الحركة السلحفاتية في سير المشاريع
بعد سقوط الطاغية الهدام صدام انفتح العراق على العديد من بلدان العالم وبدأ بحملة مشاريع كبير وهذا هو دأب اي دولة تحاول بناء البنى التحتية لبلدها ، ولكن ما يدمي القلب ان حكومتنا باستثناء من جميع الحكومات الاخرى ومع شديد الاسف اخذت برصد ميزانيات منذ عام 2005 ولعام 2013 لم يشهدها العالم باجمعه سميت (انفجارية) ربما ان سبب بقاء الارهاب في العراق والتفجيرات هي (الميزانيات الانفجارية) التي تحول بين ما يبذل على ارض الواقع وبين ما يوضع كرصيد في دفتر الصكوك عندما يصرف ! فالحال كما هو لم يتغير منه شيء تحال المشاريع الى (مقاولين ما بعد السقوط) الذي لا يفقه من المقاولة شيء ولا يعلم حتى ابسط الامور ، فقط يعرف بكم ترسي هذه المقالة (وشكد تربح) لان هو (جنابة عبالة جوبة لبيع الاغنام يشتري برخيص ويبيع بغالي) حيث اصبح الان المقاول يشتري المقاولة بسعر ويبيعها بسعر اغلى بدل ان يعمل ويبذل جهد ، هذا جانب وجانب اخر حينما يباشر بالعمل تبدأ المعوقات بالنزل متتالية وبدون رحمة حيث اول العمل القيام بالحفر وتترك لفترة من الزمن كي (تجف الطينة لان الكاع نزيز) وبعدها يوضع الجلمود وتحدل وتترك فترة من الزمن (حتة تاخذ قرارها) وبعدها يبدأ التسليح (بالشيش المزنجر) بعد وضعه في الامطار وبدون ادنى مسؤولية او تفكير حتى بتأثيره مستقبلا ، وحينما تسأله عن سبب التاخير والسير السلحفاتي للمقاولة جوابه : (نواجه العديد من المعوقات ، او يجب ان نلتفت الى قضية ان العراق لا يبنى بيوم واحد ويحتاج الى فترة من الزمن كي يعيد بناء بناه التحتية ، ولا ننسى ان هذا هو غبار العمل ، بالاضافة الى ان الشركة التي كانت قبلي تركت العمل وهربت بعد ان استلمت جزء من المبلغ – والله يدري وينهة – والعديد من المعوقات الاخرى) ، فتشاهد حالة غريبة في سير المشاريع في العراق لم تخطر على
بال احد ، لذلك بدأ المواطن يتمنى باستلام الشركات الاجنبية بدلا عن الشركات المحلية لان عمل الشركات الاجنبية متقن بنسبة كبيرة جدا فعملهم يعتمد اعتماد كليا على النظر بوجهين للمستقبل في شتى مجالات الحياة وفي جميع الاختصاصات ، اما هؤلاء فينظرون متى ينتهي العمل كي تملأ جيوبهم .
مثال على هذا ما يعانيه ابناء محافظة واسط وخصوصا مدينة الكوت من بطأ في سير عمل المشاريع التي باتت كمرض السرطان المتفشي في المدينة واخص بالذكر (شارع النسيج) والذي يبلغ طوله ما يقارب كيلومترين العمل فيه متواصل لحد هذه اللحظة منذ ست سنوات ، تم استلامه في بداية الامر بـ58 مليار دينار عراقي واذا بالارض اصبحت (نزززززيز) وفشل العمل (ولا نعلم في اليابان كيف وضع مترو انفاق وسط البحر) سبحان الله ، وعندما تسأل المسؤول في المحافظة يقول وبهدوء (لقد تم وضع هذه الشركة في القائمة السوداء – قائمة الموبايل -)، المهم بعد فشلها استلم من قبل شركة
اخرى بـ 15 مليار دينار عراقي (المليارات تتطافر وما ندري شنو القضية) ، ولحد هذه اللحظة العمل متواصل والحمد لله والسعي حثيث لبناء برج واسط – عفوا – شارع النسيج في مدينة الكوت …
صباح مهدي السلماوي – بغداد
AZPPPL























