر ولم نعد نرى اية منطقة مائية وذلك في طريق الطائرة من بغداد الى القاهرة احسست برطوبة تنذر بقربي من مصدر مائي فنظرت مدققا من خلال شباك الطائرة لاجد اليابسة فقط فتساءلت عن سبب احساسي واذا ارى احدى المضيفات التي تجوب الممر لتقديم الخدمة والابتسامة لجميع المسافرين فجذب انتباهي ما يلمع في عينيها وكأنها تخبئ حزن ووحدة داخلهما مع مراعاة عملها القاضي بزرع الفرحة في نفوس كل من يستقل هذا المشوار الجوي ان كان باتجاه الغرب او الاتجاهات والاماكن المختلفة ، نويت التحدث معها في بادئ الاكتشاف ومن ثم اجلت ذلك ووضعته على حافة ايقونة الالغاء وبعد اتمام وجبة الغداء وتناول الشاي ذهبت الى مصدر الماء كي اسقي بشرتي به فوجدتها جالسة تتناول بعض الحلوى وعقلها يتناول مواضيع اخذتها بعيدا عن الطائرة ووصلت بها الى مطار البيت حيث حضن والدتها وحرص والدها ودفء عائلتها فألقيت التحية عليها وسرعان ما نهضت من كرسيها لترد التحية بود واحترام وبدأ حواري معها عن اجازة الرحلة التي تُمنح لهم فقالت بحزن انها قليلة جدا ففي الظروف الاعتيادية يتم منحنا يوم واحد ومن ثم يبلغونا برحلة اخرى واحيانا بمجرد نزولنا في المطار يتم تحويلنا الى طائرة اخرى للسفر الى احدى الدول ونكاد لا نعرف شيء عن ذوينا سوى ما نحصل عليه عبر الهاتف النقال فهو الرابط الاسري الاساس لكل زملائي وأشارت الى زميل لها كان ينظر في اتجاه يوحي الى كل ما تكلمنا به .
فقلت لها البعض يقول ان حياتكم جميلة واغلب ايامها سفر ورؤية ثقافات كثيرة ولكنهم يجهلون المعاناة التي تعيشونها ويجب النظر في الموضوع من قبل الجهات المختصة لزيادة الكادر كي لا تبقون في منطقة النفي الجوي.. فأجابت:
اني اشكرك بالنيابة عن جميع زملائي لما تفضلت به وندعو من الله ان يوفقك ذوي العلاقة لمتابعة مشاكلنا ومنح موضوعنا وقت كبير للحصول على صيغ تقلل من الزخم فأجبتها بأننا سنعمل على ايصال معاناتكم اعلاميا الى اصحاب القرار في وزارتكم الموقرة فهم يحتاجون العون من فئات المجتمع المختلفة مع ذهاب انظاري نحو زميلها مرة اخرى كي يتوثق الحدث في بالي وها نحن نناشد ذوي الرأي والسداد في هذه المؤسسة العريقة لمتابعة حياة فئةمهمة تحرص على حياة ممن يستقل طائرات الخطوط الجوية العراقية .


















