الحواسـم الخمسة – حسام الدين الانصاري

الحواسـم الخمسة – حسام الدين الانصاري

 

اذا كان أبطال الحواسم متربصين للفرص التي تغدق عليهم ما تصل له أيديهم من سكراب ممتلكات الناس في منازلهم أو متاجرهم أو في مؤسسات الدولة ليعيدوا بطولات عملية (الغزو الوطني) والمتمثلة في عمليات النهب التي مارسها الغوغاء حينما رافقت (غزو التحرير التدميري) الذي تمثل في عمليات التهديم والتخريب وتدمير البنى التحتية التي مارستها قوات وحوش التحرير الحضارية ، فإن الحواسم قائمة على قدم وساق منذ أربعة عشر عاما بمنهجية متقنة وبصياغة وطنية (شفافة) ولكن ليست على يد الغوغاء بل عن طريق أصحاب الياقات البيضاء وبمشاركة كل أصحاب الأزياء التراثية والحديثة التي تشكل الطيف المتنوع الأصيل بدءاً من الدشداشة ومروراً بسراويل الجينز والعقال والكوفية والشروال ومعتمري الكاسكيتة والعِمّة والسدارة والعرقجين وقبعة الكاوبوي ومعهم من لبس طاقية الإخفاء ، ولم تغفل الحملة أزياء العباية والفوطة والحجاب والستريج لكي تكون حملة وطنية بحق يساهم فيها أبطال (نكسة النهضة الحديثة) وبمنهجية تتناغم مع تفاعلات الحواس الخمسة في جسم الانسان التي تحولت الى الحواسم الخمسة لتعمل وتعطي نتائجها الباهرة في خدمة الانسان بعد أن تعطلت الحواس الخمسة ، وبعد أن تحول الكثير من أبطال نهب السكراب الى مواقع أفضل فرضها التطور الحضاري الذي حصل في البلاد خاصة وإنها أصبحت عُرفاً من الأعراف الاجتماعية التي يقف القانون أمامها محايداً كموقفه من فضائح الفصل العشائري ، ولا يوصف أبطالها بأوصاف غير لائقة ، بل إنها أصبحت مهناً لرفع مستوى الدخل وتحسين القوة الشرائية لتعويض من أصابه ظلم النظام السابق ، ولا شك بأن هذه المهن سوف تضاف الى قائمة التصنيف الدولي للمهن الذي وضعته منظمة العمل الدولية على مستوى اقتصاديات العالم والتي أغفلها الاقتصاديون الذين يعانون من قصر النظر بما يحيط بمجمل النشاط الاقتصادي العالمي والتطورات الحاصلة في ظهور نشاطات اقتصادية حديثة يمكن اضافتها الى التصنيف الدولي للمهن وإدراجها على النحو التالي :

-مشاركة الأميين وعديمي الكفاءة في إدارة الشؤون العامة.

-السماح بتجارة أعمال اللصوصية والعمولات والرشاوي والاختلاس.

اعتماد المقاولين من الأحزاب واللجان الاقتصادية للكتل الدينية والتجمعات والنفوذ القبلي .

-موظفو البيروقراطية والفساد الإداري والمزورون.

-تطويع ممتلكات الدولة للمصالح الخاصة وتحويلها بأسماء رموز المدينة الفاضلة.

ويتضح بأن ممارسة هذه النشاطات قد ثبت نجاحها وصحتها ولا يتمكن القانون من النيل منها أو التجاوز عليها لما تتمتع به من حصانة.