الخارجية: تساهل الأردن يعد تدخلاً في الشؤون الداخلية

دولة القانون تصف إحتضان عمّان لمؤتمر المعارضة بأسوأ سلوك سياسي

 

الخارجية: تساهل الأردن يعد تدخلاً في الشؤون الداخلية

 

 

 

 

بغداد -عباس البغدادي

 

 

عدت وزارة الخارجية سماح الاردن بانعقاد مؤتمر ما سمي بالقوى الوطنية العراقية والعشائر غير المنخرطة في العملية السياسية بانه تدخل في الشان الداخلي ، فيما اتهمت ايران بعض الدول بمحاولة تحويل العراق الى سوريا. الى ذلك وصف ائتلاف دولة القانون موقف الاردن بانه اسوأ سلوك سياسي . وقال القيادي في الائتلاف خالد الاسدي لـ (الزمان) امس ان (المؤتمر الذي عقد في الاردن وضم قيادات في النظام السابق وشخصيات تلطخت ايديها بدماء العراقيين ما هو الا محاولة لتبييض وجه داعش الذي باتت جرائمه تشهد على وحشيته البربرية ضد الانسانية) واضاف ان ( المؤتمر على الرغم من فشله في ايصال رسائله الا ان الاردن الداعمة له تعبر عن اسوأ سلوك سياسي تجاه العراق وانها بذلك تعرض مصالها للخطر). واكد الاسدي ان (الحكومة من حقها اتخاذ الرد الدبلوماسي والسياسي بما يتناسب مع حجم نوايا المؤتمر) . واتهم ائتلاف دولة القانون المملكة الاردنية بانها منطلق الارهاب بالمنطقة .وقال عضو الائتلاف هيثم الجبوري في تصريح امس ان (الاردن اثبت انه منطلق لإرهاب المنطقة ومخططات تقسيم العراق والمنطقة من خلال احتضانه لمؤتمر الدواعش والبعثيين) ولفت الى ان (هذا المؤتمر وصمة عار في تاريخ العلاقات العراقية الاردنية) على حد قوله. وطالب الجبوري الاردن بـ( طرد البعثيين والدواعش وكل من يحاول الاساءة للعملية السياسية في العراق). وعدت وزارة الخارجية سماح الاردن بعقد مؤتمر في عمان تدخلاً في الشأن العراقي الداخلي. وقالت الوزارة في بيان امس إن (الحكومة العراقية تلقت باستغراب بالغ استضافة المملكة الاردنية الهاشمية لمؤتمر شاركت فيه شخصيات ومجموعات تلطخت ايديها بدماء العراقيين وبسعيها لتقويض العملية السياسية والمنجزات الديمقراطية التي حققها الشعب العراقي بكافة مكوناته) وأضاف أن (السماح لعقد مثل هذه المؤتمرات في عمان يعد تدخلاً في الشأن العراقي الداخلي وانتهاكاً للاعراف الدبلوماسية ومناقضاً للمواقف الدولية) واشار البيان الى أن (الحكومة تتوقع توضيحاً من السلطات الاردنية لتبرير هذا الموقف الذي يأتي بعيداً عن تأكيد المملكة الاردنية حرصها على إدامة العلاقة مع العراق). و هاجم علي حاتم السليمان المؤتمر مؤكدا أن المشاركين فيه متاجرون لا يملكون قراراً، مطالبا بالتصدي الى كل من يحاول الاعتداء على اصحاب الديانات الاخرى او تهجيرهم. وقال السليمان في تصريح امس إن (الجهات المشاركة في المؤتمر تزعم أن لديها قوة على الأرض) واصفا المشاركين فيه بأنهم (متاجرون ومزايدون وليسوا أصحاب قرار) وطالب السليمان بـ(ضرورة وقوف العراقيين مع أصحاب الديانات الأخرى والتصدي الى كل من يحاول الاعتداء عليهم وتهجيرهم والمساس بممتلكاتهم) واكد أن (ما يتعرض له المسيحيون وغيرهم من أتباع الديانات الأخرى في الموصل هو مخالفة للشرع) .

 

ورات ايران ان استضافة الاردن مؤتمرات وصفتها بـالجماعات التكفيرية سيجعلها على حافة هاوية انعدام الامن .وقال مساعد وزير الخارجية في الشؤون العربية والافريقية حسين اميرعبد اللهيان في تصريح امس إن (الصهاينة وبالتعاون مع بعض الدول وباستخدام التنظيمات التكفيرية وبقايا البعث الصدامي يسعون الي تحويل العراق الي سوريا اخري) وأضاف أن (عقد المؤتمرات الرسمية للجماعات التكفيرية في الاردن لايجلب الحصانة للاردن بل يضع هذا البلد علي حافة هاوية انعدام الامن). ورفض الحزب الشيوعي العراقي اسقاط العملية السياسية الذي نادى به مؤتمر الاردن .

 

وقال في بيان تلقته (الزمان) امس ان ( المشاركين فيه هم خليط غير متجانس جمعهم اعداء للعملية السياسية في بلدنا والسعي لإسقاطها بالعنف وإغراق البلاد بالدماء وإعادتها الى عصور الظلم والقهر والاستبداد). واضاف ان (العديد من المشاركين في المؤتمر لهم موقفهم الواضح المعادي للعملية السياسية وهم يعلنون ذلك ويعملون من اجله ولا يتورعون عن ارتكاب المجازر تحت مسميات الانتفاضة والثورة) .