
الخطاط الموصلي يوسف ذنون في ذكرى رحيله الثالثة
الموصل – هدير الجبوري
أحتفت الأوساط الثقافية في مدينة الموصل بالذكرى الثالثة لوفاة الخطاط الموصلي المعروف يوسف ذنون..واقيم حفل التأبين على قاعة مركز يوسف ذنون للدراسات الفنية والتأريخية في الموصل ،بحضور عدد كبير من محبيه وتلامذته والمهتمين بالخط العربي والشأن الثقافي وألقيت الكلمات العديدة التي تحدثت عن مسيرة ذنون ومنجزاته وأنتهى الحفل بمشاركة خاصة لفرقة ترانيم الحدباء التي قدمت التواشيح الدينية.
وتشير السيرة الذاتية لذنون انه يعد من أواخر الخطاطين العراقيين الذين عاصروا العهد الملكي ..ولد في محلة باب الجديد بالموصل عام 1932، دخل مدرسة ابن الأثير للأحداث عام 1939 ومنها إلى مدرسة باب البيض للبنين عام 1942 والتحق بالمتوسطة الغربية عام 1945 ثم المدرسة الإعدادية المركزية وتخرج فيها عام 1950 ملتحقاً بالدورة التربوية ذات السنة الواحدة بالموصل وتخرج فيها عام 1951 ثم عين معلماً ثم انتقل إلى مركز وسائل الإيضاح بعد افتتاحه ومنه إلى متوسطة الوثبة عام 1960 ولقد تعلم ودرس على آثار علماء الخط العربي، ونال الإجازة في الخط العربي من الخطاط التركي حامد الآمدي عام 1966. اشتغل في التدريس كمعلم في معهد المعلمين بين عامي 1962-1969 ودرسَ مادتي الخط والتربية والفنية ثم انتقل إلى ثانوية الرسالة وأصبح مسؤول الخط العربي في النشاط المدرسي وأصبح مشرفاً تربوياً للتربية الفنية عام 1976 وقد ساعدته مثابرته وعمله السياسي مع القوميين العرب على التقدم السريع وكان يعد واحداً من الخمسة البارزين في هذه الحركة ومنهم عبد الباري الطالب، وحسين الفخري وسالم الحمداني وغانم يونس. وأحيل إلى التقاعد عام 1981وقد عقد ندوات ومحاضرات في تاريخ وتطور الخط وأقام دورات عامة لتعليم هذا الفن الإسلامي بالموصل، ولهُ آثار فنية في الخط واللوحات على كثير من الكتب والمجلات، وكتب لوحات وأشرطة على جدران أربعة وأربعين جامعاً حتى نهاية عام 1976. وأقام معارض عديدة ودرب طلبته على الخط منذ عام 1962 وساهم هو وطلابه في معارض بغداد منذ عام 1972. وشارك في تأسيس جمعية التراث العربي في الموصل ،وشارك في العديد من المعارض الدولية للخط في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وماليزيا.كما ساهم في تدريس قواعد الخط العربي وكتابة عدة مؤلفات في مناهج التدريس والخط العربي، ومنها:الكتابة وفنّ الخطّ العربي، النشأة والتطوّر.، درس التربية الفنية،خلاصة قواعد خط الرقعة ،الخط الكوفي 1972 مبادئ الزخرفة العربية (التوريق).كما افتتح مركزا مختصا في الدراسات والأبحاث التاريخية والفنية، سمّاه باسمه، ومن ضمن مهام هذا المركز إقامة الدروس والمحاضرات التعليمية عن الخط العربي ومدارسه المتنوعة.وتوفي رحمه الله أثر جلطة دماغية في 3 تموز 2020 عن عمرناهز 89 عاماً.























